جوزي جابلي طاسة – محمد نور

 

كان مفتقد الحاجات اللي كنت أنا بعملها بدلًا منه.

 

الأكل.

 

الفواتير.

 

التنظيم.

 

الفلوس الزيادة.

 

والست اللي كانت دايمًا بتلاقي حل وتنقذ الموقف.

 

بعد أسبوعين، رجعت مع باولا وأخويا للشقة عشان آخد حاجتي.

 

كريم كان شكله كأنه ما نامش كويس بقاله أيام.

 

علب بيتزا كانت مرمية على الرخامة.

 

والمطبخ كان في حالة فوضى.

 

والطاسة بتاعة رأس السنة كانت لسه في علبتها.

 

بص لي وقال:

 

— شكلك اتغير.

 

— وأنا كمان حاسة إني اتغيرت.

 

— أمي عايزة تكلمك.

 

— وأنا مش عايزة أكلمها.

 

— قالت إنها هترجع الإسورة.

 

— مش عايزة الإسورة.

 

— أمال عايزة إيه؟

 

بصيت له.

 

السؤال ده عمره ما سألني إياه طول فترة جوازنا.

 

قلت:

 

— الاحترام.

 

وطى عينيه.

 

— أقدر أتغير.

 

— يمكن.

 

— طب اديني فرصة تانية.

 

— تقدر تتغير من غير ما أكون موجودة وأفضل مستنياك.

 

قعد.

 

ولأول مرة ماكانش شكله غاضب.

 

كان شكله صغير.

 

— ماكنتش متخيل إنك فعلًا هتمشي.

 

— وده كان أصل المشكلة.

 

سكت.

 

قلت:

 

— إنت كنت فاكر إن مهما عملت فيا، أنا هفضل موجودة.

 

ما أنكرش.

 

بعد كام شهر، مضينا على ورق الطلاق.

 

ماكانش فيه مشهد سينمائي.

 

كريم ماجاش لي بورد تحت المطر.

 

ومابقتش محتاجة فوزية تاخد عقاب كبير قدام الناس.

 

أكبر نتيجة حصلت لهم كانت أبسط من كده:

 

إني ما بقيتش متاحة لهم.

 

ما بقيتش أطبخ لهم.

 

ما بقيتش أدفع عنهم.

 

ما بقيتش أنظم لهم حياتهم.

 

ما بقيتش أحل كل مشاكلهم.

 

ما بقيتش أبرر لهم.

 

وما بقيتش أستحمل.

 

استأجرت شقة صغيرة في مصر الجديدة، وكانت مطبخها أكبر من مطبخ الشقة القديمة.

 

وأخيرًا اشتريت العجان الصناعي اللي كنت بأجله بقالى فترة طويلة.

 

بعد تلات شهور، وظفت أول مساعدة ليا.

 

وبعد ست شهور، بقيت برفض طلبات لأن المكان ما بقاش يكفي كمية الشغل.

 

وكل ما حد كان يقول لي:

 

— يا بختك بالمشروع ده!

 

كنت بافتكر الليالي اللي كنت بعجن فيها بإيدي، بينما كريم نايم.

 

ماكانش حظ.

 

كان شغل.

 

في يوم، باولا جت الورشة ومعاها علبة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *