قصة نصف زوج لصافي هاني
أمي بلعت ريقها وبصتلي، وجوردان كمل كلامه هتعتذروا لها لأنكم كنتوا عاوزين تكسروا فرحتها بأكتر إنسان بيحبها، وعشان خليتوها تحس بالذنب والخجل من اختيارها، وعشان قا,طعتوها وبَعدتوا عنها بدل ما تكونوا سند ليها. الاعتذار ده لازم يكون حقيقي ومن قلبكم، وتوعدوها إنكم عمركم ما هتقللوا من وجودي أو وجودها في حياتكم تاني.. الشيك قصاد الكلمتين دول.
الأوضة رجعت صامتة تاني، بس المرة دي الصمت كان تقيل ومحرج لأبويا وأمي. الدموع اتجمعت في عين أمي، ولأول مرة أشوف الكبرياء اللي كان عاميها بيتهد قدام عيني. قربت مني ومسكت إيدي وهي بتعيط وبتقول سامحيني يا بنتي.. إحنا كنا عميان، والنهارده الراجل اللي كنا بنتريق عليه هو الوحيد اللي فتح لنا بابه ونقذنا. أبويا كمان وطى رأسه وقال وصوته مخنوق أنا آسف يا بنتي.. وآسف ليك يا جوردان، إنت طلعت راجل بجد، وأحسن مننا بكتير.
جوردان ابتسم وبصلي بنظرة كلها حب، وبعدين زق الشيك ناحية أبويا وقالهم حصل خير.. الشاي برد، هقوم أعملكم شاي دافي. وفجأة، حسيت إن جوزي نصف الرجل في نظرهم، بقى في عيني وعينهم أعظم وأكبر راجل في الدنيا.
بعد ما أبويا وأمي أخدوا الشيك ومشيوا وهم مش قادرين يبصوا في عينينا من كتر الكسوف، الأو,ضة فضيت علينا أنا وجوردان. قعدت على الكنبة وأنا حاسة بوزن 12 سنة من الوجع والضغط بيتشال من على كتافي.
بصيت لجوردان وهو واقف في المطبخ بيعمل الشاي بكل هدوء، كأن مفيش أي حاجة حصلت، وكأن الإعصار اللي كان في الصالة من شوية ده كان مجرد دوشة عابرة. رحت وقفت جنبه، حطيت إيدي على كتفه وقلتله وصوتي بيرتعش شكراً يا جوردان.. بس إنت ليه عملت كده؟ هما ما يستاهلوش منك كل النبل ده بعد كل اللي قلوه في حقك.
جوردان طفى البوتاجاز، وتلفت ليا
وابتسم ابتسامته الصافية اللي خطفت قلبي من أول يوم. مسك إيدي وقال الكلمتين اللي عمري ما هنسى أثرهم فيا يا حبيبتي، أنا عمري ما كان عندي مشكلة مع طولي، أنا متصالح مع نفسي وعارف أنا مين وقيمتي إيه.. المشكلة كانت عندهم هما، النقص كان في عيونهم مش فيا. أنا ما وافقتش أديهم الفلوس عشان أشتري اعتذارهم ليا، أنا عملت كده عشان أشتري ليكي إنتي راحة البال، وعشان لما يفتكروني بعد كده، يعرفوا إن الراجل مش بالسنتيمتر، الراجل بموقفه وأصله.