اتطلقت لأن جوزي مكنش بيصرف

الموبايل بسرعة.
وقال
ولا حاجة.
استغربت.
لكن ماعلقتش.
بعدها بأيام…
كان بياخد دش.
وساب موبايله على الكنبة.
رن.
الشاشة نورت.
وعيني جات عليها من غير قصد.
رسالة قصيرة وصلت.
الشقة خلاص قربت تجهز.
قلبي دق بسرعة.
قولت لنفسي
شقة؟
هو اشترى شقة؟
يمكن بيجهز مفاجأة لينا؟
مديت إيدي أمسك الموبايل…
لكن قبل ما أفتحه…
خرج أحمد من الحمام فجأة.
شاف الموبايل في إيدي.
خطفه بسرعة…
وبصلي لأول مرة بنظرة عمري ما شوفتها في عينيه.
وقال بعصبية
مين سمحلك تمسكي موبايلي؟!
اتجمدت مكاني…
لكن اللي وجعني أكتر من صوته…
إن الرسالة…
اختفت قدام عيني قبل ما أعرف مين اللي كان مستني الشقة دي.
فضلت الرسالة دي…
مش بتطلع من دماغي.
كل ما أحمد يخرج…
أفتكرها.
وكل ما أشوفه ماسك موبايله…
أسأل نفسي
شقة إيه؟
لكن كنت أرجع ألوم نفسي.
وأقول
حرام عليكي يا مريم… الراجل أصلًا مش لاقي يصرف على بيته.
يمكن بيقسط شقة نستقل فيها بعيد عن بيت الإيجار.
يمكن بيحضرلي مفاجأة.
كنت بدور له على أي عذر…
علشان أفضل شايفة أحمد اللي حبيته.
بعدها بكام يوم…
قالي وهو بيلبس
هتأخر النهارده.
سألته
في شغل؟
رد بسرعة
آه… عندي اجتماع.
وهز راسه ومشي.
بعد ما خرج…
رن تليفونه.
كان ناسيه فوق الكومود.
بصيت عليه.
الاسم اللي ظهر كان
الأستاذ سامح.
الرنة وقفت.
لكن بعدها بثواني…
وصلت رسالة.
مقدرتش أمنع نفسي أبص عليها.
كانت معاينة الرسالة ظاهرة على الشاشة.
لازم تحول القسط قبل يوم 30 علشان ميبقاش فيه غرامة.
قلبي انقبض.
قسط؟
قسط إيه؟
فضلت واقفة مكاني.
أول مرة أحس إن فيه حاجة كبيرة مستخبية عني.
في اليوم اللي بعده…
كنت بدور على شهادة ميلاد ابننا في الدولاب.
لقيت فايل أزرق قديم.
قولت يمكن تكون جواه.
فتحته.
ولقيت ورق بنك.
في الأول ما فهمتش.
لكن وأنا بقلب…
وقعت عيني على رقم.
رصيد…
أكبر من المبلغ اللي أحمد كان بيقول إنه محتاجه بسنين.
فضلت أبص للرقم.
وأرجع أبص تاني.
إيدي كانت بتترعش.
قلت بصوت واطي
مستحيل…
الرجل اللي كان بيقولي
معيش فلوس أجيب أكل.
كان عنده المبلغ ده كله؟
فضلت أقلب في باقي الأوراق.
لقيت إيصالات تحويل شهرية.
كل شهر.
في نفس المعاد تقريبًا.
ونفس الشركة.
اسمها…
شركة استثمار عقاري.
ساعتها…
الرسالة رجعت قدام عيني.
الشقة خلاص قربت تجهز.
حسيت إن الأرض بتميد بيا.
لكن لسه…
كنت برفض أصدق.
يمكن الشقة دي لينا.
يمكن كان عايز يعملها مفاجأة.
يمكن…
أي حاجة.
استنيته يرجع.
أول ما دخل…
حطيت الورق قدامه.
وقلت بهدوء
إيه ده يا أحمد؟
أول ما شاف الأوراق…
وشه اتغير.
لكن حاول يتماسك.
وقال
كنتي بتفتشي في حاجتي؟
قلت
جاوبني.
إيه الحساب ده؟
وإيه الأقساط دي؟
سكت.
قلت وأنا صوتي بيعلى
إزاي بتقول معيش فلوس…
وأنت عندك الحساب ده؟!
فضل ساكت.
ولأول مرة…
سكوته كان مرعب أكتر من أي إجابة.
قربت منه.
وقلت
الشقة دي لينا؟
رفع عينه ناحيتي…
وبعدين قال بهدوء بارد
لا.
حسيت إن قلبي وقع.
قلت بصوت مكسور
أمال لمين؟
غمض عينه لحظة.
وكأنه حسم أمره.
وبعدين قال الجملة…
اللي هدت كل حاجة بينا.
الشقة دي… كنت بجهزها علشان أتجوز.
فضلت أبصله…
يمكن ثانية.
يمكن دقيقة.
مش فاكرة.
كل اللي فاكراه…
إني كنت سامعة صوت دقات قلبي أعلى من صوته.
قلت وأنا حاسة إن الكلام بيطلع بالعافية
إنت… بتقول إيه؟
رد بهدوء غريب
زي ما سمعتي.
ضحكت.
آه…
ضحكت.
ضحكة طالعة من واحدة مش مستوعبة اللي بيحصل.
وقلت
يعني كل مرة كنت تقولي معيش فلوس…
كنت بتحوش علشان تتجوز؟
ما ردش.
قلت وأنا صوتي بيعلى
يعني ابني لما كان تعبان ومحتاج دكتور…
كنت عندك فلوس؟
سكت.
ولما بعت شبكتي…
كنت عندك فلوس؟
سكت.
ولما كنت بتقولي خلي أبوكي يساعد…
كنت عندك فلوس؟!
رفع صوته لأول مرة.
وقال
أنا من حقي أتجوز.
بصيتله في ذهول.
وقلت
أنا مقولتش ملكش حق.
أنا بقول… منين جبت حقك تدوس على بيتك الأول؟
منين جبت حقك تحرم ابنك من أبسط احتياجاته…
علشان تجهز شقة لواحدة تانية؟
اتنهد بضيق.
وقال
أنا زهقت.
كل حياتي مسؤوليات.
وعايز أبدأ حياة جديدة.
حسيت إن كل كلمة بيقولها…
بتمسح عشر سنين من عمري.
قلت بهدوء
والحياة القديمة دي…
كانت مين؟
أنا؟
ولا بنتك؟
ولا البيت اللي كنت بتقول إنه أغلى حاجة عندك؟
لف وشه الناحية التانية.
وكأنه مش قادر يبصلي.
تاني يوم…
روحت بيت أبويا.
وأنا شايلة ابني، وفي إيدي شنطة هدومي.
أول ما أمي فتحت الباب…
عرفت من وشي إن فيه کاړثة.
حضنتني.
وأنا لأول مرة…
انهرت.
بعد ساعة…
أبويا قعد قدامي.
وقال بهدوء
احكي.
حكيت كل حاجة.
من أول مرة قال
خلي أبوكي يساعد.
لحد اعترافه إنه كان بيجهز شقة لجوازه.
أبويا ما

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *