انتقام جندي
رجعت من خدمتي في الصاعقة لقيت مراتي في العناية المركزة.. الدكتور قالي وهو مش مصدق:
31 كسر في جسمها، ضرب بشع ومتكرر بشاكوش!
ورا باب الاوضة شفتهم واقفين.. ابوها واخواتها السبعة بيبتسموا كأنهم عملوا انجاز.. الظابط قالي بقلة حيلة: دي خناقة عائلية وايدينا مربوطة.. بصيت على الجرح اللي في راسها وقلتله ببرود مرعب: تمام.. كدة احسن، لاني مش ناوي احلها بالقانون!
دخلت البيت لقيت الباب مفتوح.. مفيش ريحة عطر سارة الهادي، مفيش غير ريحة كلور نفاذة بتحاول تداري ريحة الدم اللي مالي المكان.. في اللحظة دي قلب العسكري اللي جوايا اتعصر وجع اكتر من اي رصاصة خدتها في الجبهة.
في المستشفى الدنيا اسودت في عيني.. سارة كانت مرمية ج*ث*ة هامدة.. 31 كسر.. الوش الملاكي اللي كنت بصبر نفسي بيه في الغربة بقى عبارة عن كتلة ورم وزرقان ميتعرفش.. ايدي كانت بترجف وانا بلمس كتفها، المكان الوحيد اللي مكنش متغطي بالشاش.. وفي الوقت ده كان منصور بيه واخواتها السبعة واقفين بره بمنتهى البرود كأنهم بيتفرجوا على ماتش كورة ممل.
الظابط عادل همس لي وهو عينه في الارض من كسوفه من عيلة منصور السيوفي: دي عملية سرقة وتثبيت يا بطل.
بلعت الوجع اللي في حلقي ورفعت ايد سارة.. قلت بصوت واطي ومبحوح: يا سيادة الظابط.. مراتي بطلة كاراتيه، لو حد غريب هاجمها كانت خربشته، كانت عافرت عشان تعيش وكان زمان فيه جلد تحت ضوافرها.
نزلت ايدها وبصيت لمنصور في عينه مباشرة: بس الضوافر دي نضيفة.. وده معناه ان اللي عمل كدة ناس هي بتثق فيهم.. ناس كتفوها وهي مش مستوعبة الغدر.
مسكت التقرير الطبي وعيني بتلف على السبعة البغالة اللي واقفين: 31 ضربة بشاكوش.. الحرامي بيضرب ضربة يهرب بيها.. انما 31 مرة.. ده غل.. ده شروع في قت*ل وتدمير.
منصور بيه قرب مني ببدلته الغالية وابتسامة حقيرة على وشة وقالي: كفاية دراما.. انت مجرد عسكري غلبان، ايه فهمك في التحقيقات؟ ارجع معسكرك يا ابني واحنا هنراعي بنتنا.
ابراهيم الاخ الكبير وقف يسد طريقي وقالي بتهديد: سمعت الحاج قال ايه؟ غور من هنا يا عسكري يا غلبان.
مرجعتش خطوة لورا.. قربت من ودن منصور وهمست له بصوت يخلي الدم يتجمد في العروق: بتقول عليا عسكري غلبان؟ انت نسيت عساكر الصاعقة بتعمل ايه في اللي بيقرب من عرضهم؟