القصة كاملة ١
ورمت المية كلها في وشي.
المية كانت ساقعة، نزلت على شعري ورقبتي وبلت البلوزة.
اتجمدت مكاني من الصدمة.
بصيت لأحمد وأنا مستنية منه يقوم يدافع عني.
لكنه قال بكل برود:
— ماما اتعصبت شوية. متكبريش الموضوع.
ساعتها فهمت إن المشكلة الحقيقية مش حماتي.
المشكلة كانت جوزي نفسه.
بصيتله وقلت:
— يعني إن أمك تهينني قدامك دي حاجة بسيطة؟
رد من غير ما يرمش:
— لما أمي تقولك تعملي حاجة، تعمليها.
منة دخلت في الكلام وهي بتبتسم:
— محدش عملك حاجة يا مريم. إنتي اللي استفزيتينا.
حماتي قربت مني أكتر وقالت:
— عندنا في البيت ده عادات وتقاليد.
بصيتلها في عيني وقلت:
— لو عاداتكم إن مرات ابنكم تبقى خدامة لبنتكم، فأنا مش موافقة.
في اللحظة دي أحمد فقد أعصابه.
مد إيده وزقني من كتافي.
جسمي خبط في الكرسي، وقعت على ركبتي، وكوعي خبط في الأرض ووجعني.
والأصعب من الوقعة…
إن ولا واحد فيهم اتحرك يساعدني.
أحمد بصلي من فوق وقال:
— متتحديش أمي ولا أهلي.
وأنا على الأرض، وشعري المبلول لازق في وشي، حسيت إني لأول مرة شايفة الراجل اللي اتجوزته على حقيقته.
قمت لوحدي.
مسحت دموعي، وبصيتله.
— إنتي رايحة فين؟ — سألني.
قلتله:
— هلم هدومي وأمشي.
حماتي ضحكت باستهزاء.
— لما تهدي وتبطلي دلع، ترجعي وتخدمي منة.
ما رديتش عليها.
دخلت أوضة النوم، قفلت الباب بالمفتاح، وبدأت ألم هدومي في الشنطة.
طلعت الملف الشفاف من وسط حاجتي.
لكن الملف ده ماكانش فيه قسيمة الجواز وبس.
كان فيه مستندات لو هما عرفوا قيمتها، حياتهم كلها كانت هتتغير.
في اللحظة دي موبايلي نَوّر برسالة من أحمد:
«اتصرفِي كزوجة محترمة، ومتفضحيناش قدام أهلي.»
بصيت للرسالة ثواني.
وبعدين طلعت صورة قسيمة الجواز من الملف.
مسكتها بإيدي…
وقطعتها نصين.
فتحت باب الأوضة، وخرجت وأنا شايلة شنطتي.
كلهم كانوا فاكرين إني بعمل مشهد وههدى وأرجع.
لكنهم ماكانوش يعرفوا إن اللي حصل النهارده كان آخر حاجة هتحصل وأنا ساكتة.
لأن اللي كنت هعمله بعد كده، كان كفيل يقلب حياتهم كلهم رأسًا على عقب…
يتبع