حماتي عاوزه تشوه وشي – محمد نور
ما دخلتش الأوضة أواجهها.
نزلت على تحت، وخرجت من البيت، وبعدها خبطت الباب ورايا بصوت عالي، كأني لسه راجعة من بره.
— أنا رجعت!
بعد كام ثانية، ظهرت الحاجة سعاد قدامي وهي بتبتسم.
— إيه ده؟ رجعتي بدري كده؟ أنا بس كنت بدوّر على شاحن في أوضتكم. وعلى فكرة، المفروض تهتمي ببشرتك أكتر. بكرة فرح رانيا، وهيكون فيه ناس مهمة جدًا.
بصيت في عينيها مباشرة.
— متقلقيش. أنا ههتم بنفسي كويس أوي.
أول ما خرجت من الأوضة، دخلت أنا، وصورت كل حاجة.
وبعدها حطيت كمية صغيرة من الكريم في علبة نظيفة واحتفظت بيها كعينة.
وفي نفس اليوم بعد الضهر، أخدت العينة وروحت بيها لدكتور جلدية أنا بثق فيه.
بعد كام ساعة، النتيجة وصلتني.
المادة اللي اتحطت في الكريم ممكن تسبب حساسية شديدة وإصابات خطيرة في الجلد لو فضلت عليه فترة.
فضلت فترة طويلة ببص في التقرير من غير ما أتكلم.
لحد ما حسيت إن حاجة جوايا انطفت.
الليلة دي ما قلتش كلمة واحدة.
تاني يوم الصبح، حطيت ميكاب على وشي وعملت بيه بقع حمرا كأن وشي مليان التهابات.
الحاجة سعاد ما قدرتش تخبي فرحتها.
— يا نهار أبيض يا بنتي يا نورا… ده شكلك بشع! أنا شايفة إنك كده مينفعش تروحي الفرح.
محمود حتى ما بصليش كويس.
وقال:
— أمي عندها حق. أنا مش عايز عيلة أحمد تفتكر إننا جايبين معانا واحدة مريضة.
حتى ما سألنيش إذا كنت بتوجع.
ابتسمت ابتسامة حزينة بالعافية وقلت:
— حاضر. يمكن فعلًا أحسنلي أقعد في البيت.
هما افتكروا إنهم كسبوا.
لكن بعد كام ساعة، اكتشفت حاجة غيّرت كل حاجة.
الحاجة سعاد أخدت نفس علبة الكريم الملوثة وحطتها في شنطتها من غير ما حد يشوفها.
كانت ناوية تاخدها معاها الفندق، وقبل صور العيلة، تجبرني إني «أظبط» بيها الميكاب بتاعي.
لكن كان فيه حاجة هي ما تعرفهاش.
رانيا كانت بتستخدم نفس مجموعة مستحضرات التجميل اللي أنا بستخدمها بالظبط.
ولما شفت رانيا في الفندق قاعدة قدام المراية، وهي بتشتكي إنها مش لاقية البرايمر بتاعها، فهمت ساعتها إن العيلة دي بقت على بُعد ثواني من ارتكاب أسوأ غلطة في حياتهم.