أخبرني زوجي ان له عشيقة- محمد نور
اخبرني زوجي ان له عشيقة – محمد نور
أخبرني زوجي أن لديه عشيقة… ولكن ما وجدته في خزنته كان أسوأ بكثير
كانت عشيقة زوجي تجيد الانتظار.
على مدار ثلاثة أعوام، قَبِلَت أن تعيش في الخفاء، بلا اسم، وبلا مكانة رسمية في حياته، والأهم من ذلك، دون أن تظهر أمامي على الإطلاق.
حتى حانت اللحظة التي انتشرت فيها صورة تجمعني بزوجي كالنار في الهشيم على مواقع التواصل الاجتماعي.
في تلك الليلة، أتينا أنا وعماد إلى إحدى الأمسيات معًا. في إحدى الصور، كان يبعد الكأس من يدي لكي يشرب بدلاً مني، وفي صورة أخرى، كنت أعدّل له ربطة عنقه.
كانت التعليقات تقول:
“سبع سنوات من الزواج وما زالا ينظران لبعضهما بهذه الطريقة!”
“أتمنى زواجًا كزواجهما.”
أعتقد أن ندى رأت الصور ذاتها… ولم تعد تحتمل.
ومنذ ذلك الحين، كان عماد كلما عاد إلى البيت، يجلب معه استفزازًا صغيرًا:
أثر أحمر شفاه أعلى من أن يُخفى بياقة القميص…
عطر نسائي نفاذ يفوح من سترته…
ومرة ظهر وفي سلسلة مفاتيح سيارته أذن أرنب وردية صغيرة وطفولية.
لم أقل شيئًا.
ظننت أن تلك المرأة لن تجرؤ إلا على اللعب من وراء الستار.
لكنني كنت مخطئة.
في ليلة عيد زواجنا، كان عماد يقف خلفي يجفف شعري بمجفف الشعر، تمامًا كما اعتاد أن يفعل منذ سنوات.
كان الهواء الدافيء يمر بين خصلات شعري.
وفجأة، أطفأ الجهاز.
حلّ الصمت في غرفة النوم.
رأيته ينظر إليّ عبر المرآة.
— سارة… أنا معجب بامرأة أخرى.
تجمدت أصابعي فوق ثوبي.
— هي أصغر منكِ، وتحتاج إليّ… وتعرف كيف تتكئ عليّ، كما أنها مطيعة جدًا.
عشر سنوات.
أحببت هذا الرجل لعشر سنوات كاملة.
شعرت بضيق يعصر صدري، لكنني ابتسمت:
— أإلى هذه الدرجة هي مطيعة؟
لتفتُّ قليلاً وقلت:
— إذن أحضرها إلى هنا… أريد أن أتعرف عليها.
وفجأة، شعرت بشدّ عنيف في فروة رأسي!
قبض عماد على شعري بقوة وأجبرني على رفع وجهي.
— لا.
تحولت ملامحه إلى الجمود والبرود:
— لن أسمح لكِ بالاقتراب منها.
— لماذا؟
— لأنني أخشى أن تؤذيها.
صفعته.
صفعة قوية جعلت راحت يدي تحترق من شدتها.
أدار عماد وجهه واستغرق ثانيتين ليستوعب ما حدث.
— هل جننتِ؟
أبعدت خصلات شعري التي كانت متداخلة بين أصابعه واحدة تلو الأخرى.
— أنت شددت شعري، وأنا صَفَعتُك… نحن الآن متساويان.
نظرت في عينيه مباشرة: