جوزي صمم اعمل عيد ميلاده ودراعي مكسور

بعد نص ساعة بالظبط.. جرس الباب رن.

أحمد زعق لي من آخر الصالة بأسلوب متسلط: “قومي افتحي الباب!”

بصتله بمنتهى الرقة والخبث وقولت له:

“لا مش المرة دي.. قوم أنت افتح.. أنا مجهزالك مفاجأة.. صدقني هتعجبك أوي ولازم تشوفها بنفسك.”

أحمد استغرب وراح ناحية الباب وهو مكشر وفتح..

وفي لحظة.. الدم هرب من وشه. لونه بقى أصفر زي الليمونة.

كل المعازيم لفوا وشهم وبصوا عليه في صدمة.

أحمد بدأ يصرخ بهستيريا وهو بيحاول يقفل الباب:

“لأ.. لأ!! مستحيل! إزاي تعملي فيا كده؟! مش النهاردة.. مش قداااام الناس!!”

وقف “أحمد” مصدوم وهو باصص للناس اللي واقفة قدام الباب. كانوا تلاتة:

واحد لابس بدلة رسمية وفي إيده ملف، ومديرة شركة النضافة اللي نضفت البيت امبارح، والشيف اللي كانت بتشرف على الأكل وجت من المطبخ وقفت جنبهم.

القاعة كلها سكتت، كأن حد كتم الصوت فجأة.

الراجل اللي ببدلة اتكلم الأول بجدية:

“أستاذ أحمد؟”

رد “أحمد” بقلق: “أيوه.. خير؟”

الراجل مد إيده بالملف وقال: “أنا محضر، وجاي أسلم حضرتك إعلان رسمي بدعوة طلا.ق وقض..ايا مرفوعة من المدام.”

“أحمد” فتح الملف وعينه جريت على الورق بسرعة، وفجأة وشه احمر وصرخ فيا:

“طلا.ق؟! أنتي بتهزري أكيد!”

وقبل ما يلحق يستوعب، مديرة شركة النضافة قربت ورفعت ورقة وقالت بصوت مسموع:

“ودي فاتورة التنظيف العميق للبيت بالكامل.. الحساب مدفوع مقدماً. المدام هي اللي دفعت كل مليم من حسابها الخاص.”

وبعدها الشيف رفعت ملف تاني وقالت بصوت عالي وواضح:

“وده إيصال تكاليف البوفيه والخدمة.. زوجتك غطت التكلفة بالكامل، لأنها كانت ‘عاجزة طبياً’ عن الطبخ بسبب الك.سر اللي في دراعها.”

جملة “عاجزة طبياً” رنت في المكان كله زي الجرس.

الكل بدأ يبص لبعضه بذهول.. نظراتهم بتتحول من “أحمد” ليا، ومني لـ “أحمد”.

حماتي “سعاد” وشها جاب ألوان وبقت زي اللي اتكب عليها مية ساقعة.

“أحمد” هجم ناحيتي وهو بيلوح بالورق وبيزعق:

“أنتي إزاي تعملي كده؟! مش النهاردة! مش في عيد ميلادي!”

وقفت ببطء وبصيت له بثبات وقولت:

“دي كانت الطريقة الوحيدة اللي ممكن تسمعني بيها.”

صرخ فيا وقال: “أنتي بتفضحيني قدام الناس! كنا ممكن نتكلم ونتفاهم بينا وبين بعض!”

ضحكت ضحكة قصيرة مفيهاش أي فرح وقولتله:

“حاولت.. ياما حاولت أتكلم معاك عن شغل البيت اللي شيلاه لوحدي. عن إني شايلة مسؤولية كل حاجة وأنت ولا هنا. ولما كنت بشتكي كنت بتقلب عينك وتقولي أنتي درامية وكسولة.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *