اهانة علني ١ – حكايات منى السيد

شهقت والصدمة شلت لساني، لكن عادل كمّل وهو بيبصلي بحدة: — «ده الهيّن يا مدام.. المصيبة الأكبر هنا.»

رمى قدامي ورقة طبية مدموغة بختم نسر وممضية من دكاترة مخ وأعصاب كبار. مسكت الورقة وإيدي بترتعش.. كان تقرير طبي مفبرك، طالع بتاريخ الشهر اللي فات، بيثبت إني بعاني من هلاوس سمعية وبصرية وانفصام حاد في الشخصية ومبقتش مؤهلة عقلياً لإدارة أي ممتلكات أو حضانة أطفال!

— «الورقة دي كانت ناقصة بس إمضاء لجنة طبية حكومية كان شريف مرتب مع دكتور صاحبه يخلصها بعد بكرة، وبناءً عليها، كان هيرفع قضية حجر رسمي عليكي، ياخد وصاية كاملة على ياسين، وبصفته الوصي، يبيع ويشتري في كل مليم سابهولك أبوكي، ويرميكي في مصحة نفسية خاصة مقفولة من غير ما حد يعرفلك طريق!»

الدم جف في عروقي، حسيت ببرودة تلج نزلت على صدري. ده مش مجرد راجل طمع وخان، ده شيطان متربي على إيدي، كان بيحفرلي حفرة وناوي يدفنّي فيها وأنا صاحية عشان يروّق الجو ليه وللسنيورة بتاعته.

مسحت دمعة كانت هتنزل من عيني قبل ما تلمس خدي، ووقفت بضهري مفرود: — «والعقود والتوكيلات؟ موقفها إيه قانوناً؟»

المحاسب القانوني ابتسم ابتسامة صفرا ومد إيده بورقة تانية: — «هنا بقى تظهر حفرة الجهل اللي وقعوا فيها.. شريف بيه وجيهان هانم من غبائهم واستعجالهم، استعملوا توكيل عام قديم كان اتلغى بموجب وصية والدك الأخيرة المسجلة في الشهر العقاري. يعني كل قرش اتحول، وكل ورقة اتوقعت، وكل كارت اتلغى.. دي تهمة جنائية واضحة توديهم ورا الشمس؛ تزوير في أوراق رسمية، واستيلاء على أموال قاصر، وخيانة أمانة ترقّي لجناية أموال عامة.»

بصيت لعادل في عينيه وقلت بصوت هادي يرعب: — «النهاردة كان في اجتماع مجلس إدارة في مقر الشركة عشان يمرروا الميزانية الجديدة، صح؟»

عادل هز راسه: — «الساعة اتناشر الظهر بالظبط، وناويين يعلنوا تعيين چيهان في منصب العضو المنتدب.»

بصيت في الساعة.. كانت تسعة ونص.

— «حلو أوي.. جهزولي العربيات، وهاتوا قوة التنفيذ ورجالتي بتوع الحراسة القدامى. شريف وچيهان فاكرين إن اللعبة خلصت.. النهاردة هوريهم اللعب على أصوله بيبدأ إزاي، ومن على أرضي أنا.» يتبع

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *