القصة كاملة
الجزء الأول
خطيبي أحمد أخدني على بيت أهله في الإسكندرية علشان نتعشى.
وفجأة… في نص الأكل، والده الحاج محمود ضرب والدته — اللي عندها ضعف سمع — بالقلم قدامنا كلنا بسبب منديل!
“في البيت ده… الستات ما ترفعش صوتها.”
قالها بهدوء مرعب… وبعدها ضربها كأنه بيعاقب طفلة، مش زوجته اللي عاشرها أكتر من 30 سنة.
الصوت وجع قلبي.
أم أحمد كانت بس بتمد إيديها تاخد منديل… لكن القلم لف وشها. جهاز السمع بتاعها صفّر، وكوباية وقعت واتكسرت.
بصيت حواليا… مستنية حد يتكلم.
بس ولا حد اتكلم.
ولا أخوه كريم، ولا عمته سعاد… ولا حتى أحمد… خطيبي… اللي كمل أكله كأن مفيش حاجة حصلت.
أم أحمد حطت إيدها على خدها، عينيها مليانة دموع… بس ما عيطتش. وده كان أصعب.
قمت من مكاني بعصبية.
— حضرتك ضربتها!
قال وهو بيمسح بقه:
— مراتي عارفة تعمل إيه وما تحرجنيش.
بصيت لأحمد:
— أحمد…
قال بصوت ضعيف:
— من فضلك… بلاش.
بلاش؟!
أم أحمد بدأت تشير بإيديها بسرعة… فهمت منها:
“من فضلك… كفاية.”
وقفت تمامًا:
— أنا هكلم الشرطة.
لكن الحاج محمود مـ,ـسكني من دراعي بعـ,ــ,ـنف:
— ده موضوع عائلي.
بصيت في عينيه وقلت بثبات:
— لا… أنا كمان بقيت من العيلة.
أحمد رفع راسه لأول مرة… وكان في عينيه خـ,ـوف.
وفجأة، أم أحمد وقعت كوباية الميه… وبدأت تشير بإيديها بجـ,ـنون:
“اهربي.”
وفي اللحظة دي… فهمت إن اللي شفته لسه مش الأسوأ.
⚫ الجزء الثاني
وقفت مكاني لحظة… مش قادرة أتنفس.
الميه كانت بتغرق السفرة… وأم أحمد بتقول بإيديها:
اهربي… حالًا.
وفجأة…
البيت كله غرق في ضلمة.
مش مجرد قطع نور… كان كأن في حاجة ضربت المكان كله. صراخ، كراسي بتتحرك، صوت إزاز بيتكسر.
الحاج محمود ساب دراعي.
نور أحمر ضعيف اشتغل في الطرقة… مدي المكان شكل مرعب.
أحمد مسكني:
— تعالي معايا.
شدّيت إيدي:
— لأ.
قال بجدية مخـ,ـيفة:
— لو فضلتي هنا… ممكن تموتي.
وفجأة…
— “النيابة العامة! افتحوا الباب!”
خبط عنيف على الباب.
الكل اتوتر.
الحاج محمود بص ناحية الباب… وأول مرة أشوف في عينيه خـ,ـوف حقيقي.
أم أحمد بدأت تشير بسرعة لأحمد… وهو رد عليها بنفس السرعة… بطلاقة!
اتصدمت.
هو كان قايلي إنه يعرف شوية إشارات بس…
كان كداب.
— قالتلك إيه؟
قال وهو بيبلع ريقه:
— لقوا القبو.
بطني وجعتني من الرعب.
الحاج محمود صرخ:
— الكل ينزل تحت!
لكن أم أحمد رفضت… وهو حاول يـ,ـضربها تاني…
أحمد مسـ,ـك إيده.
— مش هتمد إيدك عليها تاني.
أول مرة أشوفه بالشكل ده… بارد وقـ,ـاسي.
أبوه قال بسخرية:
— جبان زي أمك.
أحمد ضحك:
— أنا بقالى سنين بصورك.
اتصدمت:
— إيه؟!
في اللحظة دي… الباب اتكـ,ـسر.
شرطة دخلت البيت.
أخوه حاول يهرب… لكن وقعوه.
وأحمد قال بصوت واضح:
— أبويا مش بس كان بيضرب أمي… كان حابس ستات هنا.
— ستات؟!
— في القبو.
ضابط دخل وقال:
— إيديكم لفوق!
رفعنا إيدينا… إلا الحاج محمود.
ابتسم وقال لي:
— اسألي خطيبك مين اللي ساعد يعمل الأقفال.
وفجأة… مد إيده في الجاكيت.
🔥 الجزء الثالث (النهاية)
أحمد رمى نفسه على أبوه في نفس اللحظة اللي طلع فيها المسدس.
طلقة ضربت السقف.
أنا وقعت على الأرض من الخضة.
الشرطة سيطرت عليه بسرعة.
— أحمد!
— أنا كويس… — قالها بصعوبة.
خلال دقيقة… كل حاجة