حماتي عاوزه تشوه وشي – محمد نور
لكن سمعتي المالية كانت كفاية لسنين عشان تخلي ناس كتير تثق فيه.
في نفس اليوم، بعت إخطار رسمي ألغيت فيه أي دعم مالي أو ضمان شخصي مستقبلي كنت مقدماه له.
وكمان أوقفت أي بطاقات إضافية مرتبطة بحساباتي.
محمود اكتشف اللي حصل بعد الظهر.
اتصل بيا ست مرات.
ما رديتش.
في المرة السابعة رديت.
— إنتِ عملتي إيه؟
— عملت إيه في إيه؟
— الكروت مش شغالة.
— دي كروتي أنا.
سكت.
— نورا، دي حالة طوارئ. رانيا محتاجة علاج.
— خلي عيلتك تدفع.
— إحنا عيلة واحدة.
كنت على وشك أضحك.
الكلمة دي كانت دايمًا بتظهر لما تكون محفظتي مطلوبة.
عمرها ما ظهرت لما أنا كنت محتاجة احترام.
— هنتكلم لما أرجع البيت.
بالليل رجعت.
الحاجة سعاد كانت قاعدة في الصالة وبتعيط.
ومحمود كان رايح جاي بعصبية.
قال:
— الدكاترة بيقولوا إن رانيا محتاجة أكتر من إجراء علاجي. محتاجين فلوس.
— قد إيه؟
— مبدئيًا حوالي تلتمية ألف جنيه.
الحاجة سعاد قربت مني.
— يا بنتي، إنتِ عندك مدخرات.
يا بنتي.
بعد ما حاولت تأذيني، فجأة رجعت بنتها.
قلت بهدوء:
— استثماراتي مش متاحة.
محمود قطب جبينه.
— طب نرهن البيت ونطلع قرض.
بصيت له.
كان ده بالظبط اللي سمعته في المستشفى.
— لأ.
— دي حالة طارئة.
— مش هنرهن بيتي.
خبط بإيده على الترابيزة.
— إنتِ دايمًا بتعملي كده! دايمًا بتستخبي ورا إن كل حاجة ملكك!
— لأنها فعلًا ملكي.
الحاجة سعاد بدأت تعيط بصوت أعلى.
— بصي لنفسك! بنتي بتتعذب وإنتِ كل اللي فارق معاكي كام حيطة!
المرة دي ما جادلتش.
طلعت أوضتي وقفلت الباب.
كنت عارفة إن محمود هيعمل خطوة يائسة.
وما استناش كتير.
بعد يومين، ياسر اتصل بيا.
— جوزك حاول يستخرج بيانات من السجل العقاري عشان يستخدم البيت كضمان.
— يقدر يعمل كده؟
— من غير إذنك، لأ. لكن فيه حاجة تانية. قدم صورة توكيل وقال إنها موقعة منك.
الدم تجمد في عروقي.
— أنا عمري ما وقعت على توكيل.
— عارف.