جوزي جابلي طاسة – محمد نور
— جبت لك حاجة.
فتحتها.
كانت طاسة.
فضلت باصة لها.
ضحكت باولا.
— استني! ماتقتلينيش! بصي جواها.
بصيت.
كان جوا الطاسة ظرف.
فتحته.
كان حجز لرحلة إلى دهب في رأس السنة الجاية، ليا أنا وباولا وكام واحدة من صحابنا.
وفي قاع الطاسة، كانت باولا كاتبة بقلم ماركر:
“عشان عمرك ما تنسي: هدية واحدة عمرها ما تحدد قيمتك.”
ضحكت لحد ما عيطت.
الطاسة دي احتفظت بيها.
أما الطاسة اللي كريم جابهالي، عمري ما رجعت أخدها.
غالبًا فضلت عنده.
يمكن فوزية لسه بتستخدمها تسخن فيها السجق.
ماعرفش.
وبصراحة؟
ماعدتش مهتمة.
كل اللي أعرفه إن في الليلة دي فهمت حاجة كان المفروض أتعلمها من زمان.
العيلة عمرها ما ينفع تخليكي تحسي إنك لازم تبقي ممتنة لمجرد إنهم سامحين لك تقعدي على سفرتهم.
والشريك عمره ما ينفع يحول مجهودك لواجب، وفي نفس الوقت ينسب نجاحاتك لنفسه.
والحب عمره ما المفروض يطلب منك تصغري نفسك عشان غيرك يحس إنه أكبر.
سنين طويلة كنت فاكرة إن خسارة جوازي هتكون أكبر فشل في حياتي.
لكن في الآخر اكتشفت إن الفشل الحقيقي كان إني ضيعت نفسي وأنا بحاول بكل قوتي أنقذ جواز كان بيموت قدامي.
عزومة رأس السنة ما انتهتش زي ما كنت مخططة.
ماكانش فيه سفرة متحضرة بشكل مثالي.
مافيش صورة عائلية اتاخدت.
وماخبطتش كوباية مع جوزي وقت منتصف الليل.
لكن بينما هما قاعدين قدام شوربتين سريعتين التحضير…
أنا خرجت بكل حاجة صنعتها بإيدي.
والنهارده عرفت الحقيقة:
في الليلة دي، أنا ماخدتش معايا الأكل بس.
خدت شغلي.
وكرامتي.
والجزء من نفسي اللي كانوا فاكرين إني عمري ما هكون عندي الشجاعة أرجع آخده.
أحيانًا أحسن بداية للسنة الجديدة مش إنك توعد نفسك إنك هتستحمل أكتر.
لكن إنك تقوم من على السفرة الغلط…
وما ترجعش تقعد عليها تاني.
النهاية
خاص لصفحة روايات نور — محمد نور و وردة احمد