اهانة علني ١ – حكايات منى السيد
بصلي فرد الأمن بقرف واشمئزاز:
— «طلعتي بتاكلي وتشربي من شقى الراجل وعايشة في الدور كمان؟»
غمضت عيني لحظة عشان متهورش.
چيهان كانت فاكرة إن شريف هو اللي شايلني وهو اللي فاتح عليا بيوت.
اللي مكانتش تعرفه، إن الفيلا اللي عايشين فيها في التجمع الخامس مكتوبة باسمي ومسجلة شهر عقاري بفلوسي.
العربية المرسيدس اللي كان بيتشيك بيها قدام رجال الأعمال والشركاء دي كانت هدية أبويا الله يرحمه ليا.
و”مجموعة شركات المنشاوي” اللي جوزي عايش في دور رئيس مجلس إدارتها، دي شركة عيلتي، ملك الوقف والحسابات البنكية بتوع ورث أهلي بالكامل.
شريف مكنش باني الإمبراطورية دي من الصفر ولا حيلته قرش صاغ.
كان ماضي على قايمة وتنازلات وشروط قبل الجواز تخليه ميملكش فيها طوبة.
شريف دخل عيلتنا على فيض الكريم، مكنش معاه يشتري شقة ولا حتى يقعد في إيجار جديد.
أنا اللي نفضت عنه التراب ووقفته على حيله وعملت له اسم وكيان.
مردتش عليها ولا بررت لأي حد من الرجرجة اللي واقفين.
كل اللي قلته بهدوء يقرص:
— «اسمعي يا چيهان.. أتمنى من قلبي ميكونش ده بأمر من شريف. عشان لو كان بعلمه، فإنتو الاتنين دخلتوا في سكة هتندموا عليها ليوم الدين.»
وقفلت السكة.
تلات دقايق بالظبط، وكان مدير السوق نفسه واصل، وجاي معاه اتنين من كبار مستشاري عيلتي القانونيين.
فرد الأمن وشه جاب ألوان وشفايفه رجفت أول ما شافهم بيكلموني بالاحترام ده.
قوموني، ووثقوا الواقعة، وركبت عربيتي بهدوء.
وهناك، أستاذ “عادل الباشا” المحامي مد إيده وداني دوسيه مقفول:
— «يا ست هانم، الموضوع مش مجرد كارت وقف ولا خناقة ستات.»
چيهان كانت موقّفة كروتي التلاتة، ومغيّرة أرقام الحسابات السرية للبيت، ولاغية اشتراكات الصيانة، وخصمت نص مرتب الست الغلبانة اللي بتساعدنا في البيت وشغالة معانا من سنين.
حتى مصاريف مدرسة “ياسين” ابني، اللي عنده أربع سنين، في المدرسة الإنترناشونال وقفتها.
وعلى كل حركة وتوقيع، كانت نفس الملاحظة مكتوبة رسمي:
«بناءً على تعليمات الإدارة العليا: ترشيد وحوكمة المصاريف العائلية.»
قلت للسواق بلهجة حاسمة:
— «اطلع بيا على البيت.»
بس لما وصلت التجمع ووقفت قدام باب الفيلا، كان الكود السري اتغير وبصمة إيدي اتمسحت من على الباب.
طلبت “عم إبراهيم”، السواق اللي كان شغال مع أبويا زمان ومصدر ثقتي الوحيد.