سلفتي حطت علبة شطة ٢

علشان تفهموا السر اللي خلي يسرا تتحول ل مجنونة بتاكل سم بإيديها، لازم نرجع بالزمن خمس دقائق بالظبط قبل اللحظة دي.
بينما أنا وحماتي كنا بنرص السفرة، جوزي سالم كان قاعد مع سليمان جوز يسرا في الصالة. سالم حب يوري اخوه التجهيزات والتطوير اللي عمله علشان ياخد رايه. سالم طلع تليفونه وقال
أنا لسه مركب نظام كاميرات مراقبة ذكي جدًا في البيت امبارح بالليل.. نظام متصل بالموبايل بيبعت إشعارات وصوت وصورة في نفس اللحظة لأي حركة غريبة. بص كدة معايا على الشاشة قولي لو فيه حاجه ناقصه..
سالم فتح البرنامج عشان يوري اخوه جودة الكاميرات، وبدأ يستعرض الكاميرا اللي راكبة في المطبخ. في اللحظة دي، سليمان جوز يسرا كان باصص في الشاشة.. وهنا كانت الصدمة اللي شلت حركتهم!
الشاشة كانت بتعرض بوضوح تام، وصورة HD أصفى من عين الشمس، يسرا وهي بتتسحب جوة المطبخ، وبتفتح غطيان الصواني والحلل،

وبتمسك علبة الشطة وبترشها بغل وحقد في كل طبق، وهي بتضحك وبتقول بصوت مسموع وواضح في الميكروفون بتاع الكاميرا
أهو لما المدير يجيله نزيف ويموت من الشطة، والصفقة تبوظ، نبقى نشوف بقى مين الريسة الجدعة ومين اللي هيمسك مفاتيح البيت يا غاليه!
سليمان لما شاف المنظر ده، الدم هرب من عروقه، وحس إن رجولته اتمسحت بالأرض قدام أخوه الكبير اللي بصله وبص للاكل اللي على السفره بخوف وقالهنعمل ايه دلوقت. سليمان من كتر صدمته وغضبه، جسمه كله كان بيتنفض. بص ليسرا اللي كانت واقفة ورا الباب بتسترق السمع ووشها عليه ضحكة الشماتة.
سليمان سحب تليفونه بسرعة، وكتب لها رسالة على الواتساب وبعتلها كمان تسجيل صوتي قصير وكتب فيه جملة واحدة قطعت الخلف عندها
يا فاجرة ! الكاميرا جايباكي صوت وصورة وإنتي بترمّي علبة الشطة في الأكل عشان تموتي الراجل وتبوظي الصفقة! قسماً بعزة جلال الله، قدامك دقيقة واحدة تدخلي تاكلي الأكل ده كله بوق واحد لحد ما يخلص قدام عيوننا عشان تنقذي نفسك من الفضيحة والمحاكم بتهمة الشروع في قتل راجل عيان.. لو المدير حط معلقة واحدة في بقه، هطلقك بالثلاثة دلوقتي حالا وأرميكي بشنطة هدومك في الشارع وأفضحك وسط أهلك وبلدك كلها!
يسرا شافت الرسالة، وسمعت التسجيل، وحست إن الدنيا بتلف بيها. بصت ناحية الصالة، لقت جوزها سليمان باصص لها بعيون حمراء زي الدم، وعروق رقبته نافرة، وماسك تليفونه وبيشاور لها تنهي المهزلة فورًا.
عرفت إنها اتكشفت، وإن نهايتها هتبقى الطلاق والفضيحة والحبس! وفي لحظة رعب حقيقي وطيش، عقلها طار.. ملقيتش قدامها حل غير إنها تنقذ نفسها بأي طريقة وتسمع كلامه. جريت زي المجنونة، زقت الكراسي، وصبت كل غلها وخوفها في إنها تاكل الأكل الحامي ده عشان المدير ما يلمسهوش وعشان تثبت لجوزها إنها بتنفذ أمره وتنقذ الموقف
نرجع بقى للمشهد اللي واقفين فيه على السفرة.
يسرا كانت بتصرخ وهي بتبلع لقمة ورا لقمة، ووشها بقى لونه أزرق من كتر الشطة اللي حرقت زورها ومعدتها. حماتي قربت منها وهي مذهولة وقالت
جرى إلك إيه يا بت؟ اتجننتي؟ بتاكلي أكل الضيوف بالطريقة دي ليه؟!
هنا سليمان، جوزها، مقدرش يمسك نفسه أكتر من كدة. قرب منها وشدها من دراعها بقوة، ورمى تليفونه في نص السفرة قدام الكل وقال بصوت هز الحيطة
قوليلهم بتاكلي ليه يا يسرا! قوليلهم الفجر والغل اللي ملا قلبك خلاكي تعملي إيه!
سالم مسك التليفون، وعرض الفيديو قدام الكل. الفيديو اشتغل بصوت وصورة واضحة.. ويسرا بتفرغ علبة الشطة وبتقول الكلام السم اللي قالته عليّ.
المدير الكبير لما شاف الفيديو، وشه جاب ألوان، وحط إيده على قلبه وقال بصدمة
دي كانت عايزة تموتني! أنا لو كنت كلت معلقة واحدة من الشطة دي كان جالي نزيف حاد ومت في ساعتها! حسبي الله ونعم الوكيل !
أنا وقفت مكاني، الدموع نزلت من عيني مش ضعف،
لمحة نيوز
بس من كتر الصدمة. معقول الغيرة والحقد يوصلوا إنسان إنه يئذي روح بريئة ويموتها عشان بس يهد المعبد على اللي فيه؟ يبوظ تعب شقايا ووقفتي من الفجر، ويكسر بظهر جوزي في أهم يوم في حياته؟!
سليمان كان بيبص ليسرا بنظرات كلها قرف واحتقار. سحبها من وسطنا وهي بتكح وتعيط وتتلوى من ألم الشطة في بطنها، وقال لها بصوت مسموع للكل
إنتي طالق يا يسرا.. طالق بالتلاتة! إنتي متلزمنيش، ومينفعش تكوني زوجة ولا تصوني بيت. اطلعي فوق لِمّي هدومك، وأهلك هبعتلهم الفيديو ده عشان يعرفوا بنتهم كانت عايزة ترتكب جناية قتل وضيعت بيتها بإيدها!
يسرا وقعت على الأرض وهي بتعيط، بطنها كانت بتتقطع من الشطة، وقلبها بيتقطع من الفضيحة والخراب اللي عملته بنفسها. طلعت تجري على السلم وهي بتصرخ وتولول، وكأن ربنا عاقبها في نفس اللحظة بالذل والألم الجسدي والنفسي.
حماتي طبطبت على كتفي وهي بتعيط وبتقول
حقك عليا

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *