لقيت شريط
لقيت شريط أقراص مخبيه جوزي في جاكت البدلة وساعتها فهمت ليه بقاله شهور مش بيقربلي.
لكن اللي ماكنتش أعرفه إن الأقراص دي ماكانتش السبب الحقيقي في بُعده عني
السبب كان ست تانية.
ست دخلت بيتي قدامي، وعاشت تحت سقفي، وأنا ماكنتش أعرف إنها مراته أنا ضرتي.
والليلة اللي انكشف فيها السر، حماتي شافت حاجة خلتها تقع من طولها.
لأن أحمد ماكانش متجوز واحدة بس
كان مخبي عني سر تاني أخطر من الجواز نفسه.
الجزء الأول
هو محتاج الحباية دي لمين وهو بقاله ست شهور مش بيقربلي؟
السؤال ده فضل يرن في دماغي وأنا واقفة في أوضة النوم، ماسكة شريط الأقراص اللي لقيته في الجيب الداخلي لجاكت أحمد.
أنا سلمى عبدالرحمن، عندي واحد وتلاتين سنة، ومتجوزة أحمد الشناوي بقالنا ست سنين.
ست سنين كنت فاكرة إنهم عمر كامل.
من برّه، حياتنا كانت مثالية.
بيت كبير في التجمع، عربيات، سفر، عزومات، ومظاهر تخلي أي حد يقول
دي عايشة عيشة الملوك.
لكن محدش كان يعرف إن الست دي كانت بتنام كل ليلة جنب راجل بقى غريب عنها.
من حوالي ست شهور، أحمد بدأ يتغير.
بقى يرجع متأخر.
يقفل موبايله بكلمة سر جديدة.
ويقعد بالساعات في المكتب.
ولما أسأله
إنت مالك؟
يرد بعصبية
مفيش حاجة يا سلمى، بطلي شك.
حتى علاقتنا الزوجية اختفت تقريبًا.
كل مرة أحاول أقرب منه، يبعد
بحجة التعب أو الشغل.
وفي الأول كنت بلوم نفسي.
قلت يمكن أنا اتغيرت.
يمكن هو مضغوط.
يمكن عنده مشكلة في الشغل.
لكن كل ما كنت أقول لنفسي إن مفيش حاجة، كنت ألاقي حاجة جديدة تثبت العكس.
وفي يوم، دخلت أوضة المكتب أدور على ورق مهم.
لقيت فاتورة فندق في درج مكتبه.
الفاتورة كانت لشخصين.
والتاريخ؟
نفس اليوم اللي أحمد قالي فيه إنه مسافر مع مديره لموقع في العين السخنة.
وقتها بدأت أشك.
لكن ماكانش عندي دليل.
لحد ما لقيت شريط الأقراص.
قلبت العلبة في إيدي وأنا بقرأ الاسم.
وبعدين سمعت صوت حماتي من ورايا
بتدوري على إيه؟
اتخضيت.
قفلت إيدي بسرعة.
ولا حاجة.
بصتلي ثانيتين، وبعدين قالت
سيبي حاجات أحمد في حالها.
الجملة دي بالذات خلت الشك يكبر.
لأنها ما سألتنيش أنا لقيت إيه.
كأنها كانت عارفة.
في الليلة دي، أحمد رجع متأخر.
دخل، سلّم بسرعة، وطلع يغير هدومه.
وأنا كنت قاعدة في الصالة وبراقبه.
فجأة سمعنا جرس الباب.
حماتي قامت بنفسها وفتحت.
دخلت ست غريبة.
كانت في أوائل التلاتينات، لابسة شيك جدًا، وماسكة شنطة سفر صغيرة.
أول ما أحمد شافها
وشه اتغير.
لكن اللي صدمني أكتر إن حماتي ابتسمت وقالت لها
اتفضلي يا داليا، أوضتك جاهزة.
بصيت لهم وأنا مش فاهمة.
أوضتها؟
حماتي ردت بمنتهى البرود
داليا هتقعد معانا كام يوم.
بصيت لأحمد.
مين داليا؟
سكت.
داليا نفسها بصتلي نظرة غريبة، وبعدها قالت
أنا آسفة لو وجودي ضايقك.
الجملة دي استفزتني.
