أخبرني زوجي ان له عشيقة- محمد نور
— ولكن في بقية الأمور… لا. غدًا أريد الطلاق.
أطلق ضحكة ساخرة وغير مصدقة:
— سارة، أنا فقط كنت صريحًا معكِ. لم أقل أبدًا إنني أريد الطلاق!
— أصبحت تسمي خيانتك مع امرأة أخرى “صراحة”؟
رن هاتفه.
ظهر اسم على الشاشة:
ندى
تردد عماد للحظة قبل أن يجيب.
ملأ صوت فتاة تبكي أرجاء الغرفة:
— عماد… بطني تؤلمني كثيرًا، أنا خائفة… هل يمكنك المجيء؟
أمسك بسترته على الفور.
وقبل أن يخرج قال لي:
— إنها ليست بخير، سأذهب لرؤيتها… وسنتحدث عن الطلاق عندما تهدئين.
خلعت خاتم زواجي، وطرحته في صدره:
— إن خرجت من هذا الباب لتذهب إليها، فقد انتهى كل شيء بيننا.
لم يكلف عماد نفسه حتى عناء التقاط الخاتم عندما سقط على السجادة:
— أنتِ لا تفكرين بوضوح.
— أنا لا أستأذنك.
شاهدته وهو يخرج… ثم أغلقت الباب خلفه.
ولم أبكِ.
عند الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، فتحت خزنة عماد السرية.
كانت كلمة السر لا تزال تاريخ عيد زواجنا.
وفي الداخل، وجدت شيئًا جعلني أرتجف أكثر من أي خيانة زوجية.
وثيقة بنكية…
ضمانة رهن عقاري…
عليها توقيعي!
ولكنني لم أوقع على هذا الورق قط.
والعقار المكتوب كضمانة كان البيت الصغير الذي تركته لي أمي قبل وفاتها.
واصلت البحث…
وعندها ظهرت السجلات:
ثلاث سنوات من دفع إيجار منزل ندى…
رحلات…
مجوهراث…
وسيارة…
كلها مدفوعة من حسابنا الزوجي المشترك!
وكان التحويل الأخير بتاريخ البارحة، مكتوبًا في خانة السبب:
“لمنزل الطفل.”
بقيت أحدق في تلك الكلمات.
إذن، هذه هي المرأة “المطيعة”…
عاشت لثلاث سنوات من مالي، وتزينت بمجوهرات قُطعت من حلالي، والآن يستخدم زوجي حتى البيت الذي ورثته عن أمي ليمول الحياة التي يريد بناءها معها!
اتصلت بنبيل.
صديقي منذ اثني عشر عامًا، المحامي… والصديق المقرب لعماد أيضًا.
— أنا أستعد لطلاقي… وهناك من زوّر توقيعي.
سمعت صوت تحريك كرسي من الطرف الآخر:
— أغلقي الباب بالمفتاح.
— نبيل…
— صوّري كل شيء، ولا تسمحي لأحد بلمس الوثائق الأصلية.
ساد صمت قصير، ثم قال:
— أنا قادم إليكِ.
— إنها الواحدة صباحًا!
— سارة…
في تلك اللحظة رن جرس الباب.
ذهبت إلى النافذة، كان نبيل يقف في الأسفل بجانب سيارته الدفع الرباعي السوداء، متأنقًا بالقميص ذاته الذي حضر به الأمسية في تلك الليلة.
كان قد جاء ليعيد لي وشاحي الذي نسيته في القاعة.