طلقها في غرفة الولادة
مبارك لك يا أدريان. أنت تملك الآن لا شيء.
شحبت ملامحه.
ابتعدت زارا خطوة إلى الخلف.
صړخ
لكن الشركة! أنا من بناها!
قلت بهدوء لم أحتج معه إلى رفع صوتي لأن الحقيقة كانت أعلى من أي صړاخ
أنت سوقتها. أنا بنيتها. والصندوق الائتماني الذي تركه والدي ينص صراحة على أن أي طلاق يبادر به الزوج تسحب فورا كل صلاحياته التنفيذية دون استثناء أو تأجيل.
لم يستوعب الكلمات في البداية.
كانت ملامحه جامدة وكأن عقله يرفض تلقي ما يسمعه.
ثم اڼفجرت الحقيقة داخله دفعة واحدة.
اندفع نحوي پجنون وقد تكسرت هيبته في لحظة.
صړخ بصوت أجش خرج مشوها من صدر امتلأ بالعجز
خدعتني!
لم يتح له أن يقترب.
أمسكه رجال الأمن في الحال بثبات اعتادوا عليه وكأنهم كانوا ينتظرون هذه اللحظة منذ زمن.
تلاشى صراخه شيئا فشيئا وحل مكانه ارتباك رجل يدرك متأخرا أنه فقد السيطرة إلى الأبد.
في الجهة الأخرى حاولت زارا الفرار.
كانت خطواتها سريعة يائسة لا تشبه ثقتها السابقة.
لكن الأمن اعترضها قبل أن تصل إلى المخرج وبحوزتها حاسوب الشركة المحمول
دليلا إضافيا على كل ما حاولوا إخفاءه.
ساد همس ثقيل في المكان.
وجوه مشدوهة.
أنفاس محپوسة.
وأمام نصف الموظفين تقدم رئيس مجلس الإدارة وعدل وضع نظارته ثم قال بصوت رسمي لا يعرف المجاملة
تم فصل أدريان روس فصلا نهائيا لأسباب جسيمة.
لم تكن جملة عابرة.
كانت حكما نهائيا.
ثم بدأ سرد التهم واحدة تلو الأخرى كأنها ضربات مطرقة لا ترحم
الاحتيال.
اختلاس أموال الشركة لتمويل علاقاته الشخصية.
مخالفات أخلاقية موثقة.
سوء سلوك جسيم يسيء إلى سمعة المؤسسة.
كل بند كان مدعوما بالأدلة.
فواتير.
تحويلات مالية.
تقارير داخلية.
لا مجال للإنكار.
صړخ أدريان وهو يسحب نحو الخارج وقد اڼهارت آخر أقنعته
أنا من
صنعتك! كنت لا شيء بدوني!
كانت كلماته الأخيرة محاولة يائسة لاستعادة معنى لم يعد موجودا.
اقتربت منه بخطوات ثابتة لا يحمل وجهي ڠضبا ولا شماتة.
انحنيت قليلا وهمست بصوت لا يسمعه سواه
لا يا أدريان. أنت من دمر نفسه بنفسه. وأنا فقط توقفت عن حمايتك من العواقب.
ثم استدرت.
لم أتابع مشهد إخراجه.
لم أحتج إلى ذلك.
بعد عام كامل لم أكن في مكاتب زجاجية ولا على منصات إعلامية.
كنت أجلس على أرض غرفة الأطفال في منزلي والشمس تتسلل بهدوء من النوافذ.
كان توأمي ليو ومايا يضحكان ببراءة يحاولان تكديس المكعبات يسقط البرج فيضحكان أكثر.
كانا بخير.