ارملة لقت سجادة غالية
ورقة واحدة.
بخط ياسر.
الخط اللي كانت تعرفه أكتر من خطها هي.
بدأت تقرأ:
“كاميليا… لو وصلتي للجواب ده، يبقى أنا غالبًا مش موجود. ولو قالوا لك إني مت في حادثة، ما تصدقيش. الصندوق اللي قدامك فيه الحقيقة كلها. لكن أوعي تفتحيه في الشارع. وفيه ناس هتحاول تمنعك.”
إيديها سقعت.
وكملت القراءة.
“خدي آدم وليلى وامشي فورًا من المكان. والراجل اللي هتشوفي صورته معايا… هو أخطر شخص عرفته في حياتي.”
رفعت الصورة تاني.
بصّت للراجل اللي واقف جنب ياسر.
هو نفسه.
نفس الراجل اللي نزل من العربية السودا من نص ساعة.
قلبها دق بعنف.
وفجأة…
سمعت صوت عربية.
عربية داخلة المقلب بسرعة.
رفعت رأسها.
SUV سودا.
نفس العربية.
نفس الراجل رجع.
واضح إنه اكتشف إنه نسي حاجة.
أو إنه اتأكد إن حد لقى السجادة.
كاميليا لمّت الصندوق والجواب بسرعة.
— “اجري يا آدم!”
شالت ليلى من إيدها.
وجروا بين أكوام الحديد والخردة.
وراهم العربية وقفت بعنف.
وصوت باب اتفتح.
ورجل صرخ:
— “دوروا عليهم!”
دوروا؟
يبقى مش لوحده.
كان معاه ناس.
اختبوا ورا حاوية كبيرة.
ولأول مرة من يوم وفاة ياسر…
كاميليا حست بالخطر الحقيقي.
الخطر اللي كان جوزها بيهرب منه.
بعد ساعة كاملة من المشي والاختباء…
وصلوا لشقتهم الصغيرة.
قفلت الباب بالمفتاح.
وسندت ضهرها عليه.
الأطفال كانوا مرعوبين.
لكن هي كانت مرعوبة أكتر.
حطت الصندوق على الترابيزة.
كان معدني.
عليه قفل رقمي صغير.
وفي أسفله ملزوق شريط.
نزعت الشريط.
فوقعت
ورقة صغيرة.
عليها أربعة أرقام فقط.
“2711”
رقم تاريخ وفاة ياسر.
كتبت الأرقام.
القفل فتح.
صوت خفيف.
وغطاء الصندوق ارتفع.
جواه…
فلاشة.
دفتر صغير.
ومظروف سميك.
فتحت الدفتر أولًا.
أول صفحة كانت مكتوب فيها:
“أنا ياسر محمود. لو حد غير كاميليا بيقرأ الكلام ده، يبقى أنا فشلت.”
دموعها نزلت.
وقلبت الصفحة.