الجزء الاخير الليلة
فهمت…
مش بس كانوا بيستغلوني…
كانوا كمان بيقللوا من اللي بعمله.
الشهور عدّت…
وشركتنا كبرت.
وقّعنا عقود كبيرة.
وفتحنا مكتب أكبر.
قررنا نعمل افتتاح رسمي.
جدتي أمينة أصرت تيجي:
— عايزة أشوف تعبك بعيني.
ليلة الافتتاح…
المكان مليان ناس، وضحك، وتصفيق.
وفجأة…
الباب اتفتح بعنف.
دخلت أمي… ووراها هبة… وبعدهم أبويا.
مش جايين يصلحوا…
جايين ياخدوا.
هبة وقفت قدامي وقالت قدام الكل:
— يعني عندك فلوس للمكتب والحفلة… وسايبة عربيتي تتاخد؟
وساعتها…
عرفت إن الحقيقة لازم تتقال.
الجزء الثالث
الصمت كان تقيل…
بصيت لها وقلت بهدوء:
— عربيتك؟ تقصدي العربية اللي أنا مضيت عليها عشان تتوافق لك؟
العربية اللي كنتي بتمشي بيها وإنتي عايشة في أوضتي… في بيت أنا اللي بدفعه؟
أمي حاولت تمثل:
— ما ينفعش تفضحينا كده… إحنا أهلك.
ضحكت لأول مرة قدامها:
— لا… اللي عملتوه كان عشان راحتكم… مش عشاني.
وبصوت واضح قدام الكل قلت:
— 15 سنة وأنا بدفع كل حاجة: البيت، العلاج، الأكل، ديونكم، وعربية أختي.
أكتر من مليونين جنيه.
وفي يوم ما اتفصلت… أول سؤال كان: مين هيدفع العربية؟
وطردتوني
قبل ما تعرفوا حتى أنا هروح فين.
المكان كله سكت.
كملت:
— وأيوه… الشركة دي باسمي.
وشقة الساحل باسمي.
وسكت وقتها لأني لأول مرة عايزة حاجة ليا… من غير ما حد يمد إيده عليها.
أمي وشها اصفر:
— إنتي سايبانا في الشارع!
قلت بهدوء:
— لا… أنا بس بطلت أكون مصدر فلوس.
ساعتها جدتي قالت:
— إنتي بنيتي بيت على ضهر بنت… وزينتيه لبنت تانية.
أمي سكتت…
وهبة ما عرفتش ترد.
أبويا أخيرًا بصلي وقال:
— سامحيني يا بنتي… غلطت.
الكلمة دي ما مسحتش اللي فات…
بس كانت أول حقيقة.
قلت له:
— شكرًا… بس لازم تمشوا.
خرجوا…
وبعدها كل حاجة انهارت عندهم:
البيت اتأخر قسطه
اضطروا يأجروا أوضة
هبة اشتغلت لأول مرة
أمي بقت تطلب مش تأمر
بعد شهور… أمي كلمتني:
— كنت خايفة أبقى لوحدي… عشان كده فضّلت اللي قريبة مني.
قلت لها:
— لو عايزة علاقة… عامليني كإنسانة مش دخل ثابت.
دلوقتي… بكلم أبويا أحيانًا.
كلام بسيط… عن الزرع والجو.
وأوقات بروح شقة الساحل…
وفي الصالة… صورة تخرجي متعلقة تاني.
مش عشان أفتكر اللي عملته لهم…
لكن عشان أفتكر اللي عدّيت بيه لنفسي.
اللي وقع في الليلة دي… ما كانش