اختفى طفلي حديث الولاده
الجزء الثاني الحقيقة اللي كانت هتدفني لو ما كنتش فوقت في الوقت المناسب
حضنت ابني بقوة، وكأن روحي رجعت لجسمي بعد ما كانت بتتسحب مني.
دموعي نزلت من غير صوت لكن جوايا كان في إعصار.
محدش هياخدك مني مهما حصل.
رجعت بيه على أوضتي، وأنا حاسة إن كل خطوة تقيلة مش بس من ألم الولادة، لكن من الصدمة.
أول ما دخلت ساد صمت مرعب.
حماتي وقفت فجأة.
أحمد بصّ لي بصدمة وكريم وشه اتحول للون الرمادي.
لقيته فين؟ أحمد سأل بسرعة.
بصّيت له نظرة كلها شك
عند الأسانسير مرمي زي الحاجة القديمة.
حماتي شهقت
إزاي ده حصل؟!
قربت منها خطوة وقلت بهدوء مرعب
ده اللي أنا جاية أعرفه.
الدكتور دخل في اللحظة دي، ومعاه ممرضة.
مبروك يا مدام الحمد لله الطفل بخير.
بصّيت له بسرعة
ابني سليم؟
طبعًا مفيش أي مشاكل.
سكتت لحظة وبعدين سألت
طب إيه موضوع الإصابة في إيده؟
الدكتور اتفاجئ
إصابة إيه؟!
لفّيت وشي ناحيتهم أحمد وحماتي.
ملامحهم اتجمدت.
في اللحظة دي، سلمى دخلت الأوضة شايلة طفلة ملفوفة في بطانية وردي.
كانت بتعيط بس مش عياط أم مكسورة كان تمثيل.
ليلى الحمد لله إنك بخير.
بصّيت لها نظرة طويلة مليانة كل الذكريات اللي بينا.
بنتك حلوة.
سكتت واتوترت.
الحمد لله
قربت منها خطوة
فيها علامة في وشها صح؟
إيديها ارتعشت.
إنتي إنتي عرفتي منين؟
ابتسمت ابتسامة
خفيفة بس كانت مليانة وجع
سمعت كل حاجة.
الصمت وقع كأنه قنبلة.
كريم حط إيده على راسه
أنا قلتلك يا أحمد قلتلك ده غلط!
أحمد انفجر
اسكت!
لكن الوقت كان فات.
بصّيت للدكتور
لو سمحت عايزة تحليل DNA حالًا.
الكل اتصدم.
ليلى إنتي مكبرة الموضوع أحمد حاول يقرب.
رجعت لورا
ماتقربش.
حماتي اتدخلت بسرعة
يا بنتي دي مشاكل عائلية، تتحل بينا.
بصّيت لها بحدة
لما توصل إنكم تبدلوا أطفال؟! دي مش عيلة دي جريمة.
سلمى بدأت تنهار
أنا ماكنتش عايزة كده! أنا خفت خفت إن بنتي تعيش مرفوضة!
فقررتي تاخدي ابني؟! صرخت فيها.
أحمد هو اللي قال الحل!
كل العيون اتوجهت له.
أحمد حاول يسيطر
أنا كنت بحمي العيلة! أمي عمرها ما كانت هتقبل
اسكت! قطعت كلامه إنت مش بتحمي العيلة إنت بتدمرها.
الدكتور اتكلم بجدية
لازم الإدارة تعرف فورًا ده انتهاك خطير.
الممرضة خرجت بسرعة.
أحمد قرب مني تاني، بصوت واطي مليان تهديد
فكري كويس يا ليلى لو الموضوع كبر، الكل هيتفضح إنتي كمان.