اخويا جوزني لراجل ضرير٢ _زهرة الربيع
أعرفكم.. ده آسر.. ابني، ومحامي شاب قد الدنيا. العريس مش أنا يا جماعة.. العريس هو آسر ابني!
القاعة اتملت بالشهقات وغمز ونظرات الذهول! مريم كانت قاعدة على الكوشة عينها متسعة من الصدمة، دموعها اتجمدت في عينها وبصت للشاب اللي واقف قدامها ومش مصدقة اللي بتسمعه. بصت للحاج متولي والذهول مالي وشها وقالت بصوت بترعش ومخڼوق
طب.. طب ليه؟ ليه حضرتك قولت لأخويا إنك أنت العريس؟ ليه عملت كل ده؟
طب.. طب ليه؟ ليه حضرتك قولت لأخويا إنك أنت العريس؟ ليه عملت كل ده؟
الحاج متولي ابتسم بهدوء وقرب من مريم، وقال بصوت وطي بس مسموع لكل اللي قريبين
علشان أنا عارف يا بنتي إن مرات أخوكي بتغير منك وبتحقد عليكي.. لو كانت عرفت إن الجوازة دي من ابني المحامي الشاب، وإنك هتتجوزي
جوازة صالحة تعوضك وتصونك، كانت سوت الهوايل وقنعت أخوكي يرفض ويقف في طريقك عشان تفضلي تحت رجليها تخدميها.. إنما دلوقتي، وقدام كل الناس وفي قلب القاعة، الخيار خيارك أنتِ يا مريم. محدش يقدر يجبرك على حاجة ولا حد يكسر نفسك تاني.. وأنا واقف معاكي وفي ضهرك بدال أبوكي الله يرحمه.. صاحب عمري اللي وصيته في رقبتي لحد ما أقابله.
مريم قلبها اتنفض بامتنان، حست إن ربنا سبحانه وتعالى بعتلها طوق نجاة في أشد لحظات ضعفها. بصت للعروس الشاب آسر اللي كان باصص لها بنظرات هادية كلها احترام وتقدير.
آسر قرب منها خطوة، ونزل لمستواها شوية وبصلها بنظرة حنونة. مريم أحمرت خدودها وبصت له بحرج وارتباك شديد وقالت له بصوت واطي
أنت.. أنت موافق بجد؟ يعني.. مش مڠصوب عليا؟
ابتسم
آسر ابتسامة ساحرة، وظهرت غمازة خفيفة في خده، وقال بصوت دافي مليان إعجاب صريح قدام الكل
هو فيه حد يرفض القمر لما ينزل له من السما؟ أنا سمعت عن أصلك وأخلاقك من أبويا قبل ما أشوفك.. ولما شفتك دلوقتي، عرفت إن أبويا كان ظالم في وصفه.. أنتِ أجمل بكتير.
الكلام نزل على قلب مريم زي المطر البارد بعد عطش سنين. ابتسمت ابتسامة خفيفة وسط دموعها، ابتسامة ردت فيها روحها اللي كانت ضايعة.
في الناحية الثانية، كانت هالة واقفة زي اللي حاطين عليها مياه ڼار! كان وشها أصفر زي الليمونة، وجسمها كله بيترعش من الغيظ والغل. الحسابات كلها اتلخبطت في دماغها؛ البنت اللي كانت فاكرة إنها بترميها لراجل عجوز وضرير عشان تخلص منها وتذلها، أهو ربنا بيكافئها بأحسن عريس في البلد!