جوزي جابلي طاسة – محمد نور

 

حطيت كل حاجة في أطباق التقديم بتاعتنا، أحلى أطباق عندنا.

 

وطلعت حتى الأغطية المعدنية اللي كنت بستخدمها عشان أحافظ على سخونة الأكل.

 

من أول نظرة، السفرة كانت باينة كأن تحت الأغطية وليمة فخمة.

 

الساعة ستة بالظبط، الجرس رن.

 

فوزية وصلت.

 

ولما شفتها بتتجه ناحية كرسيها المفضل على سفرتي أنا، وإسورة الدهب اللي اتدفعت من فلوسي بتلمع في إيدها، عرفت:

 

مفيش رجوع.

 

حطيت إيدي على أول غطا.

 

قالت لي حماتي بأمر:

 

— مستنية إيه؟ قدمي الأكل بقى.

 

ابتسمت.

 

— بكل سرور.

 

ورفعت الغطا.

الجزء الثالث

 

تحت الغطا كان فيه شوربتين سريعتين التحضير، لسه حتى متفتحوش.

 

فضل الصمت مسيطر على المكان كذا ثانية.

 

فوزية بصت للطبق.

 

وبعدين بصت لي.

 

وبعدين رجعت بصت للشوربة.

 

— يعني إيه ده؟

 

رديت بهدوء:

 

— المقبلات.

 

كريم قام مرة واحدة.

 

— مريم، بلاش استظراف. الأكل فين؟

 

رفعت الغطا التاني.

 

كيسين سجق، لسه مقفولين، متحطين فوق طبق البورسلين اللي اشتريناه عشان فرحنا.

 

— الطبق الرئيسي.

 

فوزية فضلت باصة بفم مفتوح.

 

رفعت الغطا التالت.

 

بصلة كاملة.

 

وزجاجة مايونيز.

 

— والسلطة.

 

صرخت حماتي:

 

— إنتِ اتجننتي؟!

 

فضلت مبتسمة.

 

— لأ. بالعكس. أنا أعتقد إن عقلي رجع لي أخيرًا.

 

كريم بص حواليه بعصبية.

 

— اللحمة فين؟

 

— اتشالت.

 

— السمك؟

 

— اتشال.

 

— الأكل التاني؟

 

— كله اتشال.

 

صرخ:

 

— مريم، أنا اللي دفعت تمن الأكل ده!

 

ضحكت.

 

ماقدرتش أمسك نفسي.

 

— إنت حتى مش عارف المكونات كلفت كام.

 

— لأ طبعًا عارف!

 

— طيب قولي دفعت كام في السمك؟

 

سكت.

 

— والجمبري؟

 

ماردش.

 

— واللحمة كلفتك كام؟

 

ملامحه اتغيرت.

 

— الموضوع ده ملوش لازمة دلوقتي.

 

— بالظبط. عشان إنت مااشتريتش حاجة. ماعملتش حاجة. حتى العيش ماقدرتش تقطعه.

 

خبطت فوزية بإيدها على السفرة.

 

— ماتتكلميش مع ابني بالطريقة دي!

 

بصيت لها.

 

عيني راحت لإسورة الدهب اللي في إيدها.

 

— الإسورة حلوة.

 

لمستها بشكل تلقائي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *