جوزي سافر مصيف مع أمه وأخته، وسابني أنا والعيال عشان أروح أحصد الدرة السكري في أرض أهلي في الفيوم. وقبل ما يمشي، ضحك وقاللي شوية شغل هيفيدوكي إنتي كمان. ماجادلتوش ولا حتى رديت عليه. كل اللي عملته إني وقفت كل كروتي البنكية. تاني يوم، كلمني وهو في حالة يأس، عشان هما مش قادرين يدفعوا فاتورة الفندق اللي وصلت ل ٤٢ ألف جنيه… بس لسه ماكانش عنده أي فكرة عن اللي أنا اكتشفته. الفصل الأول بكرة أنا هاروح الساحل الشمالي مع ماما وأختي، وإنتي خدي الولاد وروحي الفيوم احصدي الدرة السكري اللي في أرض أهلك. قالها محمود وهو بيبتسم، كأنه لسه معلن عن أكتر خطة طبيعية في الدنيا. رانيا حطت الكوباية قدامها وبصتله كام ثانية من غير ما تتكلم. كانوا متجوزين بقالهم 14 سنة، وعندهم طفلين يوسف عنده 12 سنة، وليان عندها 9 سنين. ولحد اللحظة دي، كانت رانيا فاكرة إنها عارفة كل الطرق اللي ممكن جوزها يبقى بيها أناني. لكنها كانت غلطانة. رانيا، عندها 39 سنة، وكانت شغالة محاسبة في شركة مقاولات في الجيزة. كانت منظمة، مش عشان بتحب النظام زيادة عن اللزوم، لكن عشان لو ماكنتش منظمة، حياتها كانت هتبوظ. هي اللي كانت بتدفع مصاريف مدارس العيال، وقسط الشقة، وتأمين العربية، ومعظم مصاريف البيت. أما محمود، فكان شغال مبيعات في معرض عربيات، وكان بيدي مبلغ ثابت كل أسبوعين. وسنين طويلة، النظام ده كان ماشي. لحد ما محمود بدأ يهتم بكروتها أكتر من اللازم. في الأول، مسكته وهو بيفتش في شنطتها. وبعدها بدأت تلاحظ إنه كل ما تشتري حاجة من السوبر ماركت، يقف وراها ويبص على الكارت وهي بتدفع. وفي ليلة، دخلت المكتب فجأة، فلقته قاعد قدام الكمبيوتر بتاعها، ومركز مع موقع البنك. إنت بتعمل إيه؟ محمود قفل الصفحة بسرعة. كنت بدور على إيصال تأمين العربية. الإيصال كان موجود في ملف في الصالة. وهو وهي الاتنين كانوا عارفين ده كويس. رانيا ماعملتش مشكلة. وبعد يومين، غيرت كل الباسوردات والأرقام السرية بتاعة كروتها. وماقالتش له حاجة. التفسير جه يوم الخميس، لما حماتها نوال وأخت جوزها بسنت جم عندهم على العشا. نوال وهي بتصب لنفسها قهوة قالت محمود تعبان أوي. محتاج يفصل شوية بجد. بسنت دخلت في الكلام وقالت إحنا ممكن نسافر كام يوم. إحنا التلاتة بس. عيلة واحدة. من غير عيال، من غير مسؤوليات، ومن غير حد بيحسب كل جنيه بيتصرف. رانيا فهمت فورًا هي تقصد مين. بصتلهم وقالت وأنا هعمل إيه وإنتوا التلاتة قاعدين تستمتعوا؟ نوال ابتسمت الابتسامة اللي رانيا كانت عارفة كويس إنها دايمًا بتسبق إهانة. إنتي عندك الأرض بتاعة أهلك في الفيوم. خدي العيال وروحي هناك. الجو الريفي هيبقى مفيد ليهم. وفيه شغل يتعمل. نضفي الأرض، احصدي الدرة، اهتمي بالجنينة… الشغل بإيدك بيصفي الدماغ. رانيا بصتلها بعدم تصديق. يعني محمود هيروح الساحل الشمالي وأنا هروح أشتغل في الأرض؟ بسنت ردت بسرعة ماتبصيش للموضوع كده. إنتي أصلًا بتحبي التنظيم. رانيا لفتت ناحية جوزها. إنت موافقهم؟ محمود ماقدرش يبصلها في عينيها. وقال بتردد يعني… أنا فعلًا محتاج أفصل شوية. في الليلة دي، وبعد ما محمود نام، رانيا قامت بهدوء وراحت للدرج اللي كانت مخبية فيه كارت احتياطي عمرها تقريبًا ما بتستخدمه. فتحت الدرج. الكارت اختفى. تاني يوم الصبح، رجعت البيت بدري عن معادها. وأول ما دخلت، لقت محمود قاعد على مكتبها، وبينقل حاجة في نوتة صغيرة. أول ما شافها، قفل النوتة بسرعة. لكن مش بالسرعة الكفاية. رانيا لمحت أربع مجموعات أرقام، وتاريخ انتهاء، وتلات أرقام موجودين على ضهر الكارت. بيانات كارتها. ماعملتش خناقة. ماصرختش. وماواجهتوش. استنت لحد ما محمود خرج من البيت، وبعدها اتصلت بالبنك. أنا عايزة أوقف كل الكروت بتاعتي وأطلع بدل فاقد ليها. فيه احتمال إنها تتستخدم من غير إذني. قفلت المكالمة. ولأول مرة من فترة طويلة، حست بهدوء غريب. مساء الأحد، محمود حط شنطته في العربية، وباس العيال، وقبل ما ينام قال لها وهو بيضحك إنتي معاكي الدرة بتاعتك وأنا معايا البحر بتاعي. كل واحد فينا هيرتاح بطريقته. رانيا ابتسمت. هو لسه ماكانش عنده أي فكرة… إن خلال أقل من 24 ساعة، هيعرف بالظبط قد إيه ممكن تكلفه السخرية من الشخص اللي طول السنين اللي فاتت كان بيدفع فواتير البيت. واللي حصل تاني يوم… كان أسوأ بكتير مما محمود ممكن يتخيله. الفصل الأول الفاتورة اللي كشفت المستور رانيا ما نامتش كويس الليلة دي. مش عشان محمود مسافر. ولا عشان حماتها وأخته أخدوه منها وسابوها هي والعيال في عز الحر عشان يروحوا الساحل. الحاجة الوحيدة اللي كانت شاغلة دماغها هي النوتة الصغيرة اللي شافتها في إيد محمود. الأرقام اللي كان كاتبها. أرقام كروتها. مش كارت واحد. أكتر من كارت. والأغرب من كده إن محمود ماكانش بس عارف أرقام الكروت. كان عارف تواريخ الانتهاء. وعارف أرقام الأمان. رانيا كانت قاعدة على طرف السرير، ماسكة موبايلها، وبصت للساعة. اتنين ونص بعد نص الليل. قامت من السرير، وراحت ناحية الدولاب. فتحت الدرج الصغير اللي كانت حاطة فيه ورقها المهم. طلعت ملف قديم. جواه صور بطاقتها، صور شهادات ميلاد العيال، عقد الشقة، ووثيقة تأمين على العربية. قعدت على الأرض. وبدأت تراجع كل حاجة. هي كانت دايمًا بتخاف من فكرة إن حد يستغل ثقتها. لكن عمرها ما تخيلت إن الشخص اللي ممكن يعمل كده هو جوزها. فتحت تطبيق البنك. دخلت على الحساب. كل حاجة شكلها طبيعي. المرتب نازل. الأقساط متدفعة. مصاريف المدرسة متخصمة. مفيش حاجة غريبة. لكن رانيا كانت عارفة إن الحساب البنكي مش هو كل الحكاية. فيه كروت تانية. وحساب توفير صغير كانت بتجمع فيه فلوس من سنين. فلوس كانت مخصصة للعيال. مبلغ مش كبير، بس بالنسبالها كان أمان. دخلت عليه. وقلبها دق بسرعة. فيه محاولة دخول فاشلة من جهاز غير معروف. من يومين. رانيا قربت الموبايل من وشها. راجعت التاريخ. يوم الخميس. اليوم اللي محمود كان قاعد فيه على مكتبها. ابتسمت بسخرية. آه يا محمود… همست لنفسها. إنت مش بس كنت بتبص. قفلت التطبيق. وفي الصبح، صحيت بدري. حضرت للعيال سندوتشات. يوسف كان واقف قدام المراية بيظبط شعره. ليان كانت قاعدة على السفرة وبتشرب اللبن. قالت ماما، إحنا هنروح الفيوم بجد؟ رانيا ابتسمت. أيوه يا حبيبتي. يوسف بص لها باستغراب. وبابا رايح الساحل؟ أيوه. طب ليه؟ رانيا سكتت لحظة. وبعدين قالت عشان بابا قرر إن دي أحسن طريقة يقضي بيها الإجازة. يوسف فهم إن فيه حاجة غلط. خصوصًا إنه كان أكبر من سنه في الفهم. قال هو إحنا مش عيلة؟ السؤال وجعها. رانيا قربت منه ومسحت على شعره. إحنا عيلة يا حبيبي. طب ليه مش رايحين كلنا؟ أوقات الكبار بياخدوا قرارات غريبة. يوسف بص لها. بابا قال إن الأرض شغل ومش فسحة. رانيا ما ردتش. بس جواها اتأكدت إنها لازم تحط حدود. مش بس مع محمود. مع كل اللي حوالين محمود. بعد ساعتين، كانت رانيا والعيال في الطريق للفيوم. محمود بعت لها صورة من الطريق. صورة للعربية وهي داخلة على طريق الساحل. وتحتها أهو بدأنا الإجازة. رانيا بصت للصورة. ما ردتش. بعدها بثواني بعت خدي بالك من العيال ومتتعبيش نفسك في الأرض. رانيا ضحكت. هو لسه فاكر إنها هتفضل في دور الزوجة اللي بتسمع وتسكت. وصلوا أرض أهلها قبل الضهر. الأرض كانت واسعة، والدرة السكرية كانت جاهزة للحصاد. أخوها سامح كان مستنيهم. أول ما شاف رانيا والعيال، قال إيه اللي جابك دلوقتي؟ رانيا نزلت من العربية. جوزي سافر الساحل مع أمه وبسنت. سامح عقد حواجبه. وسابك هنا؟ رانيا هزت كتفها. تقريبًا. سامح سكت. وبعدين قال رانيا… هو فيه حاجة؟ بصت له. لسه معرفش. دخلوا البيت الريفي. وبعد الغدا، رانيا قعدت مع سامح على الترابيزة. حكت له جزء من اللي حصل. لما وصلت لحكاية الكروت، وشه اتغير. قال إنتي متأكدة؟ شوفت الأرقام بعيني. طب وإنتي ساكتة ليه؟ رانيا بصت ناحية العيال اللي كانوا بيلعبوا بره. عشان عايزة أعرف هو كان ناوي يعمل إيه. سامح قال ولو كان ناوي اخد فلوس؟ هعرف. ولو خد بالفعل؟ رانيا سكتت. وده كان أكتر سؤال مخوفها. في نفس اللحظة، موبايلها رن. رقم غريب. ردت. ألو؟ صوت راجل مساء الخير يا مدام رانيا، أنا من خدمة العملاء. خير؟ حضرتك قدمتي طلب تمويل بضمان بطاقة الائتمان؟ رانيا اتجمدت. أنا؟ أيوه. الطلب باسم حضرتك. أنا مقدمتش أي طلب. الرجل سكت لحظة. حضرتك متأكدة؟ متأكدة. طيب تمام، هنوقف الإجراء مؤقتًا لحد ما يتم التحقق. قفلت المكالمة. سامح كان باصص لها. إيه؟ رانيا حطت الموبايل على الترابيزة. محمود كان بيعمل حاجة. وفي اللحظة دي، كل حاجة بدأت تركب مع بعض. محاولات الدخول. الكروت. النوتة. التمويل. والسفر المفاجئ. رانيا فتحت موبايلها تاني. دخلت على الإيميل. ولأول مرة، بدأت تدور في الرسائل القديمة. كان فيه إيميل من شركة تمويل. فتحته. طلب مقدم باسمها. والطلب كان لشراء عربية. عربية فئة عالية. والدفعة الأولى المطلوبة كانت ضخمة. رانيا فضلت تبص للشاشة. سامح قال إنتي كنتي ناوية تشتري عربية؟ لأ. يبقى مين؟ رانيا ما ردتش. لأن الإجابة كانت واضحة جدًا. في الوقت نفسه، في الساحل… محمود كان قاعد في الفندق مع نوال وبسنت. الجو كان مثالي. البحر قدامهم. المزيكا شغالة. والأكل متحط على الترابيزة. بسنت رفعت كوباية العصير وقالت أخيرًا خرجنا من جو رانيا والميزانية والحسابات. نوال ضحكت. سيبيها بقى تحصد الدرة وتفكر في مصاريف البيت. محمود ابتسم. كان مبسوط. لحد ما النادل جه. لو سمحت يا فندم، الحساب. محمود مد إيده بالمحفظة. طلع الكارت. مده للنادل. بعد دقايق رجع. الكارت مرفوض. محمود اتضايق. جرب تاني. النادل جرب. نفس النتيجة. محمود طلع كارت تاني. مرفوض. بص لنوال وبسنت. غريبة. بسنت قالت يمكن السيستم. آه. جرب كارت تالت. مرفوض. محمود قام من مكانه. أنا هكلم البنك. طلع موبايله. اتصل. صوت خدمة العملاء قال أستاذ محمود، كل البطاقات المرتبطة بحسابات السيدة رانيا تم إيقافها بناءً على طلب صاحبة الحساب. محمود حس إن الدم انسحب من وشه. إيه؟ البطاقات موقوفة. بس أنا… سكت. هو ماكانش عايز يقول إنه بيستخدمها. قفل المكالمة. بسنت بصت له. فيه إيه؟ قال مشكلة بسيطة. نوال قالت حلها. محمود حاول يضحك. هتتحل. لكنه كان عارف إنها مش مشكلة بسيطة. لأن معظم الفلوس اللي كان بيعتمد عليها كانت جاية من رانيا. بعد أقل من ساعة، الاستقبال طلب منهم تسديد جزء من الحساب. محمود فتح تطبيق البنك. الرصيد المتاح قليل. حاول يحول فلوس من حساب رانيا. التحويل اترفض. بدأ العرق يظهر على جبينه. بسنت قربت منه. محمود؟ قال بعصبية قولتلك مفيش حاجة! لكن موبايله رن. رقم من شركة التمويل. رد وهو متوتر. ألو؟ أستاذ محمود؟ إحنا بنراجع طلب التمويل اللي اتقدم باسم مدام رانيا. محمود سكت. أيوه. فيه مشكلة في التحقق. إيه المشكلة؟ صاحبة الطلب نفت إنها قدمته. محمود غمض عينه. ممكن يكون سوء تفاهم. الموظف قال بهدوء للأسف لأ. الطلب اتوقف، وتم تسجيل بلاغ داخلي بوجود استخدام غير مصرح به للبيانات. محمود قفل. وقعد على الكرسي. نوال قربت. إيه اللي حصل؟ محمود بص لهم. ولأول مرة، بان عليه الخوف. رانيا عرفت. بسنت شهقت. عرفت إيه؟ محمود ما ردش. لأن في نفس اللحظة، وصل له إشعار على موبايله. رسالة من رانيا. رسالة قصيرة جدًا. قرأها مرة. وبعدين مرة تانية. كانت استمتعوا بالإجازة… بس متقلقوش، أنا مش هخليكم تدفعوا جنيه واحد من فلوسي تاني. محمود حس إن قلبه وقع. بس الرسالة ماكانتاش النهاية. كانت البداية بس. لأن بعد أقل من عشر دقائق، وصله إشعار تاني. من البنك. وبسببه عرف إن رانيا ماوقفتش الكروت بس. هي كمان بدأت إجراءات قانونية بخصوص استخدام بياناتها. الفصل التاني اللي محمود ماكانش متخيله محمود فضل باصص للموبايل في إيده كأنه مستني الرسالة تختفي لوحدها. لكنها ما اختفتش. تم تسجيل طلب اعتراض على استخدام غير مصرح به لبيانات الحساب. رفع عينه لنوال وبسنت. نوال قالت بقلق إيه اللي حصل؟ محمود بلع ريقه. رانيا عملت بلاغ. بسنت قربت منه. بلاغ؟! أيوه. بلاغ في إيه؟ محمود ما ردش. نوال بدأت تتوتر. محمود، إنت عملت إيه؟ بصلها بعصبية. أنا ماعملتش حاجة! بسنت قالت طب ليه رانيا تعمل بلاغ؟ محمود مسك راسه بإيده. هو نفسه ماكانش عارف يبدأ منين. كان فاكر إن رانيا هتزعل يومين، وبعدها تهدى. كان فاكر إنها هتتصل تسأله عن الكروت، وهو يقول لها إن الموضوع سوء تفاهم. لكن رانيا المرة دي ماكانتوش بتتصرف زي كل مرة. كانت بتتحرك بهدوء. وده كان أكتر حاجة مخوفاه. لأن رانيا لما كانت بتزعق، كان بيعرف يحتوي الموقف. لكن لما تسكت… كان معناها إنها بتفكر. رن موبايله. رقم الفندق. رد. ألو. أستاذ محمود، لو سمحت حضرتك محتاج تسدد الحساب المتبقي النهارده. آه طبعًا. الحساب حاليًا ٤٢ ألف جنيه. محمود اتخض. إيه؟ ٤٢ ألف يا فندم. إزاي ٤٢ ألف؟ الموظف بدأ يشرح له تكلفة الغرف، الأكل، الخدمات، المشروبات، والحجوزات الإضافية. محمود كان بيسمع وهو مش مصدق. نوال وبسنت كانوا باصين له. قال طب ممكن أدفع بكرة؟ للأسف لأ، لازم التسوية النهارده. قفل المكالمة. بسنت سألت كام؟ محمود قال بصوت واطي ٤٢ ألف. نوال شهقت. إنت دفعت إيه؟ أنا ما دفعتش. طب الرقم ده جه منين؟ محمود بص لها. الحساب. سكتوا كلهم. وبعدين بسنت قالت الكروت مش شغالة؟ هز راسه. كلها. نوال قالت كلم رانيا. محمود ضحك بسخرية. أكلمها أقول لها إيه؟ قول لها إننا محتاجين الفلوس. بص لها. وإنتي فاكرة إنها هتديني بعد اللي حصل؟ نوال سكتت. بسنت فجأة قالت طب ما تستلف. محمود بص لها. من مين؟ صحابك. أنا مش هطلب ٤٢ ألف من حد. نوال قالت إنت جوزها. الجملة دي خلت محمود يضحك ضحكة قصيرة. جوزها؟ بص لهم. أنا طول السنين اللي فاتت كنت جوزها لما يكون مطلوب مني أدفع حاجة، ولما الفلوس تخلص هي اللي تطلع الكارت. سكت لحظة. بس الظاهر إني نسيت إنها مش ماكينة فلوس. في الفيوم، كانت رانيا واقفة وسط الأرض. الشمس كانت قوية. والعمال بدأوا الحصاد. يوسف كان بيحاول يساعد عمه. وليان قاعدة تحت شجرة مع خالتها. رانيا كانت بتبص للدرة، لكن عقلها في مكان تاني. سامح قرب منها. إنتي سرحانة. بفكر. في محمود؟ رانيا هزت راسها. في كل اللي حصل. وهتعملي إيه؟ هعرف الأول هو وصل لإيه. سامح سألها يعني إنتي شاكة إنه أخد فلوس؟ رانيا طلعت الموبايل. أنا مش شاكة. فتحت تطبيق البنك. أنا عارفة. ورته التحويلات. كان فيه مبلغ صغير اتسحب قبل أسبوعين. وبعدين مبلغ أكبر. والأغرب إن السحب كان من حساب مشترك قديم كانت عاملاه مع محمود وقت بداية جوازهم. رانيا كانت فاكرة إن الحساب ده مقفول. لكن لما راجعت، اكتشفت إن محمود كان بيستخدمه من فترة. سامح قال هو الحساب ده فيه كام؟ كان فيه حوالي ٨٧ ألف. وكان فاضل كام؟ رانيا سكتت. ألفين وتمانمية. سامح اتصدم. إنتي بتهزري. لأ. يعني سحب ٨٤ ألف؟ رانيا هزت راسها. على دفعات. سامح شد نفسه. رانيا، ده مش هزار. أنا عارفة. طب إنتي ليه ماواجهتيهوش؟ بصت له. عشان لسه فيه حاجات أنا مش عارفاها. وفعلًا… كان فيه حاجة أكبر. رانيا دخلت على بريدها الإلكتروني القديم. بدأت تدور بكلمات معينة. تمويل. طلب. بطاقة. عربية. تأمين. وبعد دقايق، ظهر إيميل قديم. فتحته. قرأته. وبعدين سابت الموبايل على الترابيزة. وشها كان متغير. سامح قال إيه؟ رانيا ما ردتش. رانيا؟ قالت بهدوء محمود كان ناوي ياخد قرض باسمي. ليه؟ عشان يشتري عربية. باسمه؟ لأ. سكتت. باسمي. سامح ضرب بإيده على الترابيزة. هو مجنون؟ رانيا قالت فيه حاجة تانية. طلعت ورقة كانت مصوراها من الإيميل. العربية مش له. سامح بص لها. أمال لمين؟ رانيا رفعت عينيها. لبسنت. الصمت نزل بينهم. سامح قال أخته؟ أيوه. وإنتي كنتي هتدفعي؟ رانيا ضحكت، لكن ضحكتها كانت موجوعة. تقريبًا. في اللحظة دي، موبايلها رن. محمود. رانيا بصت للشاشة. سامح قال هتردي؟ أيوه. ردت. ألو. صوت محمود كان متوتر. رانيا، إنتي عملتي إيه؟ عملت إيه؟ إنتي وقفتي الكروت كلها؟ أيوه. طب ليه؟ رانيا ضحكت. إنت عارف ليه. أنا كنت محتاجها. محتاجها في إيه؟ محمود سكت. أنا بس كنت… قاطعته كنت إيه يا محمود؟ كنت هستخدمها يومين. في إيه؟ مصاريف. رانيا سكتت. مصاريف الفندق؟ محمود اتخض. إنتي عرفتي؟ أيوه. رانيا، إحنا هنا ومش عارفين ندفع. دي مش مشكلتي. إزاي مش مشكلتك؟ أنا جوزك! رانيا ردت بهدوء وأنا مراتك. طب ساعديني. لا. الكلمة خرجت منها بسيطة. لكن محمود حس إنها أقسى من أي خناقة. رانيا، إنتي هتسيبينا كده؟ أنا سبتك؟ أمال إيه؟ إنت اللي سبتني أنا والعيال وروحت. سكت. إنت اللي اخترت البحر، وأنا اخترت أرض أهلي. بس أنا ماكنتش أقصد… محمود. نعم؟ الكروت دي بتاعتي. عارف. وحساباتي بتاعتي. عارف. وبياناتي الشخصية مش ملكك. صوته اتغير. إنتي بتتكلمي كأني حرامي. رانيا ردت أنا ماقولتش كده. بس بتعاملي معايا كده. لأنك دخلت على حساباتي من غير إذني. أنا جوزك! الجواز مش تصريح. سكت. وبعدين قال طب تعالي ادفعي الحساب. رانيا ضحكت. لا. رانيا، بالله عليكي. مش هينفع. الحساب ٤٢ ألف! عارفة. طب أعمل إيه؟ رانيا قالت اتصرف. وقبل ما تقفل، سمعته بيقول إنتي بتنتقمي مني. قالت لأ. وسكتت لحظة. أنا بس بطلت أنقذك من نتائج قراراتك. وقفت المكالمة. سامح بص لها. هو قال إيه؟ رانيا حطت الموبايل قدامها. قال إني بانتقم. سامح قال وإنتي؟ ابتسمت. أنا لسه ما بدأتش. في الفندق، محمود كان واقف قدام الاستقبال. وجهه أحمر من الإحراج. نوال كانت بتتكلم بعصبية إحنا مش هنسيب الفندق من غير ما ندفع. موظف الاستقبال قال باحترام كده يا فندم، بس لازم تسوية الحساب. بسنت كانت ساكتة. محمود فتح موبايله. بدأ يكلم أصحابه. واحد ما ردش. واحد قال له مش معاه. واحد قال له ممكن يديله عشرة آلاف بس. محمود كان محتاج أكتر من كده. وفي الآخر اتصل بزميله في الشغل. يا عم طارق، محتاج منك خدمة. خير؟ محتاج ٣٠ ألف. طارق سكت. ٣٠ ألف مرة واحدة؟ آه. إنت في مشكلة؟ محمود قال حساب فندق. طارق ضحك. إنت في الساحل؟ أيوه. مع مين؟ محمود سكت. طارق قال محمود، أنا مش هقدر. قفل. محمود سند ضهره على الحيطة. وفجأة، بسنت قالت محمود. نعم؟ ممكن نرجع القاهرة. محمود بص لها. من غير ما ندفع؟ نبيع حاجات. إيه؟ دهب. نوال بصت لها. دهب إيه؟ بسنت بصت في إيدها. كانت لابسة سلسلة وخاتم. الحاجات دي. نوال مسكت إيدها. دي هتجيب كام؟ بسنت اتضايقت. مش عارفة. محمود قال مش هينفع. ليه؟ سكت. لأنه كان عارف إن الموضوع مش بس فلوس. لو رجعوا القاهرة دلوقتي، كل حاجة هتظهر. خصوصًا لو رانيا قررت تواجههم. وبالفعل… رانيا ماكانتاش مستنية رجوعه. في نفس الليلة، اتصلت بمحامية كانت زميلتها القديمة. اسمها داليا. قالت لها داليا، محتاجة أسألك في حاجة. قولي. رانيا شرحت لها كل اللي حصل. داليا سكتت شوية. وبعدين قالت رانيا، أول حاجة تعمليها إنك توثقي كل حاجة. عملت. الإيميلات؟ عندي. رسائل البنك؟ عندي. أي تحويلات؟ صورتها. كويس. بس فيه حاجة أهم. إيه؟ رانيا قالت أنا اكتشفت إن محمود كان بيستخدم بياناتي في طلب تمويل. داليا اتنهدت. إنتي وافقتي على أي حاجة؟ لأ. يبقى ماتمضيش على أي ورقة. مش همضي. وماتبعتيش له أي بيانات. مش هبعت. داليا قالت خليكي هادية. ماتواجهيهوش بكل اللي عندك دلوقتي. رانيا سألت ليه؟ عشان لو فيه حاجة تانية، ممكن يحاول يمسحها. الجملة دي خلت رانيا تفكر. وفعلًا. بعد المكالمة، دخلت على حساباتها. غيرت كلمات السر. قفلت الدخول من الأجهزة القديمة. راجعت البريد. راجعت الحسابات. وراجعت الملفات. وبينما هي بتقلب في المستندات… لقيت ملف باسم غريب. مشروع المعرض. فتحته. كان فيه صور لمستندات. عقد إيجار. تحويلات. وأسماء شركاء. رانيا بدأت تقرأ. وبعدين قلبها وقع. محمود كان داخل في مشروع معرض عربيات صغير مع شخص تاني. لكن المشروع عليه ديون. والفلوس اللي كان بيسحبها من الحساب القديم… ماكانتاش لمصاريف شخصية بس. كانت بتدخل في المشروع. والأسوأ؟ كان فيه مستند مكتوب فيه اسم رانيا كمساهمة مالية. وهي عمرها ما وقعت عليه. رانيا قامت من مكانها. قالت بصوت منخفض إنت عملت إيه يا محمود؟ في اللحظة دي، سمعت صوت يوسف من وراها ماما؟ قفلت اللابتوب بسرعة. فيه إيه يا حبيبي؟ يوسف قال بابا بعتلي. قال إيه؟ يوسف مد لها الموبايل. كانت رسالة من محمود. قول لماما تكلم بابا ضروري. رانيا بصت للرسالة. وبعدين قالت حاضر. يوسف سأل هو بابا في مشكلة؟ رانيا قربته منها. كل مشكلة ليها حل. يوسف قال بس بابا كان صوته خايف. رانيا سكتت. هي كمان كانت سامعة الخوف. لكنها كانت عارفة إن الخوف الحقيقي… لسه ماوصلش لمحمود. لأنها اكتشفت حاجة أخطر من الحساب. وأخطر من الكروت. وأخطر حتى من طلب القرض. اسمها موجود على أوراق شركة عمرها ما سمعت عنها. وفي صباح اليوم التالي… وصل لها اتصال من رقم أرضي. ردت. صوت رجل كبير قال مدام رانيا؟ أيوه. أنا المستشار فؤاد. خير؟ حضرتك تعرفي محمود جوزك؟ رانيا سكتت. أيوه. الرجل قال أنا محتاج أقابلك. ليه؟ عشان في ورق عندي باسمك. قلب رانيا بدأ يدق بسرعة. ورق إيه؟ الصوت رد ورق لو ما اتصرفتيش فيه بسرعة، ممكن يعملك مشكلة كبيرة. رانيا قعدت. ممكن توضحلي؟ الرجل قال جملة واحدة خلتها تحس إن الدنيا وقفت جوزك ماكانش بيحاول ياخد قرض بس. أمال؟ كان بيحاول يحمّل عليكِ ديون مشروع كامل. وسكت. رانيا ماقدرتش تتكلم. وفي نفس اللحظة، وصلها إشعار جديد على الموبايل. تحويل مالي مرفوض بقيمة ١٥٠ ألف جنيه. المرسل شركة باسم محمود. رانيا بصت للشاشة. وبعدين رفعت عينيها. لأول مرة، فهمت إن موضوع الكروت والفندق ماكانش غير أول طبقة. والحقيقة اللي تحتها… كانت أكبر بكتير. الفصل التالت الحقيقة اللي قلبت الموازين رانيا فضلت قاعدة قدام الموبايل، مش قادرة تستوعب الرقم اللي ظهر قدامها. ١٥٠ ألف جنيه. محاولة تحويل مرفوضة. من شركة باسم محمود. والحساب اللي كان المفروض التحويل يتم منه… حساب هي صاحبة البيانات اللي مرتبطة بيه. رفعت عينيها لسامح. أنا لازم أقابل المستشار فؤاد. سامح قال فورًا هجيلك. لا. ليه؟ عشان لو الموضوع قانوني، مش عايزة حد يقدر يقول إني كنت بتصرف بعشوائية. سامح بص لها باستغراب. إنتي بقيتي بتفكري زي المحامين. رانيا ابتسمت ابتسامة صغيرة. لأ. أنا بس اتعلمت إني لازم أفكر قبل ما أثق. في القاهرة، كان محمود عايش أسوأ ليلة في حياته. الفندق رفض يأجل الحساب. والمبلغ زاد بسبب ليلة إضافية. بسنت كانت متعصبة. نوال كانت بتلومه. وهو واقف في نص الأوضة، بيحاول يفكر. وفجأة قالت بسنت محمود، إنت كنت بتقول إن رانيا عمرها ما هتعمل مشكلة. بصلها. كنت فاكر. طب دلوقتي؟ محمود سكت. نوال قالت كلمها تاني. مش هترد. جرب. محمود اتصل. المرة الأولى ما ردتش. التانية برضه. التالتة… رانيا ردت. نعم؟ محمود قال بسرعة رانيا، إحنا لازم نتكلم. اتكلم. مش على التليفون. اتكلم. أنا غلطت. رانيا سكتت. الجملة دي كانت نادرة جدًا على لسان محمود. قال أنا كنت مضغوط. وده يخليك تستخدم بياناتي؟ أنا كنت هسدهم. هم مين؟ محمود سكت. رانيا قالت أنا سألتك سؤال. ناس في الشغل. لأ. رانيا قالت بهدوء مش ناس في الشغل. محمود بدأ يتوتر. رانيا… المعرض. سكت. إنتي عرفتي؟ أيوه. مين قالك؟ مش مهم. رانيا، الموضوع مش زي ما إنتي فاكرة. أمال زي إيه؟ المشروع كان هينجح. وكان محتاج فلوسي. كنت هردهالك. منين؟ محمود ما ردش. رانيا قالت من فلوس المعرض اللي خسرانة أصلًا؟ صوته اختفى. إنتي عرفتي كل حاجة؟ لسه. وسكتت لحظة. بس هعرف. محمود قال أنا عملت كل ده عشان مستقبلنا. رانيا ضحكت. مستقبلنا؟ أيوه. عشان مستقبلنا سافرت الساحل مع أمك وأختك، وسِبت مراتك وولادك يشتغلوا في أرض أهلها؟ محمود قال ما تربطيش الاتنين ببعض. هما مربوطين. إزاي؟ لأن اللي بيحترم مراته ما بيستخدمش اسمها من وراها. محمود سكت. رانيا قالت وبالمناسبة… إيه؟ الفندق مش مشكلتي. رانيا، بالله عليكي. إنت اللي حجزت. بس إنتي معاكي فلوس. كانت معايا. يعني إيه؟ فلوسي مش متاحة ليك. إنتي هتسيبينا في الفندق؟ لأ. محمود ارتاح. لكنها كملت أنا هبعتلكم تمن الرجوع للقاهرة. بس الحساب… كل واحد يتحمل اختياراته. رانيا! قفلت المكالمة. وبعد دقايق، بعتت له مبلغ يكفي الرجوع للقاهرة فقط. ولا جنيه زيادة. محمود بص للتحويل. حس بالإهانة. لكن الإهانة الحقيقية كانت إنه فهم لأول مرة إن رانيا كانت تقدر تقفل كل الأبواب اللي كان متعود يدخل منها. في اليوم التالي، رجع القاهرة. أول ما دخل الشقة، لقى رانيا قاعدة في الصالة. العيال كانوا في الفيوم. والبيت كان هادي بشكل يخوف. محمود حط شنطته. إنتي ما رجعتيش؟ لأ. فين العيال؟ عند خاليهم. محمود قرب منها. رانيا، إحنا لازم نتفاهم. اتفضل. قعد. أنا غلطت. إنت قلتها قبل كده. وعايز أصلح. رانيا بصت له. إزاي؟ هقفل موضوع المعرض. المعرض عليه ديون. هبيع العربية. العربية مش كفاية. هتصرف. رانيا فتحت اللابتوب. محمود… نعم؟ أنا عايزة أعرف حاجة واحدة. إيه؟ إمتى بدأت تستخدم فلوسي من غير ما تقول لي؟ سكت. من سنة تقريبًا. رانيا أغمضت عينيها. سنة؟ كنت فاكر المشروع هينجح. وقد إيه أخدت؟ مش كتير. رانيا فتحت كشف الحساب. ٨٤ ألف من الحساب المشترك. محمود سكت. وفيه ٣٢ ألف من كارت تاني. سكت. وفيه ١٥ ألف دفعتهم على مصاريف المعرض. رانيا… وفيه طلب قرض ب١٥٠ ألف. أنا ماخدتش القرض. بس حاولت. أيوه. رانيا قفلت اللابتوب. إنت كنت ناوي تعمل إيه لو القرض اتوافق؟ محمود قال كنت هسد الديون. وبعدها؟ وبعدين… وبعدين إيه؟ كنت هظبط الدنيا. رانيا قالت باسمي. كنت هردهالك. محمود. صوتها كان هادي جدًا. إنت فاهم إن المشكلة مش الفلوس؟ بصلها. أمال إيه؟ إنك كنت مستعد تحطني في مشكلة عشان تخرج نفسك. محمود ماعرفش يرد. رانيا قامت. أنا طول 14 سنة كنت شايلة معاك. عارف. دفعت مصاريف العيال. عارف. وقفت جنبك لما غيرت شغلك. عارف. ولما خسرت فلوس في شغل قديم، ما فضحتكش. عارف. طب ليه عملت كده؟ محمود بص للأرض. عشان كنت خايف أبقى أقل منك. رانيا اتفاجئت. إيه؟ قال إنتي مرتبة أكتر مني. دخلك ثابت. الناس بتثق فيكي. وكل مرة كنت بشوفك بتدفعي حاجة، كنت بحس إني مش راجل كفاية. رانيا سكتت. فبدل ما أقول لك إني محتاج مساعدة، حاولت أثبت لنفسي إني أقدر. رانيا قالت وأختك؟ محمود رفع عينه. مالها؟ العربية اللي كنت هتشتريها. اتوتر. دي كانت… لبسنت. سكت. كنت هتجيب لها عربية بفلوسي. محمود قال هي كانت محتاجة. رانيا ضحكت بمرارة. وأنا؟ إنتي عندك عربية. بسنت كانت محتاجة عربية. أيوه. وأنا كنت محتاجة احترام. الصمت ملأ المكان. في نفس اللحظة، الباب اتفتح. نوال وبسنت دخلوا. واضح إن محمود كان كلمهم. نوال أول ما شافت رانيا قالت إنتي مكبرة الموضوع ليه؟ رانيا بصتلها. أنا؟ آه. جوزك كان بيحاول يحل مشكلة. باستخدام بياناتي. نوال قالت ما هو جوزك. رانيا ردت الجواز مش ملكية. بسنت دخلت إنتي بتتكلمي كأننا سرقناكي. رانيا بصت لها. أنا ما اتهمتش حد. بس بتبصي لنا كده. أنا ببص على اللي حصل. نوال قالت محمود كان محتاج يخرج معانا يومين، وإنتي بدل ما تريحيه عملتي مشكلة. رانيا ضحكت. أنا اللي عملت مشكلة؟ أيوه. مين