جحيم الأم والخالة

وفضلت ٦ سنين في الجحيم ده، رفضت فيهم ٩ عرسان على الأقل خمسة منهم كويسين، لحد ما الكلام وصل لخالتي، وبدأت تهددها إنها هتعمل فيها محاضر وتجيب رجالة العيلة من البلد يخطفوها ويضـ,ـربوها، وفعلًا بدأت تقلب الدنيا عليها بالتهـ,ـديد والتخويف والوعيد..

سنة كاملة في صراع لحد ما أمي فعلًا خافت وقررت إنها تجوزني لأي عريس يجي وتخلص من مشاكل خالتي اللي كانت أكبر منها، وفعلًا جه اتقدملي شخص كويس واتخطبتله وكنت بعجل بالجواز لدرجة إني اتجوزت ونص الشقة فاضي تقريبًا، بس مكنش عندي أي مانع المهم ارتاح شوية من اللي أنا فيه..

ومشيت الحياة كويسة جدًا بعد كدا، زوج حنين، وربنا فتحها عليه وجهزنا شقتنا خلال سنة، مكنش بيحرمني من حاجة وكنت عايشة أحسن ألف مرة من الحياة اللي كنت عايشاها مع أمي، بس زي ما بيقولوا للأسف:

ـ دوام الحال من المُحال..

أمي رجعت تطاردني تاني وتزورني، دخلت شقتي وانبهرت بالجمال اللي هي فيه، وبقت بتيجي وتبات عندي بالأسبوع وتاكل وتشرب وتاخد راحتها على الآخر، لحد ما قالتلي إنها هتعيش معايا لأنها مريضة ومفيش حد يراعيها، ومقدرتش أرفض ولا كان فيه خيار إني أرفض، كلمت جوزي وقولتله ورحب بيها عشان خاطري رغم كرهه لوجودها..

ومن أول يوم رجعت أيام زمان، ممنوع أقعد، ولو الشقة نضيفة تأمرني أقلبها كلها وأنضفها من أول وجديد، الغسيل يتغسل يوميًا، الأكل يتعمل بكميات كبيرة طول اليوم، غير طلباتها اللي كانت مبتخلصش، كان اليوم بينتهي بنام مهدودة، ميـ,ـتة من التعب، وحقوق زوجي مكنش بياخدها غير كل فين وفين..

تعب وإرهاق وجحـ,ـيم طويل استمر ٦ شهور كاملين، لحد ما لقتها بتكلمني في مرة وبتقولي إنها هتخرج وراجعة، كنت أنا يومها عند الدكتور، رجعت واستنتها بس مرجعتش، وخلص اليوم ولحد الساعة ١١ بالليل ومرجعتش برضه، كلمتها لقيت التليفون مغلق، كلمت خالتي قالتلي ياريتها تمـ,ـوت ونخلص منها، تلاقيها رجعت بيتها سيبك منها..

وفعلًا أمي مرجعتش لمدة يومين تقريبًا، وقررت أزورها بعد يومين كمان لو مرجعتش، ودخلت ليلتها أستحمى وارتاح شوية وكأني طالعة من أيام شغل قاسية جدًا جدًا، بس اللي لاحظته واستغربته جدًا إن حنفية الحمام كانت بتنزل مية لونها أحمر، مديت إيدي في المية وحسيت إنها بتنزل د م مش مية..

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *