حمايا ضربني – منى السيد ١

رفعتها بكل قوتي ودقيتها في الترابيزة الخشب الضخمة اللي الحاج عبد الفتاح كان بيتباهى بيها قدام كل ضيوفه.
صوت الدقة دوّى في الشقة كلها.
والكل اتجمد مكانه.
بصيت في عيونهم واحد واحد.
وقلت بهدوء مخيف: اسمعوني كويس…
اللي هيمد إيده عليّ تاني هيتحاسب.
المرة الجاية هيبقى فيه محضر وقض*ية وأدلة.
أنا مش جاية هنا أبقى خدامة ولا شماعة تضربوا فيها وقت ما تحبوا… حصري على صفحة روايات و اقتباسات….
حمايا شحب وشه…وحماتي حضنت بنتها.
أما أحمد…..فكان باصص على أثر الس-كينة في الترابيزة أكتر ما كان باصص على وشي المتورم.
دخلت أوضتي فورًا….فتحت الشنطة.
ولمّيت هدومي. ، وأنا خارجة وقف قدامي.
قال برجاء: استني يا دينا… نحل الموضوع بالعقل.
قلت ببرود:
— بعد يومين جواز بس؟
قال:
— الناس هتقول إيه لما يعرفوا إنك سبتِ البيت؟
بصيت له في عينه وقلت:
— هيقولوا إن مراتك كان عندها شجاعة تمشي… أكتر ما كان عندك شجاعة تدافع عنها.

وسبته وخرجت…أهلي استقبلوني من غير أسئلة كتير.
أول ما أمي شافت وشي، عيطت ، وأبويا، المدرس المتقاعد، قال جملة واحدة:
— مفيش عُرف ولا تقليد يبرر إن راجل يمد إيده على ست.
لكن في نفس اليوم بدأت حماتي تنشر روايتها هي.
حكت للجيران والقرايب إني ست كسولة.
وإني هددت العيلة بس*كينة ، وإني كنت هأذيهم.
طبعًا ماجابتش سيرة القلم اللي أخدته.
ولا الإهانة ، ولا الذل ، أنا ما رديتش.
ولا كتبت بوستات ، ولا دخلت في خناقات.
لكن بعت لأحمد رسالة وسألته:
— يعني أمك كذبت على الناس؟
كان وقتها بيحاول يرجعني بأي طريقة.
فرد:
— أيوة… أمي بالغت في الكلام. وما قالتش إن بابا ضربك.
احتفظت بالرسالة فورًا ، وبعدين افتكرت حاجة مهمة جدًا.

قبل الفرح بكام أسبوع كنت أنا اللي اشتريت كاميرا مراقبة للشقة علشان الهدايا والشبكة والحاجات المهمة.
أحمد وقتها قال إنها مش شغالة.
لكن العقد كان باسمي.
تواصلت مع الشركة.
ورجعت الحساب.
ولما فتحت التسجيل…
لقيت كل حاجة متصورة.
الهدوم.
الإهانات.
القلم.
سكوت أحمد.
وحتى لحظة ما دقيت الس*كينة في الترابيزة.
بعدها بثلاث أيام طلبت أقابل العيلة كلها في قاعة صغيرة داخل كافيه كبير.
أول ما الحاج عبد الفتاح فتح بقه علشان يبدأ خطبته المعتادة…وصلت موبايلي بالشاشة ، وشغلت الفيديو.
ولأول مرة…سكت الجميع.
ولما التسجيل خلص، قلت بهدوء:
— بكرة هرفع قض*ية خلع.
— وده أول سر بس هينكشف.
ماحدش فيهم كان يعرف إن الفيديو ده مش أخطر حاجة عندي ، وماحدش كان يتخيل إن السر الحقيقي اللي مخبّيه الحاج عبد الفتاح وعيلته من أكتر من عشرين سنة…
هيقلب حياتهم كلها رأسًا على عقب و و …..!!!!

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *