السر

 

أغلقت الملف ببطء.

 

ثم قلت لزوجي:

 

—أنا مش هسامحك في لحظة… لأن الكذب عمره ما كان صغير.

 

تنهد في ألم.

 

أكملت:

 

—لكن هديك فرصة تثبت إن الإنسان اللي عرفته طول السنين دي هو الحقيقي… مش الراجل اللي اتجوزني بسبب ورقة.

 

امتلأت عيناه بالدموع، واكتفى بهزة رأس.

 

خرجنا جميعًا من محطة القطار القديمة، وكانت الشمس قد بدأت تميل إلى الغروب.

 

وقبل أن أغادر، سلمتني سلفتي آخر ظرف تركته حماتي.

 

فتحته.

 

كانت فيه ورقة واحدة فقط.

 

مكتوب عليها:

 

“البيوت ما بيهدمهاش الفقر… بيهدمها السر. ولو انكشف السر، فالصدق وحده هو اللي يقدر يبنيها من جديد.”

 

تمت.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *