رد حق ٢ لملك ابراهيم

كلامها كان بينزل على قلب مختار زي السكاكين. ماقدرش ينطق بكلمة. إزاي كل ده حصل؟ إزاي كل حاجة اتقلبت كده؟ كان حاسس إن حلمه كله بيتهد قدام عينيه، مش بس حلم عبير وحياته القديمة، لأ ده حتى حلم العربية والراحة. حس إن الأرض بتتبلع من تحت رجليه.

الظابط، بعد ما سمع كلامها وشاف الورق، بص لمختار بجدية. “يا أستاذ مختار، في بلاغ رسمي ضدك بس,,رقة عربية وتهديد. بتنكر الكلام ده؟”

مختار حاول يتكلم، لسانه اتلجلج. “يا باشا… دي كدب… عبير… عبير هي اللي…”

قاطعته عبير بهدوء: “هو بيحاول يلف ويدور يا حضرة الظابط. وده مش أول مرة يهددني فيها.”

الظابط، بعد ما سمع من الطرفين وراجع البلاغ، أمر مختار يمضي على تعهد بعدم تعرض لعبير. اللحظة دي كانت القاضية بالنسبة لمختار. خسر كل حاجة. العربية، الشقة، وفي الآخر، كرامته وحريته قدام عبير.

عبير كانت خلصت كل حاجة. بصت لمختار بصة أخيرة، بصة انتصار صامت، وبعدين مشيت من القسم. مكنتش لوحدها. بناتها كانوا مستنينها بفارغ الصبر.

خرجت عبير مع بناتها، اللي جريوا عليها وحض,,نوها بقوة. رجعت لبيتها، اللي بقى بيتها فعلاً، واللي هي اللي تعبت فيه وربت فيه بناتها. دخلت بيتها وراسها مرفوعة، وحاسة براحة كبيرة جوه قلبها. كانت أخدت حقها، مش لنفسها بس، لأ لبناتها كمان، ولكل ست اتظل,,مت في حياتها. كانت منتصرة، بذكائها وقوتها، وعزيمتها اللي مابتتكسرش.

النهاية

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *