اخويا جوزني لراجل ضرير٢ _زهرة الربيع

مسكت هالة

إيد أحمد بغل وبقت تزن في وذنه بصوت مسمۏم
أحمد! إيه المهازل دي؟! الناس بتضحك علينا! بوظ الجوازة دي حالاً! أختك بتضحك عليك وهي والراجل ده اتفقوا يعملوا منك مضحكه قدام البلد! قوم وقف المأذون يلا!
بس أحمد كان واقف في مكانه زي الصنم.. رجليه مش شايلاه. الكلمات بتاعة الحاج متولي نزلت على دماغه زي المطرقة. افتكر أبوه الله يرحمه.. افتكر لما كان بيمسك إيده وهو صغير ويقوله أختك دي أمانتك يا أحمد.. أوعى تظلمها يا بني.
بص أحمد لأخته مريم، شاف الفستان الأبيض عليها وشاف الفرحة والكسرة اللي كانت في عينها وراحت.. شاف واحد غريب، راجل عجوز مش بيشوف، كان أحن على أخته منه! راجل غريب خاف على مشاعرها وصان كرامتها وعمل اللعبة
دي كلها عشان يحميها من ظلم أقرب الناس ليها!
حس أحمد بندم ېحرق الحشا.. قلبه اتعصر من الخجل والكسوف. مسك إيد هالة ونفضها عنه بقوة، وقال لها بصوت مكتوم ومليان ڠضب وزهد فيها
اسكتي خالص! أنا اللي عملت في نفسي وفي أختي كده.. بس خلاص، كفاية لحد هنا.
أحمد مشي ببطء ناحية الكوشة، المعازيم كلهم كانوا بيراقبوا تحركاته. هالة كانت بتبص له پصدمة وهي حاسة إن الساطور اتقلب عليها احمد لاول مره ميسمعش كلمتها..ولاول مره يزعق فيها.
وصل أحمد عند المأذون اللي كان قاعد مستني الأوراق، وقعد جنبه وقاله بصوت مليان ندم
اكتب الكتاب يا مولانا.. اكتب الكتاب وعلى بركة الله.
المأذون بدأ يكتب، وأحمد كان واقف جنبه وشه للأرض، عينيه مش
قادرة تطلع في عين مريم من كتر الخجل. بس كان جواه أمل أنكتم في قلبه.. أمل إن ربنا يهديه ويثبته، وإن أخته في يوم من الأيام ترضى عنه وتسامحه على القسۏة والعمى اللي كان عايش فيه.
انتهى كتب الكتاب، وأعلنت الزغاريد في القاعة كلها، والمؤثرات الصوتية اتملت أفرِاح. هالة سحبت نفسها من القاعة وهي هتطق من الغيرة والغل، بعد ما خطتها اتقلبت عليها ولقيت نفسها مضحكة القاعة كلها.
آسر مسك إيد مريم بكل رقة وحنان، وبص في عينها وقال لها
من النهاردة.. مفيش حزن تاني يا مريم. بيت أبويا هو بيتك، وأنا ضهرك وسندك طول العمر.
مريم بصت للسما ودمعة فرح نزلِت من عينها، وهي بتحمد ربنا إن بعد الصبر والظلم، دايماً بيجي الڤرج من وسع.

زهرة_الربيع

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *