جوزي جابلي طاسة – محمد نور
جوزي جابلي طاسة بـ329 جنيه… ولأمه إسورة دهب بـ20 ألف!
لكن اللي سمعته بعدها خلاني أقرر أسيب البيت في نفس الليلة…
— شغلتك إنك تخدمي علينا. أمي جاية تحتفل، مش جاية تشوفك قاعدة على السفرة كأنك ضيفة!
دي كانت أول جملة سمعتها من جوزي كريم صباح يوم 31 ديسمبر.
والغريب إن وقتها كنت بقالي تقريبًا خمس ساعات واقفة على رجلي في المطبخ.
هو؟
كان لسه بالبيجامة، قاعد في الصالة بيلعب بلايستيشن.
أنا مريم، عندي 31 سنة، وبشتغل حلوانية في القاهرة.
بقالى أربع سنين بشتغل من شقتنا في مدينة نصر، بعمل تورت وحلويات وتجهيزات للمناسبات.
والجزء الأكبر من الفلوس اللي كانت بتدخل حسابنا المشترك كان من شغلي أنا.
ومع ذلك، كريم كان دايمًا بيتعامل مع شغلي كأنه مجرد هواية.
لكن في ليلة رأس السنة، كنت مصممة إن كل حاجة تطلع مثالية.
حضرت فخدة لحمة مشوية، ورز بالخلطة، وبطاطس مهروسة، وسلطة تفاح، وصينية سمك، وطبق جبن، وتورتة شوكولاتة قضيت في تزيينها حوالي تلات ساعات.
مش عشان حماتي فوزية كانت تستاهل.
لكن عشان كان لسه عندي أمل غبي إن لو عملت كل حاجة صح، يمكن في يوم تبطل تعاملني كأني واحدة جوزها جابها من الشارع.
حوالي الساعة عشرة، دخل كريم المطبخ.
— مفيش قهوة؟
بصيت لإيدي اللي كانت كلها عجين.
— ماكينة القهوة هناك.
كشّر وقال:
— أمي دايمًا بتقول إنك باردة معايا.
وبعدين حط علبة على الرخامة.
— اتفضلي. دي هديتك.
للحظة، فرحت.
فتحت العلبة.
طاسة.
طاسة نون ستك عليها خصم.
ضحك وقال:
— عشان تفضلي تدلعينا وتطبخي لنا. مناسبة ليكي أوي، أصل إنتِ بتحبي الطبخ.
ما رديتش.
دخل الصالة يكمل لعبه.
ولما رفعت علبة الطاسة، وقعت منها فاتورة.
انحنيت وخدتها.
قرأت السطر الأول.
طاسة: 329 جنيه.
وبعدين شفت السطر اللي تحته.
إسورة دهب: 19,800 جنيه.
فضلت واقفة مكاني.
بقالى أسابيع بقول لكريم إننا لازم نوفر فلوس عشان أشتري عجان صناعي لمشروعي.
لكن لأمه قدر يطلع حوالي عشرين ألف جنيه.
والأسوأ؟
إن الفلوس دي اتدفعت من الحساب اللي دخلي أنا كان بيملاه.