اتخانقت انا ومراتي وسابت البيت
اتخانقت أنا ومراتي في وقت متأخر من الليل، والمشكلة كبرت بينا لحد ما للأسف مديت إيدي عليها. نزلت وسابت البيت، وأنا حتى ما حاولتش أمنعها.
استنيت حوالي ساعة، وبعدها نزلت أدور عليها. فضلت ألف في الشوارع، لكن ملقتهاش. رنيت على أخوها كذا مرة عشان أعرف إذا كانت كلمته أو راح خدها، لكنه مردش. بعدها اتصلت بيها، لقيت الموبايل بيدي مشغول، فقلت أكيد قابلت أخوها وشحنها ضدي، وعشان كده الاتنين مش بيردوا.
وأنا راجع البيت، لقيت أخوها بيرن عليا وبيقولي:
— في حاجة ولا إيه؟
قلتله بسرعة:
— أختك عندك؟
رد باستغراب:
— لا… وإيه اللي هيجيبها عندي في ساعة زي دي؟ دي كانت بترن عليا من بدري، بس أنا كنت نايم. أول ما صحيت جيت أكلمها لقيت تليفونها مقفول. هو في حاجة حصلت ولا إيه؟
كلامه خوفني بجد. قفلت معاه، وحاولت أرن عليها تاني، لقيت الموبايل مقفول. كررت المحاولة أكتر من مرة، لحد ما ردت فجأة بصوت مهزوز وقالت:
— تعالى خدني بسرعة… أنا في شقة في المكان كذا كذا.
استغربت جدًا… شقة إيه؟ وإيه اللي وداها هناك؟ المنطقة دي بعيدة عننا خالص، وعمرنا ما كان لينا أي تعامل مع حد فيها.
وصلت هناك مع أول خيوط الفجر. حاولت أكلمها تاني أو أوصلها، لكنها مبقتش ترد. وقفت قدام العمارة اللي قالت عليها… كانت عمارة شكلها وحش جدًا، كأنها هتقع في أي لحظة، ومشوّهة منظر الشارع كله.
قولت لنفسي:
إيه اللي جابها المكان ده؟ ده إحنا عمرنا ما عرفنا
حد هنا.
وفجأة لقيت بواب العمارة اللي جنبها جاي يجري عليا، وقال:
— رايح فين يا أستاذ؟ عايز تطلع فين؟ محدش ساكن هنا!
وحاول يمنعني أطلع.
مكنتش عارف أقوله إيه، غير إن مراتي فوق، وهي بنفسها كلمتني، ولازم أطلع لها.
لكنه كان مُصر يمنعني، وأنا واقف بكلمه وفي نفس الوقت بحاول أتصل بيها، لكن الموبايل كان بيدي مقفول.
صوتنا علي، والنهار كان بدأ يطلع. الناس صحيت على خناقتنا، وساعتها جه بواب عمارة تانية وقال:
— إحنا هنطلع معاك عشان نطمنك، بس العمارة دي محدش دخلها ولا خرج منها من بالليل، وإحنا صاحيين وشايفين كل حاجة… وبعدين أصلًا محدش ساكن فيها.
وفعلًا طلعوا معايا.
ولما وريتهم رقم الشقة اللي مراتي قالتلي عليه، بصوا لبعض باستغراب. كسرنا الباب بعد محاولات بصعوبة…