اول ليلة في بيت جوزي

خرجت من الأوضة زي المجــ . ــنونة وأنا ماسكة الشنطة والورقة في إيدي، لقيت محمد واقف وجنبه واحدة “حامل” في الشهور الأخيرة. الكل اتسمّر في مكانه، بصتلي حماتي بكل برود وقالت الكلمة اللي كانت رصاصة في قلبي:
— “كويس إنك عرفتي يا عروسة.. مكنتش عايزة أقولك دلوقتى إن محمد متجوز ‘بنت عمه’ قبلك بكتير، بس هي كانت في بيت أهلها لحد ما تولد.. وإنتي يا حبيبتي كنتي مجرد ‘خدامة بلقمتك’، وفلوس أهلك هي اللي هتصرف على حفيدي اللي جاي، والدهب ده؟ ده مهر ‘الست الهانم’ اللي دخلت دلوقتى!”
وقفت مذهولة، ببص لمحمد اللي وطى راسه في الأرض بخزي، وللست اللي بتبصلي بشماتة.. بس الصد.مة الحقيقية اللي خلتني أصرخ بكل قوتي كانت لما بصيت في “الملف الطبي” وصرخت في وشهم:
— “مهر مين؟ وحفيد مين اللي بتتكلموا عليه؟ الملف ده بيقول إن ابنك ‘عقيم’ ومبيخلفش أصلاً من سنين.. يبقى اللي في بطنها ده ابن مين يا ‘أهل الأصول’؟!”
سكوت مريب نزل على الشقة، والكنكة وقعت من إيد حماتي وهي بتبص لمرات ابنها بذهول، ومحمد اترمى على الكرسي وهو بيترعش.. وفجأة، جرس الباب ضــ . ـرب بعنــ . ــف، وكان اللي خبط هو…
#الكاتبه_نور_محمد
الجزء الأخير: “زلزال الحقيقة.. وحق اللي مبيضيعش”
جرس الباب كان بيضــ . ـرب كأنه بيعلن نهاية الكابــ . ــوس. محمد فتح الباب بإيد بتترعش، ولقى “أبويا” واقف ومعاه اتنين رجالة من أعمامي. بابا مكنش جاي زيارة عادية، بابا قلبه كان حاسس، وخصوصاً بعد ما أمي حكتله على نظرة الانكسار اللي شافتها في عيني وشبكتي اللي كانت في إيد حماتي.
أبويا دخل الصالة زي الأسد، بص لمحمد اللي كان وشه أصفر زي الليمونة، وبص للست الحامل وللشنطة اللي في إيدي. أنا مكنتش محتاجة أتكلم، رميت “الشنطة” تحت رجل أبويا وقولت بصرخة هزت الحيطان:
— “شوفت يا بابا؟ شوفت الأصول؟ الدهب اللي قولتلي إنه ضاع في ديون الجواز، طلع مستخبي هنا عشان يبقى مهر للست الهانم ‘مراته الأولى’.. وابنك يا حماتي، اللي كنتي بتذليني عشان خاطر حفيدك، طلع ‘عقيم’ بالورق والأشعة، يعني اللي في بطنها ده لا هو ابنه ولا يعرف عنه حاجة!”
الدنيا لفت بحماتي، وبصت لمراته الأولى بصة رعب، والست الحامل بدأت تصرخ وتمثل إنها تعبانة عشان تهرب من الفضيحة. لكن بابا مسك محمد من قميصه وقاله بصوت يزلزل:
— “بنت الأصول اللي دخلت بيتك بالفستان الأبيض، كانت فاكرة إنها دخلت بيت راجل.. لكن طلعت دخلت ‘وكر’ لصوص. الدهب ده هيتاخد دلوقتى، والورقة اللي خليتها تبصم عليها وإنت مخدرها، أنا هخلي المحامي يوديك بيها ورا الشمس بتهمة التزوير والسرقة!”
محمد انهار تحت رجل أبويا وبدأ يعيط ويقول: “يا عمي دي أمي هي اللي خططت لكل ده، هي اللي قالتلي إن البيت لازم يبقى ليه وريث بأي ثمن، وهي اللي خبت الدهب!”
أنا في اللحظة دي، حسيت إني فوقت. بصيت له بقرف وقولتله:
— “الراجل اللي يرمي خيبته وفشله على أمه، م يلزموش ست أصيلة تصونه. إنت وأمك بعتوا الشرف عشان خاطر ‘المنظرة’ الكدابة.”
أبويا أخد الشنطة، وطلب البوليس فوراً عشان يثبت حالة “التزوير” في ورقة التنازل، وفعلاً محمد وحماته اتجرجروا على القسم في ليلة ميعلمش بيها إلا ربنا. والست الحامل؟ طلعت متفقة مع حماتي إنها تنسب الولد لمحمد مقابل مبلغ مالي عشان “السمعة” قدام الناس، وكل ده بفلوس دهبي وشقايا!
النهاية:
رجعت بيت أبويا، مش مكسورة، لا.. رجعت وأنا راسي مرفوعة. رفعت قضـ ـية خلع وأخدت كل حقوقي تالت ومتلت، والدهب اللي حاولوا يسرقوه بقى هو السند اللي بدأت بيه مشروعي الخاص.
الدرس المستفاد (المفيد):
يا بنات، “الأصول” مش إنك تسكتي على الإهانة، ولا إنك تاكلي “الفضلات” عشان ترضي جوزك. الجواز مودة ورحمة، والست اللي تفرط في كرامتها من أول يوم، بتفضل طول عمرها “جارية”. الدهب بيتعوض، لكن الكرامة لو راحت، مفيش كنوز الدنيا ترجعها. خليكي قوية، وخلي أهلك دايماً في ضهرك، والحق دايماً صوته عالي ولو بعد حين.
تمت بحمد الله. لو عجبتكم القصة متنسوش تذكروا الله وتصلوا على النبي في التعليقات.
مع تحياتي الكاتبه نور محمد

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *