حا,دث مصطنع

 

​قلت: الحمد لله انك لسه عايشة.

 

​مدت ايدها ليا بضعف وقالت: طيب اثبت لي ده.

 

​حماتي طلعت دوسيه من شنطتها وقالت: دي اوراق التمريض والتأمين.. نورهان مش هتقدر تتصرف في حاجة دلوقتي ولازم تمضي انت عشان نحمي البيت والحسابات وكل حاجة.

 

​فتحت الدوسيه.

 

​اول ورقة كانت اذن طبي.. تاني ورقة كانت توكيل عام.. تالت ورقة كانت بتسمح بنقل كل فلوس الطوارئ لحساب حماتي.. والرابعة كانت المصيبة الكبيرة.

 

​عقد تنازل عن نصي في البيت لمراتي نورهان.

 

​التاريخ اللي مكتوب تحت كان بتاع امبارح.

 

​يعني قبل الحادثة بيوم كامل!

 

​رأفت ضحك وقال: ما تتعبش نفسك في القراية يا أحمد.. امضي بس مكان العلامات.

 

​كانوا دايما فاكرين اني ماليش كلمة.. زوج هادي وضعيف وبسكت على الاهانة وبنزل عيني في الارض قدامهم.

 

​اللي مكنوش يعرفوه اني قبل ما اشتغل مستشار خاص قضيت عشر سنين بطلع قضايا النصب والفساد للمدعي العام.

 

​انا حافظ الهروب والضغط والفخاخ اللي بتستخبي ورا الورق.

 

​والدوسيه ده كان ريحته كلها نصب.

 

​قفلته بهدوء.

 

​دموع نورهان وقفت فجأة وبصت لي باستغراب.

 

​حماتي سألت: ها.. هتمضي؟

 

​بصيت لمراتي وقلت: مش الليلة دي.

 

​رأفت ساب الشباك وقرب مني: انت بتتكلم بجد؟

 

​قلت: جدا.

 

​صوت نورهان بقى حاد: أحمد.. انا عربية خبطتني!

 

​رديت بصوت واطي: عارف.. بس الغريبة ان الورق بتاعك وصل قبل الحادثة.

 

​الكل سكت فجأة.. ومن ورا الستارة الراجل العجوز كح مرة واحدة كأنها تحذير.

 

​وش حماتي اتغير وبقى قاسي: انت راجل اناني.

 

​ابتسمت ببرود وقلت: دي الغلطة اللي كلكم لسه بتقعوا فيها.

 

​وخرجت من الاوضة والدوسيه تحت باطي.

 

خرجت من المستشفي والدوسيه تحت باطي وناري قايدة.. رحت قعدت في عربيتي وفتحت الورق تاني تحت نور الكشاف. الورق ده مكنش مجرد طمع، ده كان تخطيط لقتلي معنويا وماديا.

 

​طلعت الموبايل وكلمت عادل صاحبي اللي شغال في المرور: يا عادل، محتاج تفريغ كاميرات شارع التسعين الساعة 4 العصر.. عربية سودة خبطت مراتي.

 

​عادل رد عليا بعد ساعة بصوت فيه استغراب: أحمد، مفيش اي بلاغ ولا اي حادثة حصلت في المكان ده في الوقت ده.. بس الكاميرات جايبة مراتك وهي بتركب عربية سودة مع واحد، ونزلت منها في شارع جانبي ودخلت المستشفي وهي ماشية على رجليها عادي!

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *