سكون المطبخ كان تقيل
الجزء التاني (النهاية)
سكون المطبخ كان تقيل لدرجة كإنك تقدر تقطعه بس*ك*ي*نة. أحمد كان باصص للموبايل كأنه أفعى هتلدغه في أي لحظة. كلمة “الطفل” كانت بتدق في دماغ منى وتحوّل وجعها لغضب بارد محسوب. هي سكتت كتير، سابت الشك ياكلها، لكن دلوقتي خلاص… مفيش رجوع.
طفل إيه يا أحمد؟ — قالتها بصوت واطي بس مرعب — الطفل اللي “صاحبتك” حامل فيه وإنت بتبوسني قبل ما تسافر؟
أحمد فتح بُقه، بس مفيش أي كلمة خرجت. الراجل اللي كان بيقفل صفقات ويهز شركات، بقى واقف زي طفل متلخبط.
منى بالله عليكِ وطي صوتك… صوفيا ممكن تسمع — قالها وهو بيبص ناحية السلم.
متستخدمش بنتي كدرع يا أحمد! — صرخت، بس بهدوء مكبوت أكتر من الصريخ — إنت سافرت 15 يوم وسايبها. سافرت وسرقت من مصاريفها عشان تفسح واحدة تانية. وسافرت وجبت معاك مرض للبيت.
فتحت منى الملف الأصفر. التحاليل كانت واضحة:
مرض جنسي معدي + حمل 8 أسابيع لكريمة.
يعني إيه؟ يعني إنت مش بس خنتني… ده الخيانة دي بقالها شهور مش أيام.
أحمد قعد على الكرسي، ووشه وقع في إيده.
هي قالتلي تحليل روتين… وأنا خوفت أقولك عشان ما أخسركيش — قال بصوت مكسور.
منى ضحكت ضحكة قصيرة مالهاش أي روح:
إنت ماكنتش خايف تخسرني… إنت كنت خايف تخسر صورتك.
وفي اللحظة دي الجرس رن.
منى عارفة مين على الباب. كريمة.
فتحت الباب وهي سايبة غضبها ماسك زمامها. كريمة كانت واقفة بتترعش، وشها مش زي صور السوشيال خالص. أول ما شافت أحمد، دموعها نزلت.
منى أنا… — بدأت تتكلم.
ادخلي يا كريمة. إحنا كنا بنتكلم عن العيلة… اللي إنتي كنتي جزء منها.
دخلت كريمة، ووقفت قدام أحمد.
أحمد مش بيرد عليا… وموضوع الطفل… أنا ماكنتش عايزة الأمور توصل لكده.
منى بصت لها ببرود:
كنتي عايزة إيه؟ كنتي مستنياكي تعمليله بيبي شاور وأنا أجهزه؟!
كريمة فجأة صرخت:
هو اللي بدأ! هو قالي إنه مش مبسوط معاكي! وإنه بقاله سنين عايش معاك عشان صوفيا بس!
الصمت وقع على المكان زي طوبة.
منى حست إن 10 سنين بيتفككوا قدامها.
أحمد حاول يقاطعها، كريمة كملت:
وقالي كمان… إن الطفل ممكن ميكونش منه أصلاً!
أحمد وقف مصدوم:
يعني إيه؟! إنتي قولتي إنه ابني!
كريمة بان عليها الانهيار:
أنا كنت تايهة… ومش عارفة أعمل إيه!
منى بصت لهم الاتنين وقالت بسخرية:
حلو أوي… واحد خاين وواحدة كدابة. مناسبين لبعض جدًا.