الملياردير تنكر في زي بستاني
وأول ما وصل ناحية المكتب سمع صوت باولا جوا بتتكلم في التليفون بصوت واطي جدا
كانت بتقول الموضوع ماشي زي ما اتفقنا الولاد هيتعودوا وفي الاخر كله هيبقى سهل ومحدش هياخد باله
آرتورو اتجمد مكانه
اتفاق ايه
ومين اللي هيخد باله من ايه
قبل ما يقدر يقرب اكتر سمع صوت خطوات جاية ناحيته بسرعة فاختفى ورا الباب
اللي دخل المكتب كان روزا
وبصت حواليها بسرعة وقربت من درج مقفول في المكتب وطلعت منه ظرف قديم وفتحته بايديها اللي كانت بتترعش
وفي اللحظة دي صوت صغير جه من وراها
انت بتعملي ايه هنا
صوت ليو
روزا اتجمدت تماما ولفت ببطء شديد
آرتورو من مكانه قلبه وقع في رجله
لان اللي حصل بعد كده خلاه يحس ان القصر ده مش مجرد بيت فيه خيانة
ده فيه سر تاني اكبر بكتير من باولا نفسها
وروح طفله صغيرة على وشك تتورط في حاجة محدش كان متخيلها
وفجأة النور في المكتب فصل لوحده
وصرخة صوفيا عليت من بره البيت
آرتورو جري ناحيتها وهو لسه مش عارف ايه اللي هيشوفه في اللحظة اللي جاية
لكن اللي كان مستنيه في الضلمة كان بداية الحقيقة اللي هتغير كل حاجة للأبدالنور كان مطفي في كل البيت والهدوء بقى مخيف كأن القصر كله بيحبس نفسه في لحظة واحدة
آرتورو كان بيجري في الممر وهو بينادي على صوفيا صوته بيكسر السكون لكن مفيش رد غير صدى خطواته
وصل لحد باب الحديقة الخلفية واتفاجئ بالباب مفتوح على الاخر والهواء بارد بشكل غريب
ولقي صوفيا واقفة هناك ثابتة مش بتتحرك وبجانبها روزا واقفة في صمت تام
وباولا كانت وراهم بس المرة دي ملامحها كانت مختلفة مش نفس الثقة ولا القوة كان في خوف حقيقي في عينيها
آرتورو قرب خطوة واحدة وقال بصوت مبحوح ايه اللي بيحصل هنا
قبل ما حد يرد ليو ظهر من ورا روزا ماسك ورقة صغيرة في ايده وبيترعش
وقال بابا ماما روزا قالتلي الحقيقة
آرتورو بص لروزا اللي دموعها نازلة بصمت وقالت انا ما كنتش عايزة يحصل كده بس ما كانش ينفع يفضلوا عايشين في الكدب ده
باولا صرخت فيها اخرسي انتي فاهمة ايه اللي بتعمليه
لكن صوتها كان ضعيف كأنها اتكسرت لأول مرة
روزا رفعت عينيها وقالت الحقيقة ان دي مش امهم الحقيقية والولاد دول مش ولادها اصلا
آرتورو حس الارض بتتهز تحته وقال ايه الكلام ده
صوفيا مسكت ايد ليو جامد وبصت لباولا وقالت بصوت صغير بس واضح انتي عمرك ما كنتي ماما