بابا بيروح بيت تاني

موقع أيام نيوز

فيها.
عدى يومين.
وحاولت أنسى.
لكن آدم كل شوية كان يرجع يفتح نفس الموضوع.
ماما… إمتى هتشوفي البيت التاني؟
ماما… هو الولد هناك عنده عجلة.
ماما… طنط عملتلي عصير فراولة.
كل مرة كنت أقوله
أكيد حلمت.
كان يهز راسه بعناد الأطفال.
لأ… أنا روحت.
وفي ليلة، كريم قال إنه مضطر ينزل الشركة.
بصيت في الساعة.
كانت عشرة بالليل.
قولت
دلوقتي؟
قال وهو بيلبس الجاكيت
في مشكلة في المخزن.
هزيت راسي.
خلي بالك من نفسك.
خرج.
بعد نص ساعة، آدم صحي من النوم.
خرج من أوضته وهو بيفرك عينيه.
وقال
بابا راح عند طنط؟
قولت بسرعة
بابا راح الشغل.
بصلي باستغراب.
وقال بمنتهى الثقة
لأ.
هو لما يلبس الجاكيت الأسود… بيروح البيت التاني.
اتجمدت.
الجاكيت الأسود…
كريم فعلًا كان لابسه.
دي أول مرة آدم يذكر حاجة محددة.
حاجة مستحيل يخمنها.
فضلت أبص لباب الشقة.
وعقلي بيقنعني إن دي مجرد مصادفة.
لكن قلبي…
كان بيقولي إن في حاجة مستخبية.
تاني يوم، وأنا برتب هدوم كريم، لقيت في جيب الجاكيت ورقة صغيرة.
كانت فاتورة من محل لعب أطفال.
استغربت.
إحنا مشترينش لعبة جديدة لآدم من أسبوعين.
قلبت الفاتورة.
كان مكتوب فيها
سيارة سباق لون أحمر.
افتكرت كلام آدم فورًا.
الولد هناك عنده عربية أكبر من عربيتي.
سألت كريم على العشا
إنت اشتريت لعبة؟
رفع عينه بسرعة.
وقال
لا.
طلعت الفاتورة من جيبي.
وحطيتها قدامه.
سكت ثواني.
وبعدين قال
دي هدية لابن واحد صاحبي.
ابتسمت.
غريبة…
عمرك ما جبت هدية لابن صاحب قبل كده.
قال وهو بيقوم من على السفرة
كل حاجة لازم يبقى ليها تحقيق؟
وساب الأكل ودخل أوضة النوم.
أول مرة…
يهرب من سؤال بسيط.
وفي صباح الجمعة، كريم قال إنه نازل يخلص مشوار ساعة ويرجع.
بصيت من البلكونة.
شوفته ركب عربيته.
وبعد ما اختفى من الشارع…
بصيت لآدم.
كان واقف جنبي.
شدني من إيدي وقال
يلا يا ماما.
استغربت.
على فين؟
ابتسم ابتسامة بريئة وقال
هوريكي البيت التاني اللي بقولك عليه.
قلبي دق بسرعة.
نزلت لمستوى آدم.
وقلت وأنا بحاول أبان هادية
إنت عارف البيت ده فين؟
هز راسه بحماس.
آه.
بابا بيوديني له.
بصيت في الساعة.
كريم كان خارج من حوالي عشر دقايق.
لو كلام آدم صح…
يبقى لسه ملحقش يوصل.
لبست بسرعة.
مسكت شنطتي.
وأخدت آدم ونزلنا.
أول ما ركبنا العربية، قال بثقة
امشي من هنا.
كان بيشاور بإيده الصغيرة على الطريق.
في الأول كنت مقتنعة إنه بيخمن.
لكن مع كل لفة…
كان يسبقني.
يمين.
شمال.
على طول.
كل مرة أمشي في المكان اللي يقوله.
لحد ما وقفنا قدام عمارة راقية في منطقة عمري ما روحتها.
آدم أول ما شافها…
ابتسم.
وقال
أهو.
بصيت للعمارة.
قلبي بدأ يدق پعنف.
قولت لنفسي
أكيد صدفة.
لكن آدم شد إيدي.
وقال
بابا بيطلع بالأسانسير.
دخلت معاه.
البواب أول ما شاف آدم…
ابتسم.
وقال
أهلًا يا بطل.
وقفت مكاني.
آدم رد عليه بعفوية
بابا طلع؟
البواب قال
لسه داخل من شوية.
الډم جرى في عروقي.
قربت من البواب.
وقلت
حضرتك تعرف جوزي؟
بصلي باستغراب.
وقال
أكيد.
الأستاذ كريم.
بييجي هنا على طول.
حاولت أخبي رعشة صوتي.
هو… عنده شقة هنا؟
البواب هز كتفه.
معرفش.
بس بيطلع الدور الرابع.
وقفت ثواني.
حاسّة إن رجلي مش شايلاني.
ركبت الأسانسير.
وأول ما الباب اتفتح في الدور الرابع…
لقيت قدامي تلات شقق.
أي باب فيهم؟
بصيت لآدم.
كان ماشي بثقة.
وقف قدام الشقة الأخيرة.
وأشار عليها.
هي دي.
مديت إيدي ناحية الجرس.
لكن قبل ما أضغط…
سمعت ضحكة طفل جاية من جوه.
وبعدها…
سمعت صوت كريم.
واضح جدًا.
كان بيضحك.
نفس الضحكة اللي بسمعها كل يوم في بيتنا.
حسيت إن الدنيا بتلف بيا.
وقبل ما أستجمع

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *