المرأة تطلب بقايا الطعام لأطفالها

الهواء السخن كان مالي طريق صحراوي جنب استراحة قديمة على طريق اسيوط الصحراوي

مكان بسيط الناس اللي فيه كلها عارفه بعض

شوية سواقين نقل واهالي القرى القريبة بييجوا يشربوا شاي وياكلوا لقمة قبل ما يكملوا سفر

 

في عز الضهر دخلت ست اسمها ايمان

عندها 29 سنة لكن التعب كان مخليها اكبر بكتير

ماسكه في ايديها طفلين توأم عندهم 4 سنين

يوسف وريم

 

هدومهم مغبرة ووشوشهم محروقة من الشمس

وكان واضح انهم بقالهم وقت طويل ماكلوش

 

العربية بتاعتهم عطلت من كذا كيلو

وإيمان فضلت تمشي في الحر وهي شايلة مرة ده ومرة دي لحد ما وصلت للاستراحة

 

طلعت اللي في جيبها

27 جنيه وشوية فكة

مبلغ ميكفيش حتى لساندوتشين للأطفال

 

وقفت قدام المنيو تحاول تفكر تعمل ايه

لحد ما عينها جت على راجل قاعد لوحده في الركن

لابس تيشيرت اسود وجينز عادي

قدامه فطار كبير ولسه فيه اكل كتير

 

اتفاجأت بنفسها وهي بتقرب من الترابيزة

وقالت بصوت مكسور:

 

“لو سمحت يا استاذ… لما تخلص اكلك

ينفع الولاد ياكلوا الباقي؟”

 

المكان كله سكت

 

الراجل بص لها بهدوء

بص لطفلينها

للتراب على هدومهم

ولتعب المشي اللي باين عليها

 

وسألها بهدوء:

“بقالهم قد ايه ماكلوش؟”

 

ماعرفتش ترد

 

يوسف شدها من هدومها وقال:

“يا ماما… انا جعان”

 

في اللحظة دي الراجل نادى على صاحبة المكان وقال:

 

“اعملي 3 وجبات كاملة حالا

واسرعي شوية عشان العيال تاكل”

 

صاحبة الاستراحة قالتله:

“بس يا حاج الحساب…”

 

ابتسم وهو بيطلع محفظته وقال:

“الحساب عليا”

 

إيمان دموعها نزلت من غير ما تحس

لانها اول مرة من شهور تحس ان الدنيا لسه فيها رحمة

 

لكن المفاجأة الحقيقية كانت لما عرفت بعد كده مين الراجل ده

وليه مقابلتهم ماكنتش صدفة ابدا…

 

الجزء الثاني

بعد ما الراجل طلب الاكل

صاحبة الاستراحة قربت وهي مستغربة وقالت:

 

“يا استاذ انت مش مضطر تعمل كل ده”

 

بصلها بهدوء وقال:

“العيال دي جعانة… وده كفاية”

 

بعد دقايق اتحط الاكل قدام ايمان وولادها

الطفلين اكلوا بسرعة كأنهم بقالهم عمر ما شافوا اكل

 

اما ايمان فكانت بتحاول تمسك دموعها وهي بتقول:

“والله هرجعلك الفلوس اول ما اقدر”

 

الراجل ابتسم وقال:

“مش عايز فلوس”

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *