حماتي عاوزه تشوه وشي – محمد نور

حماتي حطّت مادة كيميائية في كريم وشي عشان تشوّه وشي قبل فرح بنتها… وبعدها همستلي: «نشوف بقى، هتفضلي شايفة نفسك أحسن مننا؟»

 

ما رديتش عليها بكلمة واحدة.

 

أخدت عينة من الكريم، وروحت الفندق.

 

وبعد كام ساعة، وقدام مئات المدعوين، العروسة بدأت تصرخ بجنون…

 

لأن مستحضر التجميل المسموم انتهى بيه الحال على وشها هي.

 

الجزء الأول

 

— لو الست دي فاكرة إنها تقدر تهيننا لمجرد إنها بتكسب أكتر من ابني، بكرة هتعرف كويس تمن الغرور وإنها شايفة نفسها أحسن من غيرها.

 

سمعت الكلام ده وأنا واقفة في طرقة بيتي في منطقة راقية بالقاهرة.

 

حماتي، الحاجة سعاد، كانت ماسكة في إيدها أغلى كريم لوشي.

 

كنت رجعت البيت بدري عن ميعادي بعد اجتماع في التجمع الخامس.

 

جوزي محمود كان لسه في الشغل، والست اللي بتساعدنا في البيت كانت واخدة إجازة اليوم ده.

 

وعشان كده، لما سمعت صوت حركة جاي من أوضتنا، مشيت في الطرقة بهدوء من غير ما أعمل صوت، وبصيت من فتحة الباب اللي كان موارب.

 

الحاجة سعاد كانت لابسة جوانتي.

 

وقدامها طبق صغير فيه مسحوق أبيض شكله غريب.

 

وشفتها وهي بتحط كمية منه في الكريم بتاعي، وهي بتتمتم لنفسها:

 

— يا ترى لما وشك يتشوّه، هتفضلي برضه شايفة نفسك مديرة كبيرة وأحسن مننا؟

 

رجلي ما بقتش شايلاني.

 

أنا كنت مديرة التسويق في شركة مستحضرات تجميل دولية.

 

بنيت مشواري المهني على مدار خمستاشر سنة، وطبيعي جدًا إن شكلي ومظهري يكون ليهم أهمية في شغلي.

 

لكن اللي بيحصل دلوقتي مالوش أي علاقة بالغرور أو الاهتمام بالشكل.

 

حماتي كانت ناوية تأذيني عن قصد.

 

وأنا كنت عارفة بالظبط ليه.

 

من شهرين بس، كانت عندها الجرأة إنها تطلب مني أكتب البيت اللي اشتريته قبل جوازي باسم بنتها رانيا، باعتباره هدية للفرح.

 

قالتلي وقتها:

 

— رانيا هتتجوز أحمد منصور، وعيلته معاها فلوس كتير. مش معقول نخلي رانيا تدخل الجوازة دي وهي من غير أي ثروة.

 

محمود سكت.

 

ولما رفضت، بدأت الإهانات والتريقة والتعليقات السخيفة، وبعدها بقى التجاهل المتعمد مالي بيتي.

 

لكن عمري ما تخيلت إنهم ممكن يوصلوا للدرجة دي.

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *