مخطط زوج – محمد نور

في تلك الليلة، كان كريم يجمع روبوتاً لمسابقة مدرسية.

— هل فزتِ؟ —سألني.

أريته الجائزة.

— الآن جاء دورك.

فتحت أبواب الحديقة. حرك الهواء الستائر، ونظرت إلى السلم الذي صعد عليه طارق في تلك الليلة حاملاً سرنجة وكذبة جاهزة لتفسير موتي.

لم أعد أشعر بالخوف.

العدالة لا تعيد السنوات المفقودة، لكنها تعيد شيئاً أساسياً: حقكِ في تقرير ما يحدث بحياتكِ بعد الأذى.

رفع كريم رأسه من الروبوت.

— أمي، هل أنتِ بخير؟

نظرت إليه وابتسمت.

— نعم. الآن أنا بخير.

لأن ابني في تلك الليلة أنقذ حياتي باتصال.

لكنني فهمت لاحقاً أن النجاة لم تكن بالختباء في غرفة سرية.

النجاة كانت في التوقف عن التماس الأعذار للرجل الذي أراد تدميري، وفي حماية ما هو لي، والتعلم بأن أي وعد بالحب لا يساوي شيئاً أمام الكرامة.

ومنذ ذلك الحين، كلما أغلقت باب بيتي ليلاً، لم أعد أفكر فيمن قد يدخل…

بل أفكر في شيء أبسط بكثير:

أخيراً، لا أحد داخل هذا البيت يريدني أن أختفي.

النهاية

خاص لصفحة روايات وحكايات محمد نور و وردة احمد

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *