اخت جوزي ١ – زهرة الربيع
وإن السكينة سرقتني وخلاص هينفذ اللي في دماغه وهتصل بأخته أعتذر وأبوس رأسها كمان. بس هو ما كانش يعرف إن الست لما تسكت فجأة بعد بركان، بتبقى بترتب لزلزال يهد الدنيا على دماغ اللي افتكرها ضعيفة!
طول الليل ما نمتش، عيني كانت في السقف وأفكاري بتتسابق. أماني مش مجرد أخت زوج فضولية، أماني بتدمر براءة أطفالي، وجوزي لغي شخصيتي وشايف إن بيته ملهوش حرمة أمام أخته. لو اتخانقت تاني؟ هيقولوا نكدية وغيورة. لو اشتكيت لأهله؟ هيطلعوني كدابة وهيصدقوا بنتهم. يبقى الحل إيه؟ Solution من برة الصندوق.. درس عمرها ما تنساه، وينشف ريقها من غير ما أرفع صوتي ولا أقول كلمة عيب واحدة!
الخطة بدأت الصبح..
أول ما جوزي نزل الشغل، وقبل ما أماني تفكر تطب عليا، نزلت اشتريت كام حاجة كدة خاصة بالخطة:
تسجيل صغير أوي (أو شغلت مسجل الصوت بتاع الموبايل القديم اللي عندي).
شوكولاتة من أجود وأغلى الأنواع، وألعاب جديدة ومبهرة أكتر بكتير من اللي أماني بتجيبها.
والأهم بقى.. قعدت مع ولادي الثلاثة جلسة صفا.
ناديت على ياسين ومريم ونور، قعدتهم قدامي وحضنتهم، وطلعت الشوكولاتة واللعب الجديدة. العيال عينيهم لمعت وبصوا لي بذهول.
قلت لهم بنبرة هادية ودافية جداً: “يا حبايبي، أنتوا عارفين إن بابا وماما بيحبوكم أوووي صح؟ وأنتم شاطرين ومؤدبين.. عشان كده أنا جايبالكم أحلى لعب وأحلى شوكولاتة.. بس بشرط صغير خالص!”
ياسين بصلي وقال: “شرط إيه يا ماما؟”
قلت له: “عمتو أماني لما بتيجي، بتسألكم أسئلة عشان هي مسكينة ومبتعرفش تتكلم زي الكبار، فإحنا هنساعدها ونلعب معاها لعبة جديدة اسم “اللعبة المقلوبة”!”
العيال قالوا بالحماس: “إزاي يا ماما؟!”
شارك