قصة نصف زوج لصافي هاني
أبويا قرب من جوردان، وبص للبيبي، وبعدين بص لجوردان وقال وعينه مليانة دموع مبروك يا ابني.. يتربى في عزك، وأنا كل اللي بتمناه من الدنيا إن الواد ده لما يكبر، يطلع راجل بجد وجدع وعنده أصل.. زيك بالظبط.
أمي أخدت الولد في حضنها وقالت ده هيبقى حبيب تيتة، وهنكبره على إنه يشوفك قدوته في كل حاجة.
في اللحظة دي، لفيت وشي لجوردان والدموع في عيني، ولقيته بيبتسملي نفس الابتسامة الهادية بتاعة زمان. كل الوجع اللي عشته على مدار سنين داب واتبخر في ثانية. جوردان ما كسبش بس احترامهم، ده غير تفكيرهم ونظرتهم للحياة وللناس بالكامل.
عشنا حياتنا بعد كده في هدوء وسلام، وأهلي بقوا بيتباهوا بجوردان قدام كل قرايبنا وأصحابهم، وكل ما حد يجيب سيرته في قعدة، أبويا يقاطعهم ويقول ده جوردان جوز بنتي.. ده مهندس عبقري، وأهم من الهندسة، ده الراجل اللي سندنا في وقت ضيقتنا وشالنا فوق راسه.
وعرفت وقتها إن الحياة بتدور، وإن الحق والخير هما اللي بيعيشوا في الآخر، وإن جوردان بطوله الصغير ده، كان أطول وأكبر من كل عقد المجتمع ونقصه.