حماتي طردتني

حماتي طردتني من بيتها عشان رفضت أغسل مواعين بنتها وأنا إيدي محروقة
حماتي رمت هدومي على السلم، وأنا إيدي محروقة ومش قادرة أحركها، وجوزي واقف بيتفرج عليها.
ولما بصيت له مستنية يدافع عني، قال بمنتهى البرود
روحي عند صاحبتك كام يوم وبعدين ارجعي واعتذري لماما.
أقل من ساعة بعد ما خرجت من البيت، جالي مسج من موظف بنك عن قرض ب مليون و ألف بيزو، وعليه إمضتي.
المشكلة؟
أنا ما طلبتش أي قرض.
وساعتها فهمت إنهم ماكانوش بيعاملوني كأني خدامة العيلة وبس
هما كانوا بيستخدموا اسمي.
اسمي ماريانا، عندي 33 سنة، مصممة ديكور في جوادالاخارا، ومتجوزة دانيال بقالنا أربع سنين.
الليلة دي كنا في بيت حماتي تيريزا في زابوبان، بنحتفل بترقية أخت جوزي، فرناندا، في شركة محاسبة.
كان فيه 11 شخص في البيت.
ومع ذلك
أنا الوحيدة اللي كانت بتشتغل.
من الساعة تلاتة العصر وأنا في المطبخ بعمل بيريا، ورز أحمر، وفراخ بالأدوبو، وفاصوليا، وجواكامولي، وكمان كيكة تريس ليتشيس.
وأنا بطلع صينية من الفرن، إيدي اليمين اتحرقت جامد لدرجة إن الجلد احمر وبدأ يعمل فقاقيع.
وكمان كان في چرح جديد في صباعي الشمال.
ومع ذلك، محدش حتى فكر يساعدني.
دانيال كان قاعد في الصالون بيشرب بيرة مع جوز فرناندا، أوسكار، وبيتكلموا عن الماتش.
بعد العشا، فرناندا حطت طبقها قدامي، وبصت على ضوافرها اللي لسه عاملاها.
ماري، ممكن تغسلي طبقي كمان؟ أنا لسه عاملة ضوافري.
بصيت لها باستغراب.
إيدي محروقة.
هزت كتفها.
وبعدين؟
أنا بتكلم جد. ممكن تشطفي المواعين بس، ودانيال يحطهم في غسالة الأطباق.
حماتي حطت فنجان القهوة على الترابيزة پعنف.
ومن إمتى الرجالة في عيلتنا بتغسل مواعين؟
بصيت لجوزي.
دانيال؟
حتى ماقامش من مكانه.
يا ماريانا، عندنا ضيوف. ماتكبريش الموضوع.
ماتكبريش الموضوع.
الجملة اللي كان بيقولها كل مرة.
لما تيريزا كانت بتاخد فلوس من دولابي من غير ما تستأذن.
لما لبست مجوهرات أمي الله يرحمها، وقالت إنها محتاجة حاجة حلوة لحفلة.
ولما أنا ألغيت اجتماعين مع عملاء عشان أعتني بوالد دانيال بعد العملية، رغم إن فرناندا كانت ساكنة على بعد عشر دقايق بس.
بصيت حواليا في السفرة، وفجأة سألت نفسي
أنا بقالي أربع سنين بحاول ليه أكسب مكان في عيلة شايفاني أصلًا ليّا مكان؟
بس في آخر الصف.
تيريزا قربت مني وقالت
مش عشان بتكسبي فلوس وإنتِ قاعدة ورا اللابتوب تبقي أحسن مننا. إنتِ عايشة تحت سقفنا.
كتمت ضحكتي بالعافية.
أنا كنت دفعت جزء كبير من تجديدات البيت ده.
ودفعت كمان جزء من مصاريف علاج حمايا.
لكن قبل ما أرد، قالت تيريزا جملة خلت كل الإهانات اللي قبلها مالهاش قيمة.
وبعدين الشقة اللي عندك في بروفيدنسيا، في الآخر هتروح لفرناندا. هي وأوسكار محتاجين مكان أكبر عشان البيبي.
حسيت معدتي وقعت.
الشقة دي كانت سايبهالي أمي وأبويا.
ومسجلة باسمي بالكامل.
بصيت لها.
إنتِ قلتي إيه؟
فرناندا فجأة بقت مركزة جدًا في المنديل اللي في إيدها.
تيريزا لوحت بإيدها باستهانة.
إحنا عيلة. بطلي تحسبيها علينا.
لفيت ناحية دانيال.
إنت كنت عارف؟
ما ردش.
ومكانش محتاج يرد.
قبلها بتلات أيام بس، دانيال كان طلب مني صور أوراق الشقة.
قال إنها عشان إجراءات بنكية.
فكيت المريلة ببطء.
أنا مش هغسل طبق واحد تاني الليلة دي.
تيريزا أشارت ناحية الباب.
يبقى اطلعي بره.
افتكرتها بتهددني.
لكنها كانت بتتكلم جد.
بعد خمس دقايق، كانت فوق بترمي هدومي على السلم.
بلوزة وقعت في المدخل.
وبعدين الجزمة.
زجاجة البرفيوم وقعت واتكسرت على السلم.
وفي الآخر
صورة فرحنا المؤطرة وقعت على الأرض.
الزجاج اتشرخ بالضبط فوق وش دانيال.
وهو؟
وقف يتفرج.
كان فيه 11 شخص في البيت.
ولا واحد قال لها توقفي.
لمېت اللي قدرت عليه واتجهت للباب.
وفجأة سمعت تيريزا بتصرخ ورايا
وسيبي مفاتيح الشقة! دانيال أصلًا اداني نسخة من عقد
الملكية.
وقفت مكاني.
وببطء لفيت أبص على دانيال.
هو ما بصليش.
وساعتها فهمت
الموضوع عمره ما كان مواعين.
خرجت من البيت من غير ما أقول كلمة، وروحت عند صاحبتي فاليريا.
بالليل، دانيال بعتلي
ادي فرناندا المفاتيح، وارجعي بكرة اعتذري لماما.
قريت الرسالة مرتين.
وبعدين جالي مسج من رقم غريب.
موظف بنك.
مدام ماريانا لوبيز، محتاجين نتأكد من إمضتك على طلب قرض بقيمة 2 مليون و ألف بيزو. والعقار المقدم كضمان هو شقتك في بروفيدنسيا.
إيدي تلجت.
أنا عمري ما قدمت على القرض ده.
اتصلت بالرقم فورًا.
موظف البنك سألني كام سؤال أمني، وبعدها سكت بطريقة غريبة.
مدام لوبيز في حاجة تانية لازم تعرفيها.
إيه؟
قال
الطلب ده ما اتقدمش النهارده.
نفسي اتقطع.
أمال إمتى؟
من تلات أسابيع.
تلات أسابيع.
قبل العزومة.
قبل ما حماتي تطردني.
وقبل ما دانيال يطلب مني أوراق الشقة.
وبعدين موظف البنك قال جملة خلتني أقعد على الكرسي
وفي حاجة تانية دي مش أول مستندات مالية موجودة عندنا باسم حضرتك.
بصيت على رسالة دانيال على موبايلي
ارجعي واعتذري.
ولأول مرة من أربع سنين
ماحسيتش بالذنب.
حسيت بالخۏف.
لأن الإمضا المزورة على قرض ال مليون و ألف كانت مجرد أول حاجة اكتشفتها.
ولما بدأت أدور ورا الموضوع
اكتشفت إن جوزي وعيلته كانوا مخططين لحاجة تخص شقتي من وقت أطول بكتير مما كنت أتخيل.
والأخطر
إن الشقة ماكانتشي الحاجة الوحيدة اللي استخدموا اسمي فيها.
الفصل الأول الخېانة اللي ماكانتش في الحسبان
قعدت على كنبة صالة فاليريا، وعينيّ متسمرتين على شاشة الموبايل، والكلام اللي سمعته من موظف البنك بيتردد في راسي زي الطبل مش أول مستندات مالية موجودة باسم حضرتك. إيدي المحروقة بتاعت بتوجع پجنون، والفقاقيع اللي طلعت عليها بتكبر، بس ماكنتش حاسة بۏجعها قوي، لأن الۏجع اللي في قلبي كان أضعاف أضعافه.
فاليريا دخلت بكوب شاي دافئ، ولما شافتني كده، قعدت جنبي وحطت الكوب قدامي ببطء، زي ما تكون خاېفة تكسرني.
ماري إنتِ بتسمعيني؟ إتكلمي، رعبتي قلبي.
رفعت راسي بصيتلها، والدموع كانت محپوسة جوايا، نزلت واحدة بس ومسحتها بظهر إيدي الشمال، اللي فيه چرح صباعي اللي لسه جديد.
فاليريا هم ماكانوش بيكرهوني ولا بيستخدموني خدامة وبس دانيال وعيلته كانوا بيسرقوني. من زمان.
حكيتلها كل حاجة القرض اللي بمليونين ومائتي ألف بيزو، الإمضا المزورة، الشقة اللي هما عاوزين ياخدوها لفرناندا، وآخر جملة قالها الموظف. كل كلمة قلتها كانت بتجرحني زي السکين، لأن كل واحدة منها كانت تعني إن السنين الأربعة اللي فاتت، اللي ضحيت فيهم بكل حاجة عشان أكون لهم زوجة ومرات أخ ومرات بنت، ماكانوش غير مسرحية كبيرة، كنت أنا الضحېة الوحيدة فيها.
فاليريا قامت من مكانها ووقفت قدامي، وشها محمر من الڠضب، وصوتها عالي ومهتز
أنا قلتلك من أول يوم يا ماري! قلتلك عيلة دي مش طبيعية! إزاي يقدروا يعملوا كده؟ إزاي جوزك اللي نام جنبك أربع سنين يقدر يخونك كده؟ ويستغل اسمك وأملاكك بالطريقة دي؟
مردتش عليها، لأن ماكانش عندي إجابة. كنت عاوزة أعرف إجابة واحدة بس كام حاجة تانية عملوها باسمي وأنا مش عارفة؟
قمت فجأة، ونسيت إيدي اللي محروقة، فلما حركتها جامد وجعني جامد، كتمت أنينتي.
لازم أروح البنك بكرة. لازم أعرف كل حاجة. كل قرض، كل معاملة، كل ورقة بإسمي. لازم أعرف كام سر في حياتي اللي ما أعرفهوش.
فاليريا مسكت إيدي التانية بحنان
أنا معاكي. مش هتتروحي لوحدك. وهقف جنبك لحد ما تاخدي حقهم منهم، واحد واحد. دول مايستاهلوش رحمة ولا رأفة.
نمت تلك الليلة بصعوبة بالغة. كل شوية أصحى من نومي على كوابيس أشوف دانيال وهو بيضحك وهو بيوقع الإمضا المزورة، أشوف تيريزا وهي بتاخد

موقع أيام نيو

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *