جوزي صمم اعمل عيد ميلاده ودراعي مكسور
رفعت دراعي المتجبس قدام عينه وكملت:
“أنا اتحايلت عليك تنظف المدخل من الطين والمية. وأنت طنشت. والنتيجة إني وقعت وك.سرت دراعي. ولما رجعت من المستشفى، بدل ما تطمن عليا، قولتلي دي ‘وظيفتك’ وكنت قلقان بس على شكلك قدام الناس.”
بصيت للمعازيم وقولت بصوت عالي:
“عشان الأمور تكون واضحة للكل.. أنا مبوظتش عيد ميلادك يا أحمد.. أنت اللي بوظته.”
واحد من زمايله في الشغل كان بيبص له بقرف كأنه أول مرة يشوفه على حقيقته.
لفيت وشي لحماتي “سعاد” وقولت لها:
“وأنتي يا طنط.. أنتي اللي قولتيلي لازم أطبخ حتى وأنا دراعي مك.سور. وقولتيلي إن الرجالة ‘عينيها بتزوغ’ لو الست قصرت. لو ده مفهومك عن الجواز، اشبعي بيه.. ابنك عندك أهو، خليه ينفعك.”
بقها اتفتح عشان ترد بس الكلام وقف في حلقها.
مشيت في الطرقة ودخلت أوضة النوم. شنطتي كانت جاهزة، كنت مجهزاها وهو بياخد دش قبل الحفلة.
خرجت وأنا معلقة الشنطة على كتفي الشمال السليم.
“أحمد” وقف مكانه مصدوم وقال: “أنتي رايحة فين؟”
رديت ببرود: “أنا ماشية. هقعد عند واحدة صاحبتي، والمحامية بتاعتي هتتواصل معاك.”
قال بتوتر: “أنتي مش هينفع تمشي كده.. إحنا عندنا ضيوف!”
صححت له المعلومة: “لأ.. أنت اللي عندك حصري على موقع ثقف نفسك ضيوف. أنا دفعت تمن الأكل ونضافة البيت اللي بتتباهى بيها. استمتع بقى.”
أبوه حاول يتدخل وقال كلام مش مفهوم عن “إن البيوت أسرار ولازم نهدى”، بس أنا هزيت راسي وقولتله:
“أنت ربيت راجل بيتعامل مع مراته كأنها شغالة عنده.. أنا خلصت خلاص.”
اتجهت ناحية الباب، و”أحمد” بيجري ورايا وصوته بدأ يتهز:
“متعمليش كده.. إحنا ممكن نصلح كل حاجة. والله هساعدك أكتر. هنظف المدخل المرة الجاية، بس.. بس مش بالطريقة دي!”
ملفتش وشي له، بس وقفت لحظة عند الباب وبصيت لورا وقولتله آخر جملة:
“أنت قولت إن دراعي المك.سور كان ‘توقيت سيء’ عشان عيد ميلادك.. اديني اخترتلك التوقيت بتاعي.”
فتحت الباب وخرجت.
صاحبتي “دينا” كانت راكنة بعربيتها على الناصية ومستنية. كنت متفقة معاها: “أول ما تشوفي التلاتة الغرباء دخلوا البيت، استني 10 دقايق وتعالي قدام الباب”.
أول ما شافتني بالجبس والشنطة، نزلت بسرعة وفتحت لي الباب.
سألتني بصوت واطي: “أنتي جاهزة؟”
رديت: “لأ.. بس همشي برضه.”