الفويس الي فضح جوزي _ شروق خالد٣
كان بيخدع زوجته التانية كمان.
لكن السؤال اللي لسه محدش عرف إجابته…
كان:
إذا كان شريف بيكدب على الاتنين… فلمن كان بيجهز كل الفلوس اللي كان بيخبيها؟
حكايات شروق خالد
فضل السؤال ده بيلف في دماغي طول الليل.
لو شريف كان بيضحك عليا…
وبيضحك على داليا…
يبقى كل الفلوس دي كانت رايحة لمين؟
تاني يوم الصبح، المحامية اتصلت بيا وقالت:
“تعالي بسرعة.”
رحت مكتبها.
كانت قاعدة قدامها ملفات كتير، وعلى وشها ملامح استغراب.
أول ما قعدت، قالت:
“إحنا طلبنا كشف بحساباته وتحركات أملاكه.”
قلت:
“ولقيتوا إيه؟”
قالت:
“لقينا تحويلات شهرية بمبالغ كبيرة، بقالها أكتر من أربع سنين.”
سألتها:
“لمين؟”
لفت شاشة اللابتوب ناحيتي.
كان اسم المستفيدة:
نجلاء عبدالسلام.
الاسم ماكانش أعرفه.
قلت:
“دي مين؟”
قالت:
“في الأول افتكرناها شريكة في شغل أو قريبة.”
سكتت لحظة.
وأضافت:
“لكن لما دورنا… اكتشفنا إنها صاحبة دار رعاية خاصة للمسنين.”
استغربت.
“دار رعاية؟”
قالت:
“أيوه.”
وفي نفس اليوم، الشرطة استدعت شريف للتحقيق مرة تانية.
وأثناء التحقيق، سأله الضابط:
“إيه علاقتك بنجلاء عبدالسلام؟”
شريف ارتبك لأول مرة.
وقال:
“دي… معرفة قديمة.”
لكن بعد مواجهة التحويلات، اعترف بالحقيقة.
قال إن والدته كانت مقيمة في دار الرعاية دي من أربع سنين، وكانت محتاجة علاج ورعاية مستمرة، وكان بيبعت الفلوس هناك كل شهر.
لما سمعت الكلام، حسيت بمشاعر متلخبطة.
مش لأنه كان بيصرف على أمه…
لكن لأنه كان بيكدب على الجميع بدل ما يقول الحقيقة.
وبعد ساعات، اتصلت بيا داليا.
دي كانت أول مرة نتكلم من يوم اكتشفت خيانتها.
رديت بتردد.
فضلت ساكتة ثواني.
وبعدين قالت وهي بتعيط:
“أنا غلطت في حقك.”
ما رديتش.
كملت:
“أنا كنت فاكرة إنه منفصل عنك، وإنه هيطلقك رسمي. كل مرة كنت أسأله، كان يقول إن الإجراءات ماشية.”
قلت بهدوء:
“لكن لما عرفتي إنه لسه عايش معايا، كمّلتي.”
سكتت.
وقالت:
“أيوه… وده أكبر ذنب عملته.”
وبعدين فاجأتني.
قالت:
“أنا مستعدة أشهد بكل اللي أعرفه.”
قفلت المكالمة، وأنا حاسة إن القصة قربت توصل لنهايتها.
وفي أول جلسة بعد اكتمال التحقيقات، وقف شريف قدام القاضي، وحواليه ملفات، ومستندات، وشهادات.
وبينما القاضي كان بيقلب الأوراق، دخل موظف المحكمة يحمل ظرفًا جديدًا.