وإنتِ ليه حاسة إن وجودك ممكن يضايقني أصلًا؟
أحمد تدخل بسرعة
سلمى، كفاية.
ومن اللحظة دي، بدأت أفهم إن الست دي مش ضيفة عادية.
كانت عارفة البيت.
عارفة حماتي.
وعارفة أحمد بطريقة ماكانش ينفع أعرفها أنا.
عدت الأيام، وكل يوم كنت ألاحظ حاجة جديدة.
داليا ماكانتتش بتتصرف كضيفة.
كانت بتعرف مواعيد أحمد.
بتعرف بيحب قهوته إزاي.
بتعرف مكان هدومه.
وفي مرة دخلت المكتب، لقيتها بتفتح دولابه وتطلع منه قميص.
سألتها
إنتِ بتعملي إيه؟
ابتسمت وقالت
أحمد طلب مني أجهزه.
ضحكت من الصدمة.
أحمد طلب منك؟
قبل ما ترد، دخل أحمد.
ولأول مرة في حياتي شفت الخوف في عينه.
مش خوف عليّ.
خوف من إن السر يتكشف.
في نفس الليلة، دخلت أوضتي وقعدت أفتكر كل حاجة.
الأقراص.
الفندق.
المكالمات.
داليا.
نظرات حماتي.
وفجأة لاحظت إن شريط الأقراص اللي لقيته في جاكيت أحمد كان ناقص منه قرص واحد فقط.
فتحت درج مكتبه أدور على أي ورقة تخص الدواء.
ولقيت ظرف بني.
جواه تقرير طبي.
اسمي مش موجود.
اسم أحمد موجود.
والتشخيص كان محتاج متابعة وعلاج.
لكن الورقة التانية
كانت أخطر.
كانت صورة عقد زواج.
أحمد الشناوي
وداليا محمود.
التاريخ كان من أربعة شهور.
وقعت الورقة من إيدي.
أنا ماكنتش بتخيل خيانة.
أنا كنت متجوزة راجل
اتجوز عليا فعلًا.
من غير ما يقولي.
والأغرب؟
إن العقد كان في بيت حماتي.
يعني هي كانت عارفة.
طلعت أجري على الصالة.
لقيت حماتي قاعدة.
حطيت العقد قدامها.
إيه ده؟
بصت للورقة.
ولا حتى اتفاجأت.
قالت
كان لازم تعرفي في وقت ما.
حسيت إن الدنيا بتلف بيا.
في وقت ما؟!
أحمد اتجوز داليا.
وإنتِ كنتِ عارفة؟
سكتت.
فصرخت
من إمتى؟!
ردت بهدوء
من قبل ما تدخل البيت.
بصيت لأحمد اللي كان واقف على باب الصالة.
وإنت؟
قال
أيوه، اتجوزتها.
ضحكت من شدة الصدمة.
وعملتوا كل ده وعايزين تقنعوني إني أنا المجنونة؟
أحمد قرب وقال
أنا كنت هقولك.
إمتى؟ بعد ما تنقلها أوضتي؟
سكت.
هنا داليا اتدخلت
سلمى، أنا مش جاية أخد مكانك.
بصيتلها وقلت
لأ إنتِ جاية تاخدي جوازي.
لكن المفاجأة الحقيقية ماكانتوش عارفينها.
لأن وأنا خارجة من الصالة، سمعت حماتي بتقول لأحمد
لازم تنفذ الخطة قبل ما تعرف باقي الحقيقة.
وقفت مكاني.
باقي الحقيقة؟
رجعت خطوة.
لكنهم سكتوا.
دخلت أوضتي وقفلت الباب.
وفي اللحظة دي قررت إني مش هواجههم تاني.
هسكت.
وهعرف الحقيقة كلها.
بعد يومين، أحمد بدأ يضغط عليّ.
لو مش عاجبك الوضع، نطلق بهدوء.
فهمت وقتها.
هو مش عايزني أعيش.
هو عايزني أمشي.
والسبب؟
اكتشفته لما فتحت ملف قديم خاص بالبيت.
العقار كله كان باسم والد أحمد.
وبعد وفاته، الملكية اتوزعت.
لكن فيه بند غريب في الوصية
الزوجة الأولى لا تفقد حقها في السكن إلا بموافقتها أو بحكم
لمحة نيوز