السر
سلفتي بعتتلي كيس رز كبير وقالت إن جوزها جابه زيادة…استغربت شوية، لكن شكرتها.
وأنا بفضي الرز في العلبة، سمعت صوت حاجة معدنية وقعت على الرخامة.
بصيت لقيت مفتاح صغير.
قديم شوية، ومربوط فيه خيط أحمر.
افتكرت إنه وقع في الكيس بالغلط، فحطيته في درج المطبخ ونسيت الموضوع.
بالليل جوزي رجع.
أول ما شاف كيس الرز سأل:
—ده منين؟
قلت:
—مرات أخوك بعته.
وشه اتغير للحظة.
وبعدين قال:
—ماما محتاجة رز. هودي لها الباقي.
قلتله:
—أنا فضيت معظمه.
أخد اللي باقي في الكيس ومشي.
تاني يوم سلفتي اتصلت.
بعد كلام عادي سألتني:
—إنتِ فضيتي الكيس ولا لسه؟
قلت:
—أيوه.
سكتت ثانيتين.
وبعدين همست:
—طب الحاجة اللي كانت في القاع لقيتيها؟
افتكرت المفتاح.
لكن طريقة سؤالها خلتني ما أقولش الحقيقة.
قلت:
—حاجة إيه؟
اتوترت.
—ولا حاجة… يمكن وقعت مني.
قفلت.
فتحت درج المطبخ وطلعت المفتاح.
كان محفور عليه رقم صغير:
17
اتصلت بيها تاني.
—المفتاح ده بتاع إيه؟
سكتت.
وبعدين قالت:
—اسمعيني كويس… جوزك يعرف إنك لقيتيه؟
—لأ.
—يبقى ما تقوليلوش.
قلبي بدأ يدق.
—ليه؟
قالت:
—لأن المفتاح مش بتاعي… ومش جوزي اللي حطه في الكيس.
—أمال مين؟
ردت:
—حماتنا.
اتجمدت.
—حماتي بعتتلي مفتاح مستخبي في الرز؟
قالت:
—هي قالتلي أوصلك الكيس من غير ما جوزك يعرف.
قبل ما أسألها أكتر، سمعت صوت باب الشقة.
جوزي رجع.
قفلت بسرعة وخبيت المفتاح في جيبي.
دخل المطبخ وبدأ يفتح الأدراج.
سألته:
—بتدور على إيه؟
قال:
—ولا حاجة.
لكن بعد دقائق سألني:
—وإنتِ بتفضي الرز… وقع منه حاجة؟
قلت:
—لأ.
بصلي فترة طويلة.
وبعدين خرج.
بعدها بدقيقة وصلتني رسالة من سلفتي:
“لو سألك عن المفتاح، أنكري. وروحي بكرة محطة القطر القديمة. هناك أمانات برقم 17.”
ما نمتش طول الليل.
الصبح روحت لوحدي.
لقيت صف دواليب حديد قديمة.