سكون المطبخ كان تقيل
دخلت الأوضة وجابت شنطة جاهزة من زمان. حطتها قدام أحمد:
امشي يا أحمد. حالاً.
دي بيتي!
بكرة الساعة 8 صباحًا محامية هتقدم دعوى طلاق بسبب خطر صحي وإهمال. ولو رجعت، هتتقبض عليك. والشغل عندك هيعرف كل حاجة.
أحمد بص لها لأول مرة كإنه شايفها بجد… مش الست اللي كان بيستهين بيها.
هي بقت قوية. مش مكسورة.
أخد الشنطة وخرج. كريمة خرجت وراه منهارة.
لما الباب اتقفل… السكون رجع.
بس المرة دي كان سكون راحة.
صوفيا نزلت:
ماما؟ هو بابا فين؟
منى حضنتها جامد:
في سفر طويل يا حبيبتي… بس إحنا هنكون كويسين.
بعد شهور…
منى بدأت حياة جديدة. شقة أصغر، بس فيها راحة مش موجودة في القصور.
التحاليل طلعت كلها سليمة.
أحمد دخل في مشاكل شغل وفضيحة في العيلة.
كريمة اختفت تمامًا بعد ما الحقيقة اتكشفت.
بعد سنة
صوفيا وهي بترسم:
ده رسمتي للعيلة يا ماما.
في الورقة: منى + صوفيا + قطة صغيرة.
منى ابتسمت.
مش كل خسارة كانت خسارة.
أحيانًا الخيانة بتكون الباب الوحيد للنجاة.
وهي أخيرًا فهمت حاجة مهمة:
اللي يبيعك مرة… يبيعك ألف مرة.
بس اللي يختار نفسه مرة… عمره ما بينكسر تاني.