استأجرت بيبي سيتر
جواها.
بعد ما اختفيت وقت مرض بنتك؟ دلوقتي فاكر تتكلم؟
لكن حسام قال بسرعة
أنا مختفيتش بإرادتي.
الجملة خلتها تسكت.
إيه؟
تنهد حسام وقال
بكرة هتفهمي كل حاجة بس أوعي تمضي قبل ما تسمعيني.
وقفلت المكالمة.
تاني يوم راحت الشهر العقاري.
لُمى كانت واقفة هناك.
جنبها شاب محامي.
وآدم بقى عنده 8 سنين، واقف ماسك إيدها.
أول ما شاف نجلاء جري عليها وحضنها.
دخلوا المكتب.
المحامي فتح الملف.
وقال
العقار تم شراؤه قانونيًا وتم تسجيله بالفعل.
نجلاء بصت للُمى.
إنتِ اشتريتي البيت؟
هزت راسها.
أيوه.
منين؟
ابتسمت لُمى ابتسامة صغيرة.
فاكرة أول مرتب أخدته من الكافيه؟
ضحكت نجلاء.
كان 1800 جنيه.
ومن يومها اشتغلت شغلانتين وتلاتة.
بس ده بيت بملايين.
هنا دموع لُمى لمعت.
وقالت
علشان ماكنتش لوحدي.
وفي اللحظة دي
الباب اتفتح.
ودخل حسام.
الصمت نزل على المكان.
آخر مرة شافته كانت من 3 شهور.
بعد مشاكل وخلافات وانفصال مؤلم.
حسام قرب بهدوء.
وبص للُمى.
ولنجلاء.
وبعدين قال
أنا الشريك التاني.
نجلاء اتجمدت.
إيه؟
طلع ملف من شنطته.
وحطه قدامها.
من يوم ما بعتي البيت علشان ملك وأنا بحاول أرجعه.
بلعت ريقها.
لكن إنت سبتنا.
هز راسه بحزن.
أنا سبت البيت مش بنتي.
وبدأ يحكي.
طول السنين اللي فاتت كان بيحول جزء من مرتبه لحساب استثماري باسم لُمى وآدم.
لأنه كان عارف إن نجلاء هترفض أي مساعدة مباشرة.
وكانت لُمى الوحيدة اللي وثق فيها.
كل شهر.
كل سنة.
لحد ما جمعوا مقدم البيت.
ولُمى كملت الباقي بقرض ومجهودها وشغلها.
نجلاء كانت قاعدة مذهولة.
بصت للُمى.
ليه؟
انفجرت لُمى في البكاء.
وقالت
علشان أول يوم دخلت بيتك كنت طفلة مرمية من الدنيا كلها.
إنتِ أول واحدة فتحتلي باب.
أول واحدة صدقت إني أستحق فرصة.
إنتِ أنقذتي حياتي وحياة ابني.
ومسحت دموعها.
ولما ملك تعبت بعتي أغلى حاجة عندك علشان تنقذيها.
فكان لازم البيت يرجع لصاحبته.
المحامي لف العقد ناحية نجلاء.
كانت تتوقع اسمها وحدها.
لكنها اتفاجئت.
الملكية كانت باسم
نجلاء محمود
و
ملك حسام
و
آدم لُمى
رفعت رأسها باستغراب.
لُمى ابتسمت وسط دموعها.
علشان البيت ده علّمنا كلنا يعني إيه عيلة.