مسحت دموعي
والدة دانيال، “السيدة مارجريت”، مسكت إيد إيميلي بحنان وبدأت تشاور لها بسرعة: “إنتي لباقتك نادرة يا بنتي، أنا بقالي سنين بدخل مطاعم ومحدش فهمني من نظرة عيني غيرك.”
دانيال لاحظ أثر صوابع ريتشارد اللي لسه معلمة على خد إيميلي الأحمر، ملامحه اتحولت لغضب مرعب، وبص لريتشارد اللي كان واقف بيتنفض وراهم وقال بصوت زي الرعد:
— “الوشم اللي على خدها ده.. سببه إيه يا ريتشارد؟”
لحظة الحساب
ريتشارد بدأ يتلعثم وعرقه غرق قميصه: “يا دانيال بيه.. دي.. دي غلطت في الطلبات وأنا كنت بس بوعيها.. أنت عارف ضغط الشغل والـ..”
دانيال قاطعه بحركة إيد حازمة:
— “توعيها بقلم على وشها؟ في مطعمي؟”
الكل ذهل.. إيميلي نفسها اتصدمت! مطعم “هارتويل جريل” طلع ملك لمجموعة
شركات دانيال ويتمور، وريتشارد مجرد مدير شغال عنده.
دانيال كمل كلامه وهو بيبص لريتشارد باحتقار:
— “إنت مطرود فوراً.. ومش بس كدة، أنا هرفع عليك قضية تعدي عشان أضمن إنك م تلمسش حد تاني. اخرج بره وم تورينيش وشك هنا تاني.”
ريتشارد خرج وهو بيجر أذيال الخيبة وسط نظرات الشماتة من كل الجرسونات اللي كان بيذلهم كل يوم.
المفاجأة الأكبر
دانيال التفت لإيميلي، وبص لها بتقدير حقيقي وقال:
— “إيميلي، والدتي محتاجة مرافق بيعرف لغة إشارة ويكون عنده (روح) زيك كدة.. والمنصب ده شاغر في القصر عندي وبراتب يخليكي مش محتاجة تقفي على رجليكي 12 ساعة هنا. ده غير إن إدارتك للموقف النهاردة أثبتت إنك (مديرة) شاطرة.. إيه رأيك تمسكي إدارة المطعم ده مكانه؟”
إيميلي دموعها نزلت، بس المرة دي كانت دموع فرح. بصت لكالب أخوها اللي كان مستنيها بره المطعم، وحست إن دعوات أمها استجابت.
مارجريت شاورت لها بابتسامة: “وافقي يا إيميلي.. أنا محتاجة صديقة زيك.”
النهاية
إيميلي مسحت آخر دموع الخوف، ورفعت راسها بكرامة وقالت:
— “أنا موافقة يا فندم.. وشكراً إنك خليتني أصدق إن (الفاشلة) ممكن تكون هي اللي بتنقذ الموقف في الآخر.”
إيميلي مابقتش بس مديرة المطعم، بقت الصديقة المقربة لعيلة ويتمور، وريتشارد؟ ريتشارد بقى بيدور على شغل في مطاعم الدرجة التالتة، ومحدش راضي يشغله بعد الفضيحة اللي عملها.
العبرة: القلم اللي بيترسم على
وشك ظلم، ممكن يكون هو “البوصلة” اللي بتوجهك لمكانك الصح اللي تستاهله.