انا عـ,ـقيم

مراتي حامل وأنت عارف إني عقيم ومش عارف أعمل إيه!

رد عليه صاحبه بصدمة: نعم! أنت بتقول إيه؟ إزاي الكلام ده يحصل يا أسر؟

قال بتوهان: مش عارف يا محمود، بس اللي متأكد منه إن مراتي مستحيل تخوني أبداً.. إحنا متجوزين عن قصة حب كبيرة وبتعاملني بحب واهتمام ملوش وصف، ما أنا بحكيلك كل حاجة بتحصل معايا يا صاحبي.

محمود: أيوة حصل.. بس أنت متأكد إنك لسه عقيم يا أسر؟ مش يمكن حصلت معجزة؟ العلم اتقدم والطب ملوش كبير يا صاحبي.

أسر بص لـ محمود بمرارة وطلع من جيبه ورقة مطبقة، كان لسه مستلمها من ورا مراته الأسبوع اللي فات. حطها قدام محمود وقال بصوت مخنوق:

“التحاليل دي لسه مطلعها من كام يوم.. النتيجة صفر يا محمود. صفر. مفيش معجزات في الورق ده.”

السكون ساد المكان، ومحمود كان بيقلب الورقة في إيده بذهول، وأسر عينه مش مفرقة الفراغ. وفجأة أسر اتكلم بلهجة غريبة:

“عارف إيه اللي هيجنني بجد؟ إنها جت بشرتني وهي طايرة من الفرحة، حضنتني وقالتلي ‘أخيراً ربنا استجاب لدعائنا يا أسر’.. كانت بتعيط بصدق يا محمود، بصدق خلى عقلي يوقف، لو واحدة بتخون هتمثل بالبراعة دي؟”

محمود بجدية: “أسر، الكلام ده خطر. لو هي واثقة من نفسها أوي كدة، يبقى في حلقة مفقودة في الموضوع. أنت متأكد إن مفيش حد غريب دخل حياتكم الفترة اللي فاتت؟ قرايب.. صحاب.. أي حد كان بييجي البيت وأنت مش موجود؟”

 

أسر (بصرامة): “قولتلك مستحيل! سمر دي شريكة عمري، أنا حافظ دبة نملة في حياتها مش من باب الشك، لأ، من كتر ما إحنا قريبين من بعض.. بس النهاردة الصبح، لقيت حاجة في درج مكتبها خلت الدم يتجمد في عروقي.”

محمود: “لقيت إيه؟ انطق!”

أسر: “لقيت روشتة باسمها من دكتور نسا وتوليد.. بس التاريخ بتاعها من سنة فاتت، يعني قبل ما تحمل بكتير، ومكتوب فيها ‘استكمال إجراءات الحقن المجهري’!”

محمود فتح عينه على آخرهم: “حقن مجهري؟ ومن وراك؟ بس إزاي ده يحصل ومنين جابت العينة اللي…؟”

أسر مقدرش يكمل ووقف فجأة وهو حاسس إن الدنيا بتلف بيه، وقال: “ده اللي لازم أعرفه يا محمود. لو كانت خانتني كان الوجع أهون، لكن إنها تكون بتخطط لحاجة من ورا ظهري وبالدقة دي.. ده اللي بيموتني بجد.”

قرر أسر إنه يواجه الدكتور الأول؛ مش بس عشان يهرب من مواجهة سمر، لكن لأنه محتاج حقيقة صلبة يرميها في وشها قبل ما ينهار قدام دموعها اللي دايما بتغلبه.

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *