القصة كاملة ١

الجزء الاول
بعد يومين من الجواز، حماتي رمت عليا كباية مية وجوزي زقني عشان دافعت عن أخته: «في البيت ده تعملي اللي أمي تقوله»… قمت، قطعت صورة قسيمة الجواز، وكلمت المحامي. اللي هما ماكانوش يعرفوه إن الشقة، ومحل الأدوات الكهربائية، وديون كتير عليهم كانوا متعلقين بتوقيعي أنا…

الجزء الأول

— في البيت ده، مرات الابن لازم تتعلم الطاعة من أول يوم — قالت حماتي، وبعدها بثانيتين بالظبط رمت كباية المية في وشي.

كنت لسه متجوزة أحمد من تمانية وأربعين ساعة بس.

حتى هدومي ماكنتش خلصت أطلعها من الشنط، في الشقة اللي كان عايش فيها أحمد مع أمه وأخته في القاهرة.

صورة من قسيمة جوازنا كانت لسه جوه ملف شفاف، مع شوية أوراق ومستندات مهمة.

كان يوم الحد، وكلنا قاعدين بنتغدى.

الأكل كان متحطوط على السفرة، العيش في طبق، والأرز لسه على البوتاجاز، والأطباق المتسخة متكومة جنب بعضها.

حماتي سعاد كانت قاعدة على رأس السفرة، وأحمد ماسك موبايله بيرد على رسايل الشغل، وأخته منة، اللي عندها سبعة وعشرين سنة، كانت قاعدة حاطة رجل على رجل وبتقلب في فيديوهات على الموبايل.

قمت من على السفرة عشان أجيب لنفسي كباية مية.

— يا مريم، حطي طبق تاني لمنة — قالت سعاد بصوت آمر.

بصيت لأخته.

كانت قاعدة قدامي، بصحة كويسة، والمطبخ على بُعد كام خطوة منها.

— ما هي تقدر تقوم تاخد لنفسها.

السفرة كلها سكتت.

حماتي بصتلي بحدة.

— إنتي قلتي إيه؟

— لو تعبانة أو مش قادرة، طبعًا هساعدها. لكن أنا مش خدامة عند حد.

منة ضحكت ضحكة مستفزة.

— يا خبر! كل ده عشان طبق؟ إنتي مكبرة الموضوع أوي.

بصيتلها بهدوء.

— بالظبط، طالما طبق، تقدري تقومي تاخديه بنفسك.

أحمد حط الموبايل على السفرة.

— مريم، خلاص بقى. حطي لها الطبق ومتعمليش مشكلة.

الكلمة وجعتني أكتر مما توقعت.

مش عشان الطبق…

لكن عشان جوزي في أول يومين جواز اختار يحطني أنا في خانة الغلط، بدل ما يسأل أمه ليه بتعاملني بالشكل ده.

قلتله:

— لو كل مرة هسكت وأعمل اللي بتطلبوه عشان أريحكم، بكرة هتعتبروا كل حاجة عادية.

أحمد قام من مكانه.

— إنتي بقالك يومين هنا وعايزة تغيري نظام البيت؟

سكت لحظة.

وبعدين قال:

— ده بيتي.

الكلمة وقعت عليا زي القلم.

بيته… مش بيتنا.

وفجأة سعاد قامت من مكانها، مسكت الكوباية اللي قدامها، وقربت مني من غير أي إنذار.

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *