حماتي عاوزه تشوه وشي – محمد نور
ما كنتش مصدقة اللي هيحصل…
الجزء الثاني
قاعة الأفراح في أحد فنادق القاهرة كانت عاملة زي صور حفلات الزفاف اللي بنشوفها في المجلات: نجف كريستال ضخم، ومئات الورد الأبيض، وحوالي أربعمية مدعو، ما بين رجال أعمال، ومسؤولين، وأصدقاء عيلة منصور.
دخلت أنا من غير ما حد ياخد باله.
الحاجة سعاد كانت فاكرة إني لسه مستخبية في البيت.
دخلت من باب جانبي، وبعدت عن مكان تصوير صور العيلة.
ومن هناك شفت رانيا وهي بتتخانق مع خبيرة التجميل.
— البرايمر بتاعي مش موجود! أنا متأكدة إني سيبته هنا.
الحاجة سعاد كانت واقفة وقتها بتتكلم مع والدة العريس.
شنطتها كانت مفتوحة ومترمية على كرسي قريب.
وفجأة رانيا لمحت العلبة جواها.
— أهو! أكيد ماما حطته هنا بالغلط.
أنا عرفتها في اللحظة دي.
كانت نفس العلبة اللي الحاجة سعاد جهزتها عشان تضرني.
قلبي ضرب بسرعة.
ولثانية واحدة فكرت أجري عليها وأمنعها.
لكن افتكرت شكل حماتي وهي بتحط المادة في الكريم بتاعي، وهي بتتكلم عن إنها عايزة تبوّظ وشي.
وافتكرت محمود كمان، وهو بيقول إن الأفضل إني أستخبى عشان واحدة بوش محمر «متجيبش له الإحراج».
ما اتحركتش.
خبيرة التجميل أخدت البرايمر وحطته على وش رانيا، وبعدها كملت شغلها عادي.
وبعد حوالي ساعة، بدأت مراسم الفرح.
رانيا دخلت القاعة وهي ماسكة في إيد أحمد، وبتبتسم تحت أضواء القاعة.
والحاجة سعاد كانت ماشية وراهم رافعة راسها، وواضح إنها مستمتعة بكل العيون اللي متعلقة بالعروسة وعيلتها.
وأنا كنت بتفرج عليهم من آخر القاعة.
في الأول، رانيا لمست خدها بإيدها.
وبعدين لمسته تاني.
ابتسامتها اختفت.
وأثناء ما والد أحمد كان بيلقي كلمته، بدأت رانيا تحرك كتافها بعصبية.
— وشي بيلسع… همست.
أحمد قرب منها.
— مالك؟
حطت رانيا إيديها الاتنين على وشها.
— بيحرقني!
صرختها شقت القاعة كلها.
المدعوين سكتوا.
خبيرة التجميل جريت عليها، لكن رانيا كانت بدأت تفرك وشها بجنون، والميكاب كله بقى سايح على بشرتها.
— شيلوه! أرجوكم شيلوه!
في ثواني، الدنيا اتقلبت فوضى